تقرير طبي: البدانة سبب رئيس في الإصابة بالسرطان   
الأحد 27/2/1430 هـ - الموافق 22/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)

البدانة وباء يدعو العلماء للتخلص منه (الفرنسية-أرشيف)

حذر عالم مرموق من أن حالات الإصابة بمرض السرطان آخذة في الارتفاع بجميع أنحاء العالم بصورة تشكل خطرا على البشرية مقارنة بظاهرة التغيرات المناخية.

ويسلط تقرير أعده سير مايكل مارموت أستاذ علم الأوبئة والصحة العامة بيونيفرسيتي كوليدج لندن، على وباء البدانة المنتشر باعتباره سببا رئيسيا في الإصابة بداء السرطان.

ويتسبب السرطان في وفاة حوالي سبعة ملايين شخص في العالم كل سنة وفقا لأحدث تقديرات للصندوق العالمي لأبحاث السرطان, ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى أكثر من عشر ملايين بحلول عام 2020.

أما حالات الإصابة الجديدة بالمرض فيتوقع لها أن ترتفع سنويا من عشرة ملايين حالة بالوقت الراهن إلى 16 مليونا عام 2020. ومن المتوقع كذلك أن يتضاعف العدد الإجمالي للمصابين في غضون الأربعين عاما التالية.

وتعليقا على تلك الإحصائيات، قال مارموت إن الأزمة تقتضي إجراءا عاجلا, فالأعداد مخيفة على نطاق العالم. ويأتي السرطان بعد أمراض القلب كأعلى أسباب حدوث الوفيات في بريطانيا.

ويعتقد أستاذ علم الأوبئة والصحة العامة أن داء السرطان يتطلب تدخلا دوليا سريعا ومنسقا تماما كما التغير المناخي.

ويركز التقرير الذي سينشر الثلاثاء المقبل على حالات اكتساب الوزن والبدانة التي تفضي للإصابة بحوالي 14 ألف حالة بالسرطان في بريطانيا كل عام. ويظهر كذلك أن ثلث السرطانات تأتي من نظام الحمية وعدم ممارسة التمرينات الرياضية.

ويحث الخبراء الناس على النحافة والامتناع عن كثرة تناول الوجبات السريعة واللحوم الحمراء والمحفوظة، ولحم الخنزير المقدد وأفخاذ الخنزير بالإضافة إلى الكحول.

ويقول معد التقرير إن للبدانة أسبابا اجتماعية واقتصادية ومن ثم لها حلول اجتماعية واقتصادية كذلك, مضيفا أنهم في بريطانيا يشعرون بالقلق من تنامي ظاهرة البدانة مستدركا بالوقت نفسه أن الأمر لا يقتصر على بلاده فقط بل يمتد ليشمل مصر والمكسيك والبرازيل والبلدان متوسطة الدخل.

وعن مصر, يشير التقرير إلى أن ثلثي نسائها يعانين من الوزن الزائد أو البدانة. أما المكسيك فمعدلات البدانة وسط أطفال الطبقة المتوسطة مخيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة