انطلاق أعمال لجنة الدستور بالخرطوم بغياب المعارضة   
الأحد 1426/3/23 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

البشير افتتح أعمال اللجنة التي تستمر عدة أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

بدأت بالخرطوم مساء أمس السبت أعمال لجنة الدستور الانتقالي التي تشارك فيها الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بموجب اتفاق للسلام وقعه الطرفان في يناير/كانون الثاني، بينما غابت عنها قوى المعارضة.

وشارك بالجلسة الافتتاحية التي خاطبها الرئيس عمر البشير وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق عبر دائرة مغلقة من أسمرا، أكثر من 500 من المسؤولين وأعضاء حركة التمرد السابقة وأعضاء السلك الدبلوماسي بالخرطوم.

كما حضرها مبعوث للرئيس المصري حسني مبارك وآخر رسمي ليبي وأحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية, فيما شارك عن الحركة الشعبية الدكتور منصور خالد المستشار السياسي لزعيم الحركة جون قرنق.

وقد عبر خالد عن أمله في نجاح المفاوضات الجارية لإشراك جميع القوى السياسية السودانية في صياغة دستور جديد للبلاد.

وتستمر اجتماعات اللجنة ستة أسابيع تصيغ خلالها دستور الفترة الانتقالية الذي لا يكون نافذا إلا بعد مصادقة المجلس الوطني السوداني (البرلمان) عليه، إضافة لبرلمان الحركة الشعبية.




التجمع الوطني علق مشاركته بالاجتماعات (الفرنسية-أرشيف)
غياب المعارضة
ويأتي انعقاد لجنة الدستور بغياب 11 من أحزاب المعارضة من بينها حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة محمد عثمان الميرغي وحزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن عبد الله الترابي والحزب الشيوعي السوداني بزعامة محمد إبراهيم نقد.

وقد أعلنت هذه الأحزاب مقاطعتها لأعمال اللجنة احتجاجا على محدودية نسبة مشاركتها حيث منحت فقط 14% من نسب المشاركة، بينما تتمتع الحكومة والحركة الشعبية بالغالبية في عضوية اللجنة.

وقد كانت الآمال معقودة حتى قبل وقت قصير من انطلاق الاجتماعات على مشاركة قوى المعارضة، وأبلغ وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل الصحفيين بالعاصمة أن الحكومة مازالت تنتظر نتيجة المناقشات النهائية مع قوى المعارضة بشأن مشاركتها بهذا العمل الوطني المهم.

وصرح الناطق باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان بأن قمة ثلاثية ستعقد بين علي عثمان طه نائب البشير والميرغني وقرنق، لحسم قضية مشاركة التجمع في أعمال مفوضية إعداد الدستور.


هجوم عنيف
وفي موضوع آخر شن وزير الخارجية هجوما عنيفا على مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، متهما الأخير بالتحريض على صدور القرارات الأخيرة بشأن أزمة إقليم دارفور غربي السودان.

إسماعيل خلال مخاطبته البرلمان الذي يتهيأ لرفض قرار مجلس الأمن حول تسليم متهمين (الجزيرة)

وحذر إسماعيل في جلسة للبرلمان السبت المتمردين بدارفور من أنهم لن ينجحوا في الضغط على حكومة بلاده عبر مجلس الأمن، مشيرا إلى أن قراري مجلس الأمن الأخيرين أعطيا إشارة خاطئة للمتمردين بأن المجلس بات شريكا لهم.  

من جهته دعا منسق الإغاثة العاجلة بالأمم المتحدة جان إيغلاند إلى نشر مزيد من المراقبين العسكريين التابعين للاتحاد الأفريقي بدارفور رغم ترحيبه بالخطة الأفريقية لزيادة عدد قواته من ألفي جندي إلى أكثر من سبعة آلاف بنهاية هذا الصيف، مشيرا إلى أن الأوضاع الراهنة تقتضي نشر قوات قوامها 10 آلاف جندي فورا.
 
وأشار إيغلاند إلى ضرورة أن يكون عدد الجنود ورجال الشرطة مساويا لعدد العاملين بمجال الإغاثة إذا كان الاتحاد الأفريقي يريد حقا حماية المدنيين ونزع سلاح المليشيات، داعيا المانحين إلى الوفاء بتعهداتهم بشأن دارفور لضمان وصول المساعدات للاجئين في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة