دمشق: العنوان الأساسي لجنيف محاربة "الإرهاب"   
الثلاثاء 1435/3/7 هـ - الموافق 7/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
 عمران الزعبي: لا يوجد في مصطلحات الأمم المتحدة مصطلح حكومة انتقالية (الجزيرة)
قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن مؤتمر جنيف 2 الخاص بسوريا المقرر في 22 من الشهر الجاري يجب أن يخرج باتفاق مشترك على محاربة ما وصفه بالإرهاب. وفي حين بدأت الأمم المتحدة توجيه الدعوات لحضور المؤتمر، طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يعمل المؤتمر على تنحي الرئيس بشار الأسد.

وأوضح الزعبي في مؤتمر صحفي عقده في دمشق أن "التصدي للإرهاب ينبغي أن يكون هو العنوان الرئيسي للمؤتمر"، وقلل من الدعوات لتشكيل حكومة انتقالية، داعيا في المقابل لحكومة وحدة وطنية، وقال إن هناك قرارا شعبيا بترشيح الرئيس الأسد في الانتخابات المقبلة.

وبشأن مستقبل الحوار السياسي في البلاد، قال إنه سيكون هناك حوار سوري سوري في الداخل بغض النظر عن نتائج جنيف، وقال "إذا نجح المؤتمر فهذا شيء إيجابي، أما إذا أفشلته المعارضة فسيجري حوار داخلي".

استفتاء عام
وقطع الزعبي أن كل ما يصدر عن جنيف 2 سيخضع لاستفتاء عام في سوريا، و"دون ذلك لن يكون له قيمة ولا معنى على الإطلاق".

وحول ما يجري الحديث عنه من خروج المؤتمر بتشكيل حكومة انتقالية، قال "نفهم أنه يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية أو حكومة موسعة"، لكنه اعتبر أنه "لا يوجد مصطلح في الأمم المتحدة والقانون الدستوري اسمه مؤسسة حكم انتقالي".

ومع تأكيده أن قرار الأسد ترشيح نفسه قرار شخصي، إلا أنه أشار إلى أن هناك قرار شعبيا بترشيح الأسد نفسه في الانتخابات المقبلة، مضيفا أن "الشعب السوري سيضغط عليه لترشيح نفسه".

أردوغان والأسد
وفي وقت سابق اليوم، جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المطالبة بتنحي الأسد، وقال إن مؤتمر جنيف 2 يجب أن يعمل على تحقيق هذا الهدف.

أردوغان: الأسد مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف ويجب تنحيه (الفرنسية-أرشيف)

وذكر للصحفيين على هامش زيارته إلى اليابان أن الأسد مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف من السوريين، "وبالتالي يتعين على المشاركين في مؤتمر جنيف أن يتأكدوا أنهم سيتمكنون من بدء مرحلة جديدة في سوريا من دونه". وشدد على أن بقاء شخص سمح بحدوث ذلك على رأس السلطة يعد أمرا غير مقبول.

تصريحات أردوغان تأتي في وقت بدأ فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توجيه الدعوات لحضور مؤتمر جنيف 2.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إن إيران ليست على اللائحة الأولية للمدعوين إلى المؤتمر، وأكد أن الأمين العام يأمل بدعوتها لكن المشاورات حول هذه المسألة لم تؤد إلى نتيجة نهائية لحد الآن.

وأشار إلى أن وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري لاتخاذ قرار بشأن مشاركة إيران أو عدمها.

وتتضمن لائحة الدعوات 26 بلدا بينها القوى الدولية والإقليمية الكبرى، بما فيها السعودية التي تدعم المعارضة السورية.

انسحابات بالائتلاف
في هذه الأثناء، انسحب 45 عضوا من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، مرجعين ذلك إلى عدة أسباب بحسب متحدث باسمهم.

واعتبر المنسحبون أن هذه الخطوة جاءت على خلفية ما سموه خروج الائتلاف عن ثوابت الثورة السورية، وفشل كل المحاولات لإصلاح الجسم السياسي وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته وبعده عن تمثيل القوى الثورية والمدنية داخل سوريا.

وينتمي المنسحبون من الائتلاف إلى كتل عديدة، من بينها المجالس المحلية وهيئة الأركان ومنتدى رجال الأعمال إضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة.

وكان الائتلاف أعاد في وقت متأخر الأحد انتخاب أحمد الجربا رئيسا له للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه المنعقد في إسطنبول، بحسب بيان صادر عن الائتلاف. وحصل الجربا على 65 صوتا من أصل 120، متقدما على منافسه رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب، أرفع المسؤولين المنشقين عن نظام الأسد.

وانتهت الهيئة العامة للائتلاف من انتخاب الهيئة الرئاسية الجديدة لمدة ستة أشهر قادمة وسط تكتم إعلامي غير مسبوق، بعدما شهدت الانتخابات منافسة حادة بين الجربا وحجاب الذي حصل، على 52 صوتا والذي انشق عن نظام الأسد في أغسطس/آب 2012.

كما انتخب الائتلاف ثلاثة من أعضائه لمركز نائب الرئيس، وهم عبد الحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير، وفق البيان الصادر عن الائتلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة