تفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين على الحدود السورية العراقية   
الخميس 1428/5/1 هـ - الموافق 17/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
معاناة الهاربين من حرب العراق في تفاقم مستمر (رويترز-أرشيف)

وجهت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نداء عاجلا لتقديم مساعدات ضرورية لنحو ألف فلسطيني يقيمون عند الحدود العراقية السورية بعد فرارهم من العنف في بغداد.

وقالت الناطقة باسم المفوضية جنيفر باغونيس إن "الكثير من المقيمين في المخيم البالغ عددهم 942 بحاجة إلى عناية طبية عاجلة، بما في ذلك أم لسبعة أطفال تعاني من سرطان الدم وفتى يعاني من مرض السكري".

وأوضحت أن ثلاثة أشخاص -بينهم طفل في شهره السادس- توفوا بسبب إصابتهم بأمراض يمكن الشفاء منها، منذ إقامة مخيم الوليد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على بعد ثلاثة كيلومترات تقريبا من الحدود العراقية الإيرانية.

وقد زار فريق من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المخيم الأحد الماضي حيث لاحظ  أنه يستقبل عددا من الأشخاص يفوق طاقته وأن الكثير من المقيمين فيه يعانون من مشاكل في التنفس وأمراض أخرى.

ويبعد أقرب مستشفى في العراق عن المخيم أربع ساعات في السيارة على طريق تمر بمناطق خطرة. وقالت مفوضية اللاجئين إنه لا يسمح لها بإقامة وجود متواصل في مخيم الوليد لأسباب أمنية.

كما توقعت المفوضية أن تسوء ظروف العيش في أشهر الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من خمسين درجة مئوية.

ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين سوريا إلى السماح بدخول هؤلاء اللاجئين ليتمكنوا من الحصول على عناية طبية عاجلة، لكنها أضافت أن المجتمع الدولي برمته بحاجة إلى معالجة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

وتقدر المفوضية بنحو 1400 عدد الفلسطينيين المقيمين في ظروف مأساوية في مخيمات على طول الحدود بين البلدين.

ومن المقرر أن يعقد في عمان اجتماع لمندوبين من العراق والأردن وسوريا ومفوضية اللاجئين لمناقشة المشكلات المتفاقمة لآلاف النازحين من العراق هربا من الحرب.

ويأتي الاجتماع كما أعلنت المفوضية تطبيقا لمقررات مؤتمر شرم الشيخ الذي طالب دول الجوار العراقي بالتنسيق للتخفيف من حدة الأزمة التي ألقت بمزيد من الأعباء على الأردن وسوريا الأكثر استقبالا للنازحين العراقيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة