المؤتمر الإسلامي يدعو إلى الوفاء بوعود إعمار دمار تسونامي   
الأربعاء 1426/11/28 هـ - الموافق 28/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)
إندونيسيا تسعى لمساعدة متضرري الكارثة التي قتلت 230 ألفا وشردت الملايين (الجزيرة نت)
 
دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي في بيان وزع أمس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ودول العالم عموما إلى "الإيفاء عاجلا" بالتزاماتها إزاء ضحايا كارثة تسونامي.
 
وطالب الدول الإسلامية والمجموعة الدولية بالإيفاء عاجلا بالتزاماتها التي سبق أن أعلنت عنها في مؤتمر المانحين المنعقد في جاكرتا في يناير/كانون الثاني 2005.
 
 وأشار أوغلي إلى أن الدول الأعضاء في المنظمة كانت أكبر المانحين
لإندونيسيا بعد وقوع كارثة تسونامي حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم حوالي 1.3 مليار دولار أميركي.
 
وبعد عام من وقوع الكارثة ما زال هناك ما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في خيام أو مراكز إيواء مؤقتة، أو يعيشون لدى أقاربهم أو أصدقائهم بالدول المتضررة.
 
وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مؤتمر عبر الفيديو بإقليم آتشه أن "التحديات الكبرى بعد المد البحري (تسونامي) ما زالت تنتظرنا" وذلك بعد عام من وقوع الكارثة.
 
ناجيتان سريلانكيتان تأملان في العثور على جثث أقربائهما بعد مرور عام (الفرنسية)
الذكرى الأول

وعمت أمس مظاهر الحداد والحزن العديد من دول العالم من آسيا حتى أوروبا، في الذكرى الأولى لكارثة المد البحري (تسونامي) الذي ضرب سواحل الدول المطلة شواطئ المحيط الهندي في مثل هذا اليوم من العام الماضي وأودى بحياة 230 ألف شخص وشرد نحو مليونين آخرين.
 
وقد بدأت مراسم إحياء الذكرى مبكرة بالدول المنكوبة في آسيا وأفريقيا، وفي إندونيسيا تجمع المئات من أهالي إقليم آتشه بالإضافة إلى عشرات الأجانب ممثلين عن 12 دولة على أحد شواطئ العاصمة الإقليمية بندا آتشه، لتذكر نحو 168 ألف شخص لقوا مصرعهم بالكارثة.
 
وألقى الرئيس سوسيليو بامبانغ يودويونو كلمة بموقع قريب من المسجد الرئيسي بالمدينة -المبنى الوحيد الذي لم تدمره الأمواج- أكد فيها عزم بلاده إعادة إعمار منطقتي آتشه ونياس. وقال إن الوقت حان للتطلع إلى المستقبل.
 
 يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه أهالي إقليم آتشه يشكون من بطء جهود إعادة إعمار ما دمرته الكارثة، ويقولون إن الكثير من الدول والمنظمات التي وعدت بتقديم المساعدة للمتضررين لم تقدم شيئا حتى الآن، وما زال 37 ألف إندونيسي في عداد المفقودين.

إحياء الذكرى
وفي تايلند تجمعت عائلات ضحايا وناجين على الشواطئ لإحياء ذكرى 5400 شخص قتلوا بالكارثة بينهم نحو ألفي أجنبي، وطالبوا الحكومة بالوفاء بالوعود وإعادة بناء ما هدمته الكارثة.
 
وقال نائب رئيس الوزراء وزير التجارة سومكيد جاتوسريبيتاك "بعد عام من الكارثة نواصل عملية إعادة البناء، لقد تحقق تقدم كبير لكن العمل لم ينته بعد".
 
كما أحيت سريلانكا التي فقدت زهاء 31 ألف شخص الذكرى، وأقام رجال دين مسيحيون وبوذيون وعلماء مسلمون صلوات بالموقع الذي قتل فيه ألف شخص عندما قلبت أمواج المد القطار الذي كانوا يستقلونه.
 
وفي الهند حيث لا يزال خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين، شارك الأهالي في تجمع لتذكر ذويهم المفقودين.
 
ملك السويد كارل غوستاف في الكنسية للصلاة على ضحايا بلاده الذين قضوا في الكارثة (رويترز)
أوروبا

واختتمت الاحتفالات بمرور الذكرى بالدول الإسكندنافية بأوروبا والتي كان لها النصيب الأكبر من عدد الضحايا الأجانب الذين قضوا بالكارثة الطبيعية الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث.
 
ففي السويد -التي فقدت نحو 543 من مواطنيها- خرج المئات إلى الشوارع متحدين درجات حرارة تحت الصفر، لتذكر أقاربهم وأحبائهم مشعلين الشموع.
 
وفي النرويج -التي فقدت عددا لا يتجاوز أصابع اليد من مواطنيها- شاركت الملكة سونجا وولي العهد هاكون في إحياء الذكرى إلى جانب المئات من النرويجيين، في حين أشعلت المصابيح بالعاصمة أوسلو.
 
وفي ألمانيا -التي فقدت نحو 550 مواطنا- أصدرت وزارة التنمية بيانا قالت إنه لم يتم نسيان أي واحد من ضحايا الكارثة. في حين أشاد رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهرين بما أسماه التجاوب العالمي مع الكارثة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة