مقتل أميركي وبريمر يعيد آلاف البعثيين لوظائفهم   
الجمعة 1425/3/4 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال في حال تأهب استعدادا لهجوم مرتقب على الفلوجة (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال في العراق أن جنديا أميركيا قتل بانفجار قنبلة لدى مرور قافلته في مدينة سامراء شمال بغداد، موضحة أن الجندي القتيل عنصر في فرقة المشاة الأولى.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل جنديين بلغاري وبولندي في كربلاء في اشتباكات مع مسلحين من جيش المهدي الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقد هدد الصدر بشن ما وصفها بعمليات استشهادية ضد قوات الاحتلال الأميركي في حال دخولها العتبات الشيعية. ودعا أتباعه في خطبة الجمعة في الكوفة إلى الاستمرار في مقاومة الاحتلال.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الكوت بأنه سُمع دوي عشرة انفجارات على الأقل في القاعدة الأوكرانية غرب المدينة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من بغداد. ولم تتسن بعد معرفة مصدر هذه الانفجارات كما لم يبلغ عن وقوع إصابات.

أنصار مقتدى الصدر أثناء تظاهرة تأييد له في بغداد (الفرنسية)
وفي بعقوبة أصيب أربعة أشخاص بجروح -بينهم ثلاثة عناصر من الشرطة العراقية- في هجوم استهدف دورية للشرطة في هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي هجوم آخر أُعطبت آلية عسكرية أميركية في منطقة المضيق بشرق مدينة الرمادي عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية. وإثر ذلك شن الجنود الأميركيون حملة تفتيش في عدد من المنازل القريبة وسحبوا الآلية المدمرة بدعم جوي.

وفي الفلوجة قالت مصادر في قوات الاحتلال إن أكثر من ألفين من مشاة البحرية الأميركية يستعدون لشن هجوم جديد في غضون أيام على هذه المدينة المحاصرة إذا رفض المقاتلون العراقيون في المدينة تسليم أسلحتهم الثقيلة ولم تسفر المفاوضات عن اتفاق. وحذر إمام وخطيب مسجد أم القرى ببغداد أحمد عبد الغفور السامرائي من انتفاضة عامة في عموم العراق إذا ضربت الفلوجة مجددا.

من جهته قال وزير الصحة العراقي خضير عباس إن 271 شخصا قتلوا وجرح نحو 800 آخرين منذ بدء الحصار على الفلوجة.

إعادة بعثيين
وسياسيا قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إنه سيتم استدعاء ضباط كبار سابقين في الجيش العراقي المنحل للمساعدة في إعادة بناء هيكلية الجيش الجديد.

بريمر تراجع عن قرار سابق له باجتثات البعثيين (أرشيف-الفرنسية)

وقال بريمر للتلفزيون العراقي إن غالبية هؤلاء الضباط الذين يتمتعون بسمعة طيبة سيتولون مهمات في الأشهر المقبلة كلما نما الجيش العراقي، مشيرا إلى أن الجنود العراقيين سيوضعون تحت قيادة ضباط عراقيين كبار برتبة لواء بعد الثلاثين من يونيو/ حزيران القادم.

وأضاف أنه سيتم قريبا إعادة آلاف المدرسين والمئات من أساتذة الجامعات العراقيين الذين أبعدوا عن الإدارة بسبب انتمائهم لحزب البعث إلى العمل.

وقال المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينور إن ذلك لا يعني حدوث أي تغيير على سياسة اجتثاث البعثيين، لكنه استدرك بأن هناك إجراءات غير عادلة حدثت في السابق ويجري الآن العمل على إصلاحها.

وأشار إلى أن الجيش العراقي الجديد سيفتح أبوابه أمام ضباط من الجيش العراقي السابق مادامت أيديهم غير ملطخة بالدماء، على حد قوله.

نقل السلطة
من جهة أخرى شدد الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي على ضرورة التمسك باستحقاق الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل كموعد لانتقال السلطة إلى العراقيين، وعلى أهمية تشكيل حكومة مؤقتة قبل هذا الموعد.

وقال الإبراهيمي في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية "إيه بي سي" إنه يرى أن هذا الالتزام قابل للتنفيذ, مضيفا أنه سيكون من غير المناسب إرجاؤه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة