أوروبا: إيران مستعدة للتفاوض   
الجمعة 1431/11/22 هـ - الموافق 29/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

مجلس الأمن فرض عقوبات جديدة على إيران الصيف الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قال الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إن إيران مستعدة لإجراء مفاوضات حول برنامجها النووي مع الدول الست الكبرى في أي وقت بعد 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون أنها تلقت رسالة من كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي وافق فيها على الاجتماع "في مكان وموعد مناسب للجانبين" بعد العاشر من الشهر المقبل.

وكانت آشتون قد دعت في رسالة سابقة جليلي إلى إجراء مفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا بين يومي 15 و17 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يأتي ذلك بعد يوم من نشر تقرير صحفي ذكر أن الولايات المتحدة وشركاءها الأوروبيين يعدون عرضا جديدا لإيران بشأن مبادلة الوقود النووي، لكنه سيتضمن شروطا أشد صرامة من تلك التي رفضتها طهران العام الماضي، وهو ما يعزز الشكوك بانهيار هذا العرض.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي كبير قوله إن إدارة الرئيس باراك أوباما وشركاءها الأوروبيين اقتربوا جدا من التوصل إلى اتفاق على اقتراح لعرضه على إيران.

لكن محللي مخابرات -تضيف الصحيفة- شككوا في تحقيق تقدم على هذا الصعيد، لا سيما أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي رفض اقتراح تبادل الوقود الذي طُرح العام الماضي، لذلك فإن الكثير من المسؤولين يعتقدون بأن هذه المحاولة ستبوء أيضا بالفشل.

وقال دبلوماسي لوكالة رويترز في فيينا "أشك في أن الإيرانيين سيغيرون مسارهم، فما يصدر عن إيران ليس مبشرا بصورة كبيرة". وأكد دبلوماسي آخر أن هذا العرض "قد يكون وسيلة مفيدة لبناء الثقة، لكنه ليس حلا للمشكلة في حد ذاتها".

تغطية خاصة

مضمون العرض
ويقضي العرض الجديد بإرسال إيران أكثر من ألفي كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج البلاد، ويمثل هذا زيادة بأكثر من الثلثين عن الكمية المطلوبة في اقتراح العام الماضي.

وستطلب الولايات المتحدة وحلفاؤها مقابل ذلك موافقة طهران على وقف كامل لإنتاجها من الوقود النووي المخصب إلى درجة 20%، وكذلك الموافقة على التفاوض حول مستقبل برنامجها النووي.

من جانبه أكد البيت الأبيض أمس أن اتفاقا جديدا بشأن البرنامج النووي الإيراني سيكون بالضرورة أكثر تشددا من السابق، لأنه "لا بد من الأخذ في الاعتبار التقدم الذي حققته طهران خلال هذه المدة".

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي "استنادا إلى الأعمال الأحادية الجانب التي قاموا بها (الإيرانيون)، فقد زادوا عمليات تخصيب اليورانيوم".

وأعلنت إيران أنها على استعداد لبحث احتمال تبادل الوقود النووي في المفاوضات المقبلة بعد فشل سابقتها.

وأكدت الخارجية الأميركية أن مجموعة "5+1" (فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وألمانيا) التي تبحث ملف إيران النووي، عرضت على طهران استئناف المفاوضات بشأن هذا الملف منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأنها لا تزال تنتظر ردا رسميا منها.

آخر إجراء
ومن بين الإجراءات العقابية الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأميركية وضع 37 شركة شحن في ألمانيا ومالطا وقبرص ضمن القائمة السوداء باعتبارها على صلة مع البرنامج النووي الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن جميع تلك الشركات واجهة مملوكة من قبل خطوط الشحن الإيرانية أو تعمل لصالحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة