مبارك يكشف دور ألمانيا بملف شاليط   
الجمعة 1430/9/1 هـ - الموافق 21/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)

مبارك: إطلاق شاليط بات قاب قوسين أو أدنى (الفرنسية-أرشيف)

استغربت الحكومتان الألمانية والإسرائيلية إماطة الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته الولايات المتحدة اللثام عن دخول جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي.أن.دي) طرفا في جهود الوساطة الهادفة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في قطاع غزة.

وقالت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية التي أوردت الخبر إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاستخبارات الألمانية والحكومة الإسرائيلية ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون التزموا صمتا مطبقا ولم يتفوهوا بكلمة واحدة عن وساطة برلين في قضية شاليط.

وقالت الصحيفة إن مبارك الحاكم منذ العام 1981 هو الذي خرق ستار الصمت، وثرثر -حسب تعبيرها- خلال زيارته واشنطن بتفاصيل المهمة السرية الألمانية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى بين حماس وتل أبيب.

وأشارت زود دويتشه تسايتونغ إلى أن مبارك قال خلال مقابلة مع شبكة "بي.بي.أس" الأميركية إن ألمانيا لعبت دورا فعالا في جهود وساطة لم تتم للإفراج عن شاليط المختطف منذ ثلاث سنوات.

وذكرت الصحيفة أن "مبارك تحدث عن فشل هذه الوساطة بسبب مؤثرات خارجية، لكنه صمت عند هذه النقطة ولم يحدد من أي جهة جاء التأثير الخارجي".

ونقلت عن الرئيس المصري قوله في المقابلة إن "الوسطاء كادوا ينجحون في تسليم الجندي الإسرائيلي الأسير إلى مصر، لتكون هذه خطوة أولى يتلوها نقله إلى تل أبيب، لتقوم هذه بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين من سجونها".

ونوهت الصحيفة بتكرار الرئيس المصري الحديث عن دور ألمانيا وامتداحه لوساطتها في قضية شاليط الذي تسبب اختطافه في شن إسرائيل حربها الأولى على قطاع غزة وتشديدها الحصار على القطاع الفلسطيني الذي يعيش فيه 1.5 مليون نسمة.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية والاستخبارات الألمانيتين واصلتا، رغم حديث مبارك، التزام الصمت ولم يردا على أي سؤال حول دور برلين في قضية شاليط.

وأوضحت أن وزير الخارجية الألماني شتاينماير لم ينبس ببنت شفة خلال زياراته الأخيرة لإسرائيل عند سؤاله عن وساطة بلاده في موضوع شاليط، رغم عدم نفيه لهذه الوساطة.

مبارك يعطي معلومات عن وساطة ألمانية في صفقة شاليط (الأوروبية-أرشيف)
خبرات سابقة

ونقلت زود دويتشه نسايتونغ عن خبير الاستخبارات الإسرائيلي يوسي ميلمان تشبيهه وساطة ألمانيا الحالية مع حماس بوساطتها التي نجحت عام 2008 في إبرام صفقة، أطلقت بموجبها إسرائيل سراح الأسير اللبناني سمير القنطار، وسلمت إلى حزب الله جثامين 200 من مقاتليه، مقابل حصولها على جثتي اثنين من جنودها الذين قتلوا في الحرب مع حزب الله.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى دخول الاستخبارات الألمانية على خط الوساطة في قضية شاليط اعتمادا على خبرتها اللوجستية السابقة في مجال تبادل الأسرى.

وخلصت الصحيفة الألمانية إلى أن صفقة إطلاق شاليط ستتم بمجرد الإجابة على سؤالين ما زالا معلقين، هما هل ستقبل تل أبيب طلب حماس إطلاق 450 أسيرا فلسطينيا شارك بعضهم في هجمات دامية ضدها؟ وهل سيتم السماح بعودة هؤلاء السجناء بعد الإفراج عنهم إلى الأراضي الفلسطينية، أم سيبعدون إلى الخارج؟

وختمت زود دويتشه تسايتونغ بكشف مبارك بلسانه المنفلت -حسب وصفها- في لقائه المغلق بالمنظمات اليهودية في واشنطن أن العقبات زالت أمام هذه الصفقة وأن تنفيذها بات قاب قوسين أو أدنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة