فلسطينيو العراق يهربون من فرق الموت للصحراء   
الخميس 1427/3/22 هـ - الموافق 20/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)

الصحراء مأوى لمن يهرب من فرق الموت (أرشيف-الفرنسية)
نبهت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم الخميس إلى أنه بعد تفجير القبة الذهبية للإمامين العسكريين بسامراء يجد الفلسطينيون أنفسهم الطرف الأضعف في ظل التوتر الأمني والطائفي، ما أدى لهجرة الآلاف منهم للصحراء قرب الحدود الأردنية ليعيشوا في مخيم يذكرهم بمآسي الاحتلال الصهيوني.

وتقول إن تداعيات الصراع الطائفي والتدهور في الأوضاع الأمنية بدأت تنعكس على الوجود الفلسطيني وخصوصا بمناطق التوتر الطائفي مع أنهم ليسوا طرفا بالصراعات العراقية، لكن تأبى بعض هذه الأطراف إلا أن تقحمهم في ذلك خاصة وأن أبرز التهم المروجة التي تلصق بهم انتماؤهم للنظام السابق ووصفهم بالصداميين البعثيين، وهذه التهمة تكفي لقتل الفلسطيني بأي منطقة يتواجد فيها.

ويظهر ذلك جليا حسب الصحيفة في ظاهرة بدأت تقلق معظم الفلسطينيين الذين ترعرعوا بالعراق وهي منتشرة بكثرة، تتجلى في توالي التهديدات الشفوية والمكتوبة ضد العديد من العوائل والأفراد بمناطق مختلفة، وبما أن الحابل قد اختلط بالنابل لا بد من أخذ الموضوع بنظر الاعتبار وعدم إهماله تحسبا لأسوأ احتمال.

وقالت إن عدة عوائل اضطرت للخروج من أماكن سكنها ومنازلها بعد أن قضت فيها سنوات طوال بسبب التهديدات الطائفية والعنصرية، كما حصل ذلك بمناطق شارع فلسطين والغزالية وحي أور والعبيدي والكمالية وغيرها من المناطق والتي حصلت فيها حالات قتل لعدد من الفلسطينيين مؤخرا.

ونبهت إلى أن 150 شخصا بينهم 60 طفلا ما زالوا محتجزين بمنطقة العزل "الحرام" التي تقع بين الحدود العراقية الأردنية بعد رفض السلطات الأردنية السماح لهم بالدخول والإقامة مع رفاق لهم بمخيم الرويشد.

واعتبرت القدس العربي أن حجج السلطات الأردنية تفتقر لأي منطق، وجاء آخرها على لسان ناصر جودة الذي اتهم منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها ابتعدت عن الحقيقة بدعوتها الأردن لفتح الحدود للفلسطينيين في حين أن العراق محاط بست دول.

ويقول أبو عمر القادم من منطقة العزل الدولية للصحيفة وعيناه تفيضان بالدموع: إن أوضاعنا يبكي عليها الحجر لا ماء ولا دواء، أي ذنب اقترفنا حتى نعامل هكذا، ألسنا عربا ومسلمين؟ ألسنا من أكل وشرب من أرض الرافدين؟

وأضاف: لماذا يتخلى عنا الجميع؟ نحن نرغب بالعودة لديارنا بفلسطين لكن لا حول ولا قوة إلا بالله، ويؤكد أن أوضاعهم في أسوأ أحوالها بمنطقة العزل وفي بغداد وخارجها.

وأبلغ أستاذ جامعي من الفلسطينيين القدس العربي عن تخوفه على مصيره وأولاده من التهديدات التي تصله بين فترة وأخرى، وقال في صباح الخميس 30/3/2006 بينما كنت متوجها للمعهد اتصل بي أحد زملائي وقال إن مجموعة بسيارات مدنية يبحثون عنك، ويبدو أنهم ينتمون لإحدى المليشيات المكونة لفرق الموت وينوون تصفيتك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة