صراع إلكتروني على خلفية مسودة الاتفاق الليبي   
الاثنين 19/9/1436 هـ - الموافق 6/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

عبد العزيز باشا-طرابلس

بانتظار استئناف جلسات الحوار الليبي في المغرب بعد عرض المسودة الرابعة المعدلة التي أثارت جدلا، تفاقمت الانقسامات السياسية بشأن المسودة الأممية الأخيرة وانعكست بدورها على الفضاءات الإلكترونية بين مؤيد ومعارض.

وأطلق نشطاء وسياسيون ومسؤولون ليبيون معارضون لتوقيع المسودة وسم (هاشتاغ) "#أوقفوا_مسودة_ليون"، داعين لرفضها بصيغتها الحالية.

بالمقابل، بادر مؤيدو المسودة لإطلاق وسم "#نعم_لتوقيع_المسودة"، حاثين أطراف الحوار على القبول بها بالصيغة التي قدمتها البعثة الأممية.

معارضو المسودة يطالبون برفضها بصيغتها الحالية (ناشطون)

موضة التطرف
وقالت عضوة مجلس النواب المنحل والمقاطعة لجلساته حنان شلوف في منشور لها على فيسبوك إن ثمة "موضة" جديدة تقول إن من لا يوافق أو "ينبطح" للمجتمع الدولي وإملاءات المسودة الأممية الأخيرة متطرف ومؤيد للحرب.

وكتبت أيضا "جماعة الحوثيين اجتاحت اليمن عسكريا بعد ثلاث جولات من الحوار اليمني تخللتها قائمة عقوبات من مجلس الأمن". وخلصت إلى القول إن المسودة انتحار وليست مخرجات حوار.

وأضافت شلوف في منشور آخر وبأسلوب تهكمي أن استعداد المجتمع الدولي لتقديم مساعدات إنسانية واقتصادية وأمنية لليبيا يوازيه استعداد آخر منه لمحاسبة من يهددون السلام والاستقرار والأمن في البلاد أثناء العقوبات.

وتوقعت أن يسحب مجلس النواب المنحل تفويض أفراد فريقه لحوار الصخيرات بعد أن سحبوا أنفسهم من مسودة ليون بتنكرهم لوفدهم الذي وقع بالأحرف الأولى.

واختار عضو تنسيقية العزل السياسي والناشط في الحراك المدني سامي الساعدي توجيه رسالة نصح وتذكير لفريق المؤتمر الوطني للحوار، داعيا إياه إلى "عدم الشعور بالحرج أمام المبعوث الأممي برناردينو ليون والسفيرة الأميركية السابقة في ليبيا ديبورا جونز".

وذكّر الساعدي في منشوره على فيسبوك فريق المؤتمر للحوار بأنه لن يستطيع إقناع أحد باحترام القضاء ولا بمبادئ الدولة المستقلة المتحررة من هيمنة الأجنبي٬ في حال اختار التنازل المخزي، على حد تعبيره.

مطالبات بسحب هواتف المتحاورين في الصخيرات لقطع الطريق على "أمراء الحرب وتجار الدماء" (ناشطون)

رفض المسودة
وفي المقابل، شاع تداول تدوينة عبد الرزاق العرادي عضو المجلس الوطني الانتقالي سابقا والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين بصفحته على موقع "تويتر" قال فيها إن من حقه كعضو في حزب العدالة والبناء -التابع للإخوان المسلمين في ليبيا- أن يطالب بانسحاب كتلة الحزب من المؤتمر الوطني العام في حال إصرار "التيار المتشدد" على رفض المسودة والحوار.

وأوضح العرادي أن "المسودة ليست الأفضل ولكنها الأكثر أمنا"، قائلا إنه "على كل من يخاف أن يقع فريسة التخويف العلم بأن تعديل الإعلان الدستوري الذي سيصدره المؤتمر هو الفيصل أمام القضاء لإبطال جلسات مجلس النواب وتشريعاته بما فيها تعيين خليفة حفتر قائدا عاما للجيش".

وطالب وليد ارتيمة -ناشط سياسي ومستشار عدد من المشاركين في الحوار- في تغريدة على تويتر بسحب هواتف المتحاورين في الصخيرات لقطع الطريق على "أمراء الحرب وتجار الدماء"، مضيفا أن الجميع أخطأ وحان وقت التصحيح٬ وأن التطرفين الديني والسياسي لا يبنيان وطنا.

وكتب الناشط هشام الوندي "كفانا مهاترات ومناكفات وتضييع وقت وتصفية حسابات ضيقة على حساب الوطن والمواطن".

وأشار إلى أن "البعض لا يريد السلام أو الوفاق والمصالحة، لأنه ببساطة يقتات من الحرب والانقسام والكراهية٬ وأن الحرب لم تعد خيارا مؤقتا، بل مصدر رزق مثمر للبعض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة