الدستورية التركية: أردوغان شارك بأنشطة مناهضة للعلمانية   
السبت 25/10/1429 هـ - الموافق 25/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
أردوغان وحزبه نفيا مرارا العمل وفقا لبرنامج عمل إسلامي (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت المحكمة الدستورية التركية أن أعضاء أساسيين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير التعليم حسين تشليك شاركوا في أنشطة مناهضة للعلمانية.

وقالت المحكمة في الوقت نفسه إن الحزب وقادته لم يتورطا في الحض على العنف.

جاء ذلك في حيثيات أصدرتها المحكمة بشأن أسباب حكم أصدرته في يوليو/تموز الماضي وقررت فيه عدم إغلاق الحزب بسبب ما وصف بأنشطة إسلامية, حيث فرضت عقوبة مالية على الحزب بلغت منع مساعدة حكومية قدرت بنحو 15 مليون دولار, وذلك لاتهامه بتقويض المبادئ العلمانية بالبلاد.

كما رفضت المحكمة في ذلك الوقت منع أردوغان وعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية من ممارسة السياسة مدة خمس سنوات.

وأشارت المحكمة في حيثياتها التي نشرت اليوم بالصحف التركية إلى مساع لحزب العدالة لرفع الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في الجامعات, الأمر الذي رفضته المحكمة الدستورية بدعوى انتهاك دستور الدولة العلماني.

كما قالت المحكمة إن تلك المساعي جعلت الحزب مركزا لأنشطة مناهضة للعلمانية. وذكرت حيثيات الحكم أيضا أنه لا يوجد دليل على أن الحزب سعى لتغيير العلمانية عن طريق العنف.

يذكر أن استطلاعات الرأي تظهر أن أردوغان ما زال أكثر الزعماء السياسيين شعبية في تركيا. ومن المتوقع كما تقول رويترز أن يتجدد التوتر في تركيا على هذا الصعيد, بينما تكثف أنقرة مساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, فضلا عن الأزمة المالية العالمية.

وقد نفى حزب العدالة والتنمية العمل وفقا لبرنامج إسلامي, في حين تستمر المواجهة مع أنصار العلمانية وقيادات المؤسسة العسكرية منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة