حفل تخرج لمهاجرين أفارقة بالمغرب   
الجمعة 25/5/1429 هـ - الموافق 30/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)
عدد من الخريجين المهاجرين أثناء الاحتفال (الجزيرة نت)

لم تمنع الظروف الصعبة التي يعيشها المهاجرون الأفارقة الموجودون بالمغرب من تأهيل أنفسهم في تخصصات مختلفة وتحدي الفقر والحرمان وقسوة الغربة.
 
فبينما أكمل البعض منهم الدراسة بعدد من المجالات، يواصل آخرون دروسا في المعلومات والمطاعم والتمريض والإعلام السمعي البصري ومراكز الاتصال، تشرف عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب ومؤسسات رسمية وجميعات مدنية مغربية.
 
وقد كان أكثر من 60 مهاجرا على موعد مع حفل تسليم شهادات التخرج مساء الخميس 29 مايو/ أيار الجاري بمؤسسة الشرق والغرب بالرباط بحضور المفوض الأوروبي لشؤون اللاجئين ومديري المدارس المعنية وجمهور من المهاجرين الأفارقة المقيمين بالرباط.
 
تخطي الصعاب
وفي كلمته في الحفل أثنى ممثل المفوضية بالرباط جوهانس فان ديركلاو على الخريجين وإصرارهم على تخطي الصعاب والمخاطر، معتبرا ذلك خطوة في طريق الاندماج "الكلي أو المؤقت في المجتمع المغربي".
 
وأشاد ديركلاو بجهود الحكومة المغربية لتسوية وضع المهاجرين الأفارقة، لكنه حثهم على استخراج بطاقات الإقامة حتى يضمنوا الحصول على فرص عمل بالمؤسسات المغربية والشركات الخاصة، واعدا بمتابعة أمرهم مع الجهات الجهات المختصة.
آمال وآلام
كما تحدث ممثلون للخريجين من مختلف التخصصات شاكرين كل من ساعدهم على استكمال تعليمهم، وحث ماكسيم أمبيكا زملاءه على عدم التردد والانضمام لمعاهد التعلم لاكتساب خبرات جديدة.
 
بدوره قال إلفيس ماكاني "لقد حصلنا على ما لم يحصل عليه آخرون، حصلنا على معرفة تمكننا من الاندماج، ونحن شاكرون للمغاربة الذين تعلمنا منهم".
 
أما إبراهيما تيكولين الذي تخرج من شعبة الفنادق فأكد أن التخرج قربه أكثر للمجتمع المغربي.
 
وسبقت حفل تسليم الشهادات عروض فنية قدمتها فرق مشتركة بين الأفارقة والمغاربة.
 
كما قدمت إحدى الفتيات رواية لرحلتها السرية عبر الصحراء الأفريقية مرورا بالجزائر نحو المغرب. وكان أشد ما عانته سقوط أخيها من سيارة التهريب المسرعة ووفاته ودفنه في قلب الصحراء قبل مواصلة رحلتها المحفوفة بالمخاطر نحو المغرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة