اشتباكات مع الشرطة في أسوان وصدامات طائفية بالقاهرة   
الثلاثاء 1429/11/27 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

قوات مكافحة الشغب طاردت المحتجين إلى شوارع جانبية بشرق القاهرة (رويترز)

لقي شخص مصرعه في اشتباكات مع الشرطة بمدينة أسوان وذلك عقب مقتل آخر برصاص الشرطة التي كانت تحاول القبض عليه، فيما شهدت العاصمة القاهرة إصابة عدة أشخاص في احتجاجات من مسلمين غاضبين على محاولة تحويل منزل قديم إلى كنيسة دون الحصول على ترخيص.

وعاشت أسوان الواقعة في أقصى جنوبي مصر يوما متوترا أمس الأحد بعدما تجمع نحو ألفين من السكان في عدد من شوارع المدينة وأشعلوا النار في إطارات السيارات مطالبين بالقصاص من الشرطة التي قتلت مواطنا السبت لدى محاولتها القبض عليه.

وردت الشرطة بعنف على المحتجين الذين قذفوها بالحجارة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة ما أدى لوفاة رجل يدعى يحيى مغربي (59 عاما) مختنقا وإصابة العديد من الأطفال باختناق فيما اضطرت العديد من الأسر للفرار من منازلها.

وقال شهود إن الاشتباكات مع الشرطة امتدت من شارع كسر الحجر إلى شارع السادات المجاور حيث تبادل الجانبان قذف الحجارة قبل أن تطلق الشرطة النار وتصيب شخصا على الأقل بعدة رصاصات فضلا عن إلقاء القبض على أكثر من 15 شخصا.

انتشار أمني
في المقابل قالت مصادر أمنية إن السلطات نقلت أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب إلى المكان الذي شهد الاحتجاج وإن ضابطا ورجل شرطة أصيبا بحجارة المحتجين، فيما تلقى ضابطان طعنات وهما في طريقهما إلى المنطقة.

وكان آلاف من سكان أسوان شيعوا جنازة عبد الوهاب عبد الرازق (40 عاما) الذي قتل السبت على يد الشرطة التي قالت إنه كان مطلوبا لاتجاره بالمخدرات، فيما نقلت وكالة رويترز عن شهود أن الرجل لم يكن تاجر مخدرات وأن الشرطة قتلته بالخطأ.

وردد المشيعون هتافات تنتقد الحكومة، فيما طالب أقارب القتيل باتخاذ إجراءات عقابية ضد ضابط الشرطة محمد لبيب الذي اتهموه بقتل عبد الوهاب فضلا عن الاعتداء بالسب والضرب على والدته وزوجته.

وتقول منظمات مصرية ودولية لمراقبة حقوق الإنسان إن التعذيب وإساءة المعاملة ينتشران في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية لكن الحكومة تقول إنها تعارض التعذيب وتقدم مرتكبيه للمحاكمة الجنائية.

الشرطة تواجدت بكثافة في المنطقة (رويترز) 
طائفية
على صعيد آخر سيطر التوتر على منطقة عين شمس شرقي القاهرة بعد إصابة ثمانية أشخاص على الأقل في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مسلمين عبروا عن غضبهم إزاء محاولة لتحويل مبنى إلى كنيسة دون ترخيص رسمي.

وقام آلاف المسلمين بمحاصرة المبنى الذي صلى فيه مسيحيون دون ترخيص، فيما انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة في المنطقة وحاولت إبعاد المحتجين، ما أدى أيضا إلى إصابة جنديين فضلا عن اشتعال النار بعدة سيارات وتضرر واجهات بعض متاجر المنطقة.

وطاردت مجموعات من قوات مكافحة الشغب حتى وقت متأخر من مساء الأحد مجموعات من المتظاهربن في شوارع جانبية، لكنهم كانوا يعاودون التجمع ويقذفون القوات بالحجارة.  

وأضاف شهود أن حشدا من قوات مكافحة الشغب حاول إبعاد المحتجين، لكن بعض الرجال والنساء ألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة من الشرفات وأسطح المنازل على الجنود.

وقالت مصادر في وزارة الداخلية المصرية إن الشرطة فرضت سيطرتها على الموقف وألقت القبض على مجموعة من المسلمين والمسيحيين الذين أفادوا بروايات متضاربة بخصوص أسباب اندلاع العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة