خمسة شهداء وعشرات الجرحى بغزة والضفة   
الأربعاء 1424/3/14 هـ - الموافق 14/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تبكي بعد هدم قوات الاحتلال منزلها في خان يونس بغزة (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن شابا فلسطينيا يدعى تيسير أبو شهاب وهو من كوادر حركة فتح استشهد خلال مواجهات واشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في وسط مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقالت المراسلة إن تيسير (26 عاما) استشهد إثر إصابته بعيار ناري في الصدر خلال تبادل لإطلاق النار مع وحدة إسرائيلية تدعمها الدبابات توغلت في مدينة نابلس القديمة بحثا عن فلسطينيين مطلوبين.

وكانت آليات عسكرية اقتحمت المدينة صباح اليوم حيث اندلعت صدامات أدت كذلك إلى إصابة 20 فلسطينيا آخرين بجروح مختلفة.

وفي تطور لاحق أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فتى فلسطينيا في الثانية عشر من عمره كان قد أصيب برصاصة في رأسه أطلقها الجنود الإسرائيليون خلال عملية دهم في جنين بحثا عن ناشطين مطلوبين قد توفي متأثرا بجروحه.

وفي قطاع غزة أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن ثلاثة من عناصر الأمن الفلسطيني استشهدوا، وأصيب اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال جنوبي مدينة غزة. وأوضحت أن الشهداء هم الرقيب أول محمد ثابت (24 عاما) والرقيب أول محمد وشاح والمواطن فضل أبو عطيوي (22 عاما)".

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 25 فلسطينياً أصيبوا، خلال توغل للقوات الإسرائيلية في محيط مخيم خان يونس جنوبي القطاع الذي انسحبت منه لاحقا بعد هدم خمسة منازل على الأقل وتجريف مساحات واسعة من الأراضي المجاورة.

وجرت عملية التوغل بمشاركة عشرات الدبابات والآليات المدرعة من عدة جهات في المخيم تدعمها المروحيات الهجومية. وذكر شهود عيان أن تبادلا عنيفا لإطلاق نار جرى بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال. وقال شاهد عيان إن رجال المقاومة تمكنوا من تفجير دبابة على الأقل.

تنديد فلسطيني

صائب عريقات (رويترز)

وقد ندد صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني بالهجوم الإسرائيلي ووصفه بأنه قتل بدم بارد، واتهم إسرائيل بالسعي لإفساد خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة وتهدف لإنهاء المصادمات الجارية منذ 31 شهرا.

وقال عريقات إن العمليات الإسرائيلية تأتي في إطار رفض الحكومة الإسرائيلية لخارطة الطريق وإصرارها على المضي قدما في طريق الصراع والحرب وإراقة الدماء.

كما ندد مدير الأمن العام في غزة اللواء عبد الرازق المجايدة بالهجوم، وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن ما حدث. وأوضح اللواء المجايدة في بيان صحفي أن قوة خاصة من قوات الاحتلال توغلت قرب وادي غزة جنوبي مدينة غزة وفتحت نيران رشاشاتها بهدف القتل العمد لأفراد الأمن الوطني أثناء تأدية عملهم في موقعهم.

وأضاف أن إطلاق النار أدى إلى جرح ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من أفراد الأمن الوطني، لكنهم تركوا ينزفون حتى استشهدوا بدون أن يسمح لسيارات الإسعاف بالدخول ما يزيد عن ساعتين بعد إطلاق النار عليهم.

وحمل المجايدة الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن ما حدث وعن كافة الخطوات التصعيدية الهادفة إلى زيادة التوتر وتدمير الشعب الفلسطيني, معتبرا أن هذه الجرائم والتصعيد المتعمد والاغتيالات ونسف المنازل وتجريف الأراضي يؤكد أن حكومة إسرائيل ترفض كل الجهود الدولية لوقف إراقة الدماء وتحقيق السلام.

سولانا يلتقي عرفات
خافيير سولانا (رويترز)
وعلى الصعيد السياسي أعلن مصدر أوروبي اليوم أن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيلتقي غدا الخميس رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وغيره من كبار المسؤولين الفلسطينيين.

وسيجرى اللقاء رغم الدعوات الإسرائيلية للدبلوماسيين الأجانب إلى عدم إجراء أي لقاءات مع الرئيس الفلسطيني.

وسيواصل سولانا بعد ذلك جولته في المنطقة، وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن سولانا قد يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عند عودته من زيارته للندن بعد أربعة أيام.

إلا أنه لم يتم تحديد أي اجتماع بين المسؤول الأوروبي ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أنه لن يجتمع بسولانا احتجاجا على نيته الالتقاء بعرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة