كيري يلتقي معارضة أوكرانيا والأزمة مستمرة   
الجمعة 1/4/1435 هـ - الموافق 31/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
كاثرين آشتون التقت الرئيس يانوكوفيتش بكييف في إطار مساع دبلوماسية لتسوية أزمة أوكرانيا (الفرنسية)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ميونيخ بألمانيا قادة المعارضة الأوكرانية للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة القائمة في أوكرانيا منذ شهرين. ويأتي اللقاء بينما تقابل المعارضة التنازلات التي قدمتها السلطة الحاكمة حتى الآن بتصلّب موقفها الرافض.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن كيري سيلتقي على هامش مؤتمر الأمن بميونيخ أرسني ياتسينيوك زعيم حزب "اتحاد عموم أوكرانيا" الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشينكو, ورئيس حزب اللكمة (أودار) فيتالي كليتشكو, وعضو البرلمان بيترو بوروشينكو.

وأضاف أن قادة المعارضة الأوكرانية يريدون أن يقولوا للمجتمع الدولي ما هي الخطوة التي يتعين اتباعها, والمساعدة التي هم بحاجة إليها. وتحدث المسؤول ذاته عن تفاؤل أميركي حذر بأن الحوار بين السلطة والمعارضة الأوكرانية بدأ يعطي ثماره.

وتفجرت الأزمة السياسية في أوكرانيا قبل شهرين بعد رفض الحكومة -التي يهيمن عليها حزب الأقاليم- توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي, وتوجهها بدلا من ذلك إلى تعزيز العلاقة مع روسيا عبر اتفاق يمنحها مساعدة بمليارات الدولارات.

ومنذ ذلك الحين يحتل أنصار المعارضة ساحة الاستقلال في العاصمة كييف, وعمدوا في الأيام القليلة الماضية إلى احتلال مقار حكومية, كما شكلوا "وحدات" مسلحة بالأسلحة البيضاء لمواجهة تدخل محتمل من الشرطة.

وكانت الشرطة حاولت الشهر الماضي إجلاء المحتجين لكنها فشلت في ذلك، لتضطر حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إلى الدخول في مفاوضات مع المعارضة لتسوية الأزمة.

والتقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الأربعاء الماضي الرئيس الأوكراني وقياديين في المعارضة بكييف، في محاولة للتوصل إلى حل قد يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
تصلب المعارضة
وقدم الرئيس الأوكراني حتى الآن جملة من التنازلات في مقدمتها استقالة رئيس الوزراء ميكولا أزاروف, وإبداء استعداده لتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي, وسن قانون في البرلمان للعفو عن المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

البرلمان الأوكراني أقر بغالبية ساحقة
قانون
العفو عن المتظاهرين المعتقلين (الفرنسية)

كما عرض منصب رئيس الوزراء على المعارضة التي رفضت العرض وطالبت برحيل الحكومة برمتها, فضلا عن مطالبتها بانتخابات مبكرة.

وقال يانوكوفيتش في رسالة نشرت أمس على موقع الرئاسة الإلكتروني إنه سيحرص على مواصلة إبداء قدر كبير من التفهم في التعامل مع مطالب المعارضة، مع الأخذ بالاعتبار أخطاء السلطات. وفي الرسالة ذاتها, اتهم يانوكوفيتش المعارضة بمواصلة تأجيج الأوضاع من أجل أغراض سياسية.

وجاء هذا الموقف بعد إعلان المحتجين رفضهم مغادرة الحواجز التي أقيمت في وسط كييف بعد التنازلات التي أعلنتها السلطات، بداية من تعطيل قوانين تمنع التظاهر واستقالة رئيس الوزراء وصولا إلى إقرار قانون للعفو عن المحتجين المعتقلين.

ووافق البرلمان الأوكراني أمس على قانون للعفو عن المعتقلين. واشترط القانون على المتظاهرين إخلاء المباني العامة التي يحتلونها لتنفيذ العفو، وهو ما رفضته المعارضة.

واعتبرت المعارضة أن القانون بشكله الحالي يشكل التفافا على مطالبها. وفي تصريحات نشرتها أمس صحيفة بيلد الألمانية, اعتبر المعارض فيتالي كليتشكو أن الرئيس يسعى فقط إلى كسب الوقت.

من جهته، قال الزعيم القومي لحزب سفوبودا أوليغ تيانيبوك إن "نضال" المعارضة سيستمر. وقد واصل المحتجون -الذين يتظاهرون في ظل طقس شديد البرودة بلغت حرارته 21 درجة مئوية تحت الصفر في ميدان الاستقلال بكييف- الاحتشاد في العاصمة الأوكرانية, واشتبكوا أمس مجددا مع قوات مكافحة الشغب.

ولا تزال السلطات الأوكرانية تحتفظ بخيارات لإنهاء الاحتجاجات بينها إعلان الطوارئ حسب ما لوحت به وزيرة العدل قبل أيام. وأعلنت وزارة العدل أمس أن السلطات اعتقلت نحو 234 متظاهرا منذ بداية الاحتجاجات، وأوضحت أن نحو 140 منهم ينتظرون محاكمتهم.

وفي ظل هذه الأوضاع أعلنت الرئاسة الأوكرانية أمس أن الرئيس يانوكوفيتش في عطلة مرضية لإصابته "بمرض تنفسي حاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة