تشكيك أميركي بأسباب إطلاق المقرحي   
الأربعاء 1432/1/17 هـ - الموافق 22/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
سيف الإسلام القذافي يرفع يد المقرحي لدى وصوله إلى ليبيا (الفرنسية-أرشيف) 

شكك تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي في دوافع الإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي.
 
وقال التقرير إن الحكومة البريطانية دعمت أسكتلندا بقوة للإفراج عن المقرحي بغرض حماية صفقات بترول ومبيعات أسلحة لليبيا.
 
وكانت السلطات الأسكتلندية قد قررت إطلاق المقرحي في أغسطس/آب 2009 بعد أن قال الأطباء إنه يعاني من السرطان وإنه لن يمهله أكثر من ثلاثة أشهر للبقاء على قيد الحياة، لكن يبدو أن بقاءه حيا حتى الآن أزعج النواب الأميركيين.

وجاء في تقرير للنواب الأميركيين حصلت عليه وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن إطلاق المقرحي مرتبط بالتعامل التجاري البريطاني مع ليبيا.
 
وتحت عنوان "العدالة الغائبة"، قال معدو التقرير إن تحقيقاتهم أثبتت أن حرص بريطانيا على مصالحها التجارية والاقتصادية جعلها تضغط على الحكومة الأسكتلندية لإطلاق المقرحي.
 
وذكر التقرير، الذي جاء بعد 16 شهرا من إطلاق المقرحي، أن ضغوطا سياسية وحربا تجارية من قبل حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي لعبت دورا رئيسيا في اتخاذ قرار الإفراج.
 
وأثار إطلاق سراح المقرحي واستقباله استقبال الأبطال في طرابلس رد فعل غاضبا من الكثيرين في أميركا، خصوصا من بعض عائلات ضحايا الطائرة الأميركية التي اتهم المقرحي بتفجيرها فوق بلدة لوكربي في أسكتلندا عام 1988.
 
وقد أعد التقرير بشأن ملابسات قرار الإفراج أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ يتقدمهم السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز، الذي يعد واحدا من أشد منتقدي إطلاق المقرحي.
 
ويدعي التقرير -الذي يقع في 50 صفحة- أن أهم الشواغل في لندن كان الحفاظ على عقود لشركة النفط "بي بي" بقيمة 900 مليون دولار وصفقة مبيعات أسلحة بريطانية إلى ليبيا بقيمة 165 مليون دولار لوحت ليبيا بإلغائها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة