"فلسطين كيف الحال؟" يحكي الوجه الآخر من فلسطين   
الأربعاء 1429/9/11 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
أسامة السلوادي يعرض كتابه لرئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض في حفل بوزارة الثقافة في رام الله (الجزيرة نت)
 
بحث الصحفي الفلسطيني أسامة السلوادي عن الجمال في بلاده وعن طبيعتها الخلابة وابتعد قدر الإمكان عن مشاكلها وقضايا الصراع فيها، فأبدع في تجميع "فلسطين كيف الحال؟" وأجاب على سؤاله المطروح بالصور.

ويتضمن الكتاب المصور أكثر من مائة صورة من الحياة الفلسطينية المختلفة بحلاوتها وجمالها الطبيعي وقصصها وقضاياها المختلفة.

وفي حديث للجزيرة نت قال السلوادي "ما أصدرته هو كتاب مصور يظهر صورة مختلفة للشعب الفلسطيني، يظهر الحضارة والعادات والتقاليد والتراث والأرض الفلسطينية وخيراتها، وطبيعة فلسطين بعيدا عن السياسة وبعيدا عن الصورة النمطية المنقولة عن فلسطين من وسائل الإعلام الغربي".

أسامة السلوادي بين أطفاله (الجزيرة نت)
الوجه الآخر

وأضاف السلوادي "الكتاب يضم 150 صورة جمعتها منذ 15 عاما، بدت فلسطين فيه جميلة كعادتها مزهوة بحلة جميلة من الأزهار والطبيعة والابتسامة على الوجوه البريئة".

ويصنف السلوداني كتابه في مجال الفن والإبداع بعيدا عن العمل الصحفي الذي "ينقل صورة قلمية حقيقية عن فلسطين تميل إلى الطابع الصحفي"، وهو يشدد في الوقت نفسه على أن الدافع وراء إصداره لهذا الكتاب هو بحثه عن العمل الإبداعي ورسالته التي يريد أن يوصلها للجميع كما يقول.

وحاول السلوادي أن يكون إلى حد ما بعيدا عن الوضع السياسي بفلسطين رغم اعترافه بأن كل شيء في حياة الفلسطينيين يرتبط بالوضع السياسي، مع وجود بعض الصور المرتبطة بسياسة الاحتلال الإسرائيلي كالجدار وما شابه ذلك.

وقال "لم أتطرق إلى حالة الانفلات الأمني التي سادت فلسطين رغم أني نلت نصيبي منها، ولكن أردت أن أظهر أن فلسطين جميلة وليست منفلتة".

رسالة شعب
وأكد السلوادي أن الكتاب يحمل رسالة واضحة للجميع مفادها "أننا شعب يحب الحياة ويستطيع أن يعيش كباقي الشعوب وله تراث وتاريخ وعراقة وأرض، وهذه هي أهم رسالة".
 
السلوداي يسعى لإظهار طبيعة فلسطين بعيدا عن السياسة (الجزيرة نت)
وكان السلوادي أصيب برصاصة طائشة خلال إطلاق نار من مسلحين في رام الله إبان أحداث الانفلات الأمني قبل عامين ما حوله إلى مُقعد يستعين بكرسي متحرك.
 
وسبق له أن أصدر كتابين هما "المرأة الفلسطينية عطاء وإبداع" و"ها نحن" الذي تناول فيه مختلف مراحل الحياة الفلسطينية بما فيها الحياة السياسية والصراع، كما أنه يستعد لإصدار كتاب رابع بعنوان "الحصار" يؤرخ لسنوات حصار الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات، فضلا عن مشروع خاص لتوثيق الزي الفلسطيني.

من جانبه عبر عبد الرحيم القوصيني المصور بوكالة رويترز عن تقديره لإصدار زميله السلوادي، وأكد أن ألوانه رسمت ما يجري عبر سنوات طويلة في هذا الوطن، وأن عمله هذا يأتي دلالة على أنه ما زال يتحدى ويستمر رغم إصابته المؤلمة.

واعتبر القوصيني أن "فلسطين وهمها ومعاناتها تحتاج فقط إلى الحقيقة التي يمكن أن تجسد ببساطة عبر عدسة المصور الصحفي، ولذلك فالمصور بحاجة للتصميم والإرادة لترصد عدسته ما يجري ببلده، ومن ثم يتم إيصالها للعالم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة