استئناف محاكمة باعشير والتوتر يخيم على آتشه   
الأربعاء 1424/3/6 هـ - الموافق 7/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو بكر باعشير يشير بيده إلى وسائل الإعلام قبل دخوله قاعة المحكمة (الفرنسية)

استؤنفت اليوم في العاصمة الإندونيسية جاكرتا محاكمة الزعيم الإسلامي أبو بكر باعشير بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة والضلوع في عدد من التفجيرات بإندونيسيا. كما وجهت النيابة العامة الإندونيسية لباعشير تهمة الخيانة العظمى ومحاولة قلب نظام الحكم.

وأعلن قاضي المحكمة التي تنظر في القضية أنه سيصدر قراره بشأن استمرار المحاكمة أو إنهائها الثلاثاء المقبل. وقال إن هيئة القضاء لا تزال تنظر في الأدلة التي قدمها الادعاء لتحديد ما إذا كانت كافية لإدانة باعشير.

وكان الدفاع قد اتهم الادعاء بالاعتماد على اعترافات عمر الفاروق المعتقل لدى القوات الأميركية في أفغانستان والذي أكد ضلوع باعشير في أعمال إرهابية في إندونيسيا ودول أخرى في جنوب شرق آسيا.

وتعتبر المحاكمة اختبارا للرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو التي تسير على حبل مشدود بين اتخاذ موقف متشدد إزاء ما يسمى بالإرهاب، وإقناع المواطنين في الوقت نفسه بأن هذه الحملة لا تستهدف الإسلام.

وإذا برأت المحكمة باعشير فمن المتوقع أن تتعرض جاكرتا لانتقادات من دول مقتنعة بأنه لعب دورا في موجة العنف الإقليمي التي تشهدها المنطقة بصرف النظر عن توافر الأدلة التي تثبت ضلوعه.

عنف في آتشه

نشر قوات إندونيسية في إقليم آتشه (أرشيف-رويترز)

على صعيد آخر بلغت حصيلة القتلى في أعمال العنف بين الحكومة والمتمردين في إقليم آتشه الإندونيسي عشرة أشخاص منذ يوم الاثنين الماضي.

ويأتي ذلك في ظل أجواء التوتر التي تخيم على الإقليم مع تحذير الجيش الإندونيسي بشن عمل عسكري ضد المتمردين إذا ما رفضوا وضع السلاح والعودة إلى المفاوضات.

فقد أبلغ رئيس الأركان الإندونيسي بضعة آلاف من الجنود اليوم بالاستعداد لخوض حرب في إقليم آتشه إذا رفض المتمردون التخلي عن أسلحتهم. وكان الجنرال أندريارتونو سوتارتو يتحدث في مدينة سورابايا أمام نحو ستة آلاف من ضباط مشاة البحرية المتأهبين لشن الهجوم، وقال إن أمام متمردي حركة آتشه الحرة خمسة أيام لتسليم أسلحتهم.

وأضاف سوتارتو أن الحكومة الإندونيسية تعطي أولوية لحل غير دموي لكن حركة آتشه الحرة ترفض احترام ذلك الموقف، على حد قوله. وكانت الحكومة الإندونيسية تسعى لإجراء محادثات سلام فورية داخل إندونيسيا مع الحركة بعد أن أدى خلاف حول التوقيت الشهر الماضي إلى إلغاء اجتماع ثنائي طارئ رفيع المستوى في جنيف.

وقال مسؤولون إن جاكرتا أمهلت الحركة أسبوعين حتى 12 مايو/ أيار الجاري لقبول شروط إجراء محادثات ومن بينها تعهد بتسليم أسلحتها والتخلي عن هدف الانفصال. إلا أن الحركة رفضت ما وصفته بإنذار الحكومة وقالت إنها سترد بشأن استئناف المحادثات في الوقت الذي تراه مناسبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة