بدء التحقيقات بتفجيري بوسطن   
الثلاثاء 5/6/1434 هـ - الموافق 16/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

بدأ محققون أميركيون اليوم الثلاثاء بالبحث عن المسؤولين عن التفجيرين عند خط النهاية في ماراثون بوسطن، واللذين أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من مائة، في أسوأ هجوم في الأراضي الأميركية منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001، في حين رجح مسؤول روسي أن تكون جماعات محلية متطرفة هي من دبرت التفجيرين.

وقاد مكتب التحقيقات الاتحادي مجموعة من وكالات إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية وعلى مستوى الولاية للتحقيقات في التفجيرين.

وقال مسؤول كبير من مسؤولي إنفاذ القانون إن القنبلتين -اللتين استخدمتا البارود كمادة ناسفة- كانتا مليئتين بكريات صلبة وشظايا أخرى لزيادة عدد الإصابات.

وقال ريتشارد دي لورييه -من مكتب التحقيقات الاتحادي في بوسطن- "هذا تحقيق جنائي، يحتمل أن يكون تحقيقا في عمل إرهابي".

وأوضح تسجيل فيديو أن العديد من العدائين كانوا متجهين صوب خط النهاية عندما تصاعدت كرة نار ودخان من خلف المشجعين، وسط أعلام الدول التي يشارك منها متسابقون في الماراثون. ووقع الانفجاران بفارق دقائق عن بعضهما البعض بعد مضي نحو أربع ساعات وتسع دقائق على بدء السباق.

ولم يلق القبض على أحد حتى الآن، وقال مسؤول بالبيت الأبيض إنه سيجري التعامل مع الواقعة على أنها عمل إرهابي، ولكن لم يتحدد بعد ما إذا كان الهجوم نفذته جهة أجنبية أم محلية. كما تعهد الرئيس باراك أوباما بالقبض على المسؤولين عن الهجوم.

شرطة بوسطن بدأت عملية مسح لشوارع المدينة (الفرنسية)

وبعد الهجوم تأهبت الشرطة في مدن رئيسية في شتى أنحاء الولايات المتحدة بينها واشنطن ونيويورك اللتان تعرضتا لهجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وذكر تقرير إخباري أن الشرطة المسلحة ستبدأ عملية مسح لشوارع مدينة بوسطن، وأنها ستقوم بتفتيش الحقائب في وسائل النقل العام بداية من اليوم الثلاثاء.

وأوضحت صحيفة "بوسطن جلوب" أن جزءا كبيرا من المدينة سيكون مفتوحا للأعمال التجارية، ولكن مسرح الجريمة حول ساحة كوبلي سيبقى مغلقا. وستشهد المنطقة وجودا مكثفا للقوات الحكومية ووحدات الحرس الوطني وفرق سوات الخاصة.

وقال مكتب عمدة المدينة "سيلاحظ العائدون من أعمالهم يوم الثلاثاء زيادة في وجود الشرطة بالمدينة، ويجب عليهم ألا يشعروا بالذعر بسبب وجود الحرس الوطني وضباط الشرطة المسلحة في نقاط رئيسية بالمدينة".

مسؤول روسي قال إن القنابل اليدوية الصنع تدل على أن جماعات داخلية متطرفة هي من دبرت الهجوم (رويترز)

جماعات محلية
وعلى صعيد متصل، رجح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الروسي ميخائيل مارغيلوف أن تكون جماعات محلية متطرفة دبرت تفجيرات بوسطن، بطلب من جهات مرتبطة بشبكات الإرهاب الدولي.

وقال مارغيلوف لوكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء "تدل القنابل اليدوية الصنع التي لم ينفجر عدد منها، على أن جماعات داخلية متطرفة -على الأرجح- دبرت الهجوم بطلب ممن لهم صلة بشبكات الإرهاب الدولي".

واعتبر أن هجوم بوسطن لا يقارن بهجمات 11 سبتمبر/أيلول من حيث عدد الضحايا، ولكنه تذكير بأنه لم يتم تحقيق "النصر على الإرهاب" في العالم.

وأضاف أن ماراثون بوسطن حدث دولي مهم، مشيرا إلى أن منظمي ماراثون لندن يفكرون في إلغائه الآن. وشدد المسؤول الروسي على أن "الهدف الرئيسي للإرهابيين هو ترويع الناس".

مسؤول سعودي أكد أن ما نشر عن تورط سعودي في الانفجارين تكهنات لا أساس لها من الصحة

نفي سعودي
من ناحية أخرى، أكد الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة محمد العيسى أن ما نشر عن تورط سعودي في الانفجارين اللذين وقعا بمدينة بوسطن تكهنات لا أساس لها من الصحة.

وقال العيسى إن السفير السعودي في واشنطن "طمأنني بعدم وجود أي ملاحظة وأي شبهات عن وجود سعوديين مصابين أو متورطين".

ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم، وأصيب أكثر من مائة آخرين بجروح في انفجارين قويين وقعا أمس الاثنين قرب خط نهاية ماراثون بوسطن، فيما كان السباق لا يزال جاريا. وقال مفوض شرطة بوسطن إد ديفيز إن الكثير من المصابين يعانون من جروح "خطيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة