نيويورك تايمز: طالبان تشترط انسحابا أميركيا قبل السلام   
الخميس 27/5/1430 هـ - الموافق 21/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

الحديث عن شرط انسحاب القوات الأميركية يتزامن مع زيادة عددها (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة من حركة طالبان وجماعات مسلحة أخرى تقاتل حكومة كابل، يتفاوضون حاليا مع وسطاء بغية التوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان.

ونسبت الصحيفة إلى من وصفتهم بأنهم زعماء أفغان مقيمون في كابل وباكستان، القول إن المطالب المبدئية التي تقدم بها قادة طالبان تركزت حول وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان التي طحنتها الحرب.

وتحظى المفاوضات الجارية بدعم الحكومة الأفغانية التي ربما كانت تؤيد المقترح الخاص بانسحاب القوات الأميركية أيضا.

وتقول إدارة الرئيس باراك أوباما التي جاهرت برغبتها في صرف "المعتدلين" من طالبان بعيدا عن الكفاح المسلح, إنها لا ولن تشارك في المفاوضات حتى توافق الحركة على إلقاء السلاح, لكنها في نفس الوقت لا تسعى لوقفها. ويعتقد المسؤولون الأفغان أنهم يحظون بدعم ضمني من الأميركيين.

ولم يتمخض عن تلك المفاوضات حتى الآن أي اتفاق, مع إصرار المقاتلين في حركة طالبان على أن تتضمن أي صفقة وعدا أميركيا بالانسحاب في وقت ترسل فيه إدارة أوباما مزيدا من القوات المقاتلة للمساعدة في الحد من تدهور الأوضاع في ساحات القتال.

ومع وجود 20 ألف جندي إضافي في طريقهم إلى أرض المعارك, بدا القادة العسكريون الأميركيون عاقدي العزم على إلحاق خسائر أكبر بطالبان أولا لدفعها إلى مواصلة التفاوض وانتزاع شروط أفضل منها.

ومع ذلك فإن المفاوضات الجارية حاليا تكتسب أهمية تنم عن الكيفية التي يمكن بها لتسوية سياسية أن تضع حدا لحرب دامت ثماني سنوات، ولمحادثات من هذا القبيل أن تمضي قدما.

كما أنها توحي بمدى صعوبة القرارات التي يمكن أن يتخذها الرئيسان الأفغاني حامد كرزاي والأميركي باراك أوباما اللذان قد يضطران للنظر في أمر إبرام صفقات مع جماعات مثل طالبان تثير بغض العديد من الأميركيين وزعماء آخرين نظرا لماضيها "الدموي والوحشي"، على حد تعبير نيويورك تايمز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة