الحرب بالعراق وأفغانستان تكلف بريطانيا سنويا 6 مليارات دولار   
الثلاثاء 5/3/1429 هـ - الموافق 11/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
تناولت جل الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء الزيادة الكبيرة في تكاليف نشر القوات البريطانية في العراق وأفغانستان، رغم الخفض المقرر للقوات في العراق والمحاذير من فشل المهمة في أفغانستان.
 
تكاليف باهظة
"
تكلفة نشر القوات البريطانية في العراق وأفغانستان ارتفعت لأكثر من ثلاثة مليارات جنيه إسترليني سنويا رغم وعود براون بخفض العمليات في العراق
"
ديلي تلغراف
كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن تكلفة نشر القوات البريطانية في العراق وأفغانستان قد ارتفعت إلى أكثر من ثلاثة مليارات جنيه إسترليني (6.05 مليارات دولار) سنويا، رغم وعود غوردون براون بخفض العمليات في العراق.
 
وقد أعلنت هذه الزيادات لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني الذي كشف أن الإنفاق على العمليات في الدولتين هذا العام سيبلغ ضعف ما كان عليه العام الماضي.
 
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إن بعض التكاليف الزائدة جاءت من اتفاقات الرواتب الجديدة لمكافأة الجنود.
 
وقالت الصحيفة إن التكاليف الزائدة لعمليتي النشر تعكس الحجم المتنامي لمهمة أفغانستان وتكاليف حماية القوات البريطانية الباقية في العراق من هجمات "المتمردين".
 
وقالت لجنة الدفاع إن التكلفة النهائية هذا العام ستبلغ 1.648 مليار جنيه بعد خفض القوات.
 
وأضافت الصحيفة أن عدد القوات البريطانية في أفغانستان يبلغ نحو 8000 فرد وأن العملية هناك ستبلغ 1.649 مليار جنيه هذا العام، مقارنة بالتكهن الأصلي لوزارة الدفاع البالغ 964 مليون جنيه. وبذلك ستكون التكلفة الإجمالية للعمليات في العراق وأفغانستان هذا العام منسجمة مع إجمالي العام الماضي البالغ 1.698 مليار جنيه.
 
وأشار رئيس لجنة الدفاع أن تكاليف العمليات الإجمالية لوزارة الدفاع في البلدين للعامين 2007/2008 من المتوقع أن تصل إلى 3.297 مليار جنيه، بزيادة 94% عن إجمالي العام الماضي البالغ 1.698 مليار جنيه.
 
فشل كارثي
وعلقت غارديان على الوضع في أفغانستان بأن الرسالة التي فهمت من التقارير الثلاثة التي نشرتها مجموعة الدراسة الأفغانية وأوكسفام والمجلس الأطلسي مفادها أن الناتو لن يفوز في أفغانستان والفشل سيكون كارثي كما أن الوقت يمر بسرعة.
 
"
بعد خمس سنوات على غزو العراق، المزيد من الشعب البريطاني يقولون إن النفط العراقي كان الدافع الحقيقي أكثر من أي شيء آخر وراء الغزو
"
استطلاع/غارديان
وقالت الصحيفة إن الفوز هناك يتطلب إعادة بناء البيوت والطرق وانتشال عشرين مليون أفغاني من الجوع والبطالة وسيادة القانون وإنعاش الاقتصاد الميت واستئصال الفساد والجريمة وبناء محطات توليد الطاقة المائية وشبكات الكهرباء وتعليم أجيال الأميين وإقامة حكومة مؤهلة وشرعية قادرة على رأب وتجاوز الانقسامات العرقية. كل هذا في نفس الوقت الذي تدرأ فيه تمرد طالبان.
 
وأضافت أن الأزمة تتلخص في أنه لا يوجد أي طرف في المجتمع الدولي أو المؤسسات الدولية أوالحكومات المحلية أوالمفكرين أو جمهور الناخبين مستعد لهذا النوع من الجهد. فقد فشل اليسار واليمين والوسط كل بطريقته.
 
وفي الشأن العراقي أشارت الصحيفة إلى استطلاع جديد نشر اليوم، بعد خمس سنوات على غزو العراق، جاء فيه أن المزيد من الشعب البريطاني قالوا إن النفط العراقي كان الدافع الحقيقي أكثر من أي شيء آخر وراء الغزو.
 
وعن تكلفة الحربين في العراق وأفغانستان قالت غارديان إنها تضاعفت حتى بلغت الفاتورة 10 مليارات جنيه منذ 2003، وفق تقديرات مبنية على أرقام رسمية سنوية من وزارة المالية والدفاع البريطانية.
 
وأضافت أن التكلفة المشتركة للعمليات العسكرية في البلدين خلال الإثنى عشر شهرا الماضية قد تضاعفت لأكثر من ثلاثة مليارات جنيه.
 
وأشارت غارديان إلى أن هذه الزيادات الحادة كانت بسبب شراء وإصلاح واستبدال المركبات المدرعة الجديدة والمعدات الأخرى.
 
وكتبت إندبندنت أن الإنفاق على العراق سيزيد بنسبة 72%، رغم خفض عدد القوات البريطانية كما ستزيد تكلفة الصراع الأفغاني ضد طالبان بنسبة 122%.
 
وأشارت إلى ماقاله بعض كبار الضباط باحتمال بقاء القوات البريطانية في البصرة ثلاث سنوات أخرى كقوة احتياطية في حالة الطوارئ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة