نقابة الصحفيين التونسيين تنتقد تأسيس نقابة حكومية موازية   
الثلاثاء 1429/6/27 هـ - الموافق 1/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)
مسؤولو النقابة الوطنية للصحفيين طالبوا بحل النقابة الموازية بالإذاعة والتلفزة (الجزيرة نت)
 
خميس بن بريك-تونس
 
بعد مرور ستة أشهر على تأسيس أول نقابة للصحفيين التونسيين، اشتكى هذا الهيكل حديث الولادة، من تأسيس نقابة موازية داخل مؤسسة إعلامية حكومية بارزة قائلا إن هذا التحرّك محاولة للتضييق عليه وتشتيت العمل النقابي للصحفيين.
 
وكان قد أعلن بمقر مؤسسة الإذاعة والتلفزة الحكومية يوم 14 يونيو/ حزيران الماضي، عن انتخاب مكتب نقابي جديد يخضع لإشراف الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، وهو ما أثار حفيظة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التي كانت قد تأسست خارج غطاء المنظمة النقابية، والاتحاد التونسي للشغل.
 
ورغم أن صحيفة الشعب الناطقة باسم الاتحاد التونسي للشغل تحدثت عن أن مؤتمرا انتخابيا عقد داخل مؤسسة الإذاعة والتلفزة أسفر عن انتخاب سبعة صحفيين أعضاء بالنقابة الأساسية، فإنّ رئيس نقابة الصحفيين التونسيين ناجي البغوري نفى انعقاد أيّ مؤتمر انتخابي.
 
مطالبة بالحل
وفي تصريح للجزيرة نت قال البغوري "لقد تمّ تكوين هذه النقابة دون انعقاد أي مؤتمر انتخابي نظرا لأنه لم يتوفر النصاب القانوني، وقامت هيئة النقابة الموازية بتوزيع المهام فيما بينها على أساس غير قانوني، وبالتالي يجب حلّها".
 
ورغم أن مؤسسة الإذاعة والتلفزة نفت جميع اتهامات نقابة الصحفيين لها بمحاولة إدخال انقسامات وتشتيت العمل النقابي، فإن النقابة الوطنية التي تأسست يوم 13 يناير/ كانون الثاني الماضي وتضمّ أكثر من ثمانمائة صحفي، أبدت امتعاضها من النقابة الموازية.
 
وكان مصدر مسؤول بوزارة الاتصال قال إن "الإدارة في سائر المؤسسات الإعلامية العامّة بما في ذلك مؤسسة الإذاعة والتلفزة، لا تتدخل في حق الصحفيين في ممارسة عملهم النقابي وفق ما تنص عليه قوانين البلاد".
 
ناجي البغوري اتهم مسؤولي الإذاعة والتلفزة بممارسة ضغوط على الصحفيين (الجزيرة نت)
ضغوط
لكن رئيس نقابة الصحفيين اتهم مسؤولي الإذاعة والتلفزة بالضغط على الصحفيين للانضمام إلى النقابة الجديدة، بعد أن شنّ منذ شهر عشرات الصحفيين التابعين للمؤسسة الحكومية اعتصاما بمقر النقابة الوطنية احتجاجا على وضعيتهم التي وصفوها بالمتردية.
 
وقال أيضا إن "مؤسسة الإذاعة والتلفزة مارست ضغطا على العاملين لديها لتسجيل أسمائهم في قائمة المنخرطين في النقابة الموازية" مؤكدا أن "هذا التحرّك هو محاولة لتقسيم العمل النقابي بعد احتجاج صحفيي الإذاعة والتلفزة أمام مقرنا".
 
وأكدّ البغوري أن النقابة الوطنية التي وصفها بالممثل الشرعي الوحيد للصحفيين، نجحت في حشد صحفيي الإذاعة والتلفزة بعد دعوتهم إلى اجتماع عاجل لبحث تأثيرات تأسيس نقابة موازية على العمل النقابي للصحفيين.
 
احتجاجات
وقبل ذلك بأسابيع احتشد عشرات الصحفيين من مؤسسة الإذاعة والتلفزة أمام مقر نقابة الصحفيين للتعبير عن احتجاجهم على عدم تسوية وضعيتهم القانونية، ومماطلتهم في تسليمهم مستحقاتهم المالية.
 
وطالب صحفيون بتحسين أجورهم، علما أن بعض الأوساط الصحفية أكدت للجزيرة نت أن أجور بعضهم تقل عن ثلاثمائة دينار (254 دولارا) وأن كثيرا منهم يعملون دون عقود عمل منذ سنوات عدّة، وهناك أيضا من لم يتقاض إلى الآن مستحقاته المالية عن سنتين أو أكثر.
 
وفي هذا السياق، انتقد البغوري ما وصفه بانتهاكات مؤسسة الإذاعة والتلفزة لحقوق الصحفيين، قائلا إنه "من المؤسف أن يكون أغلب من يتعرض للاستغلال من قبل مؤسسة الإذاعة والتلفزة الحكومية أصحاب الشهادات العليا من معهد الصحافة".
 
وردا على سؤال فيما إذا كانت نقابة الصحفيين قد دافعت عن مصالح صحفيي الإذاعة والتلفزة، قال البغوري "لقد راسلنا أكثر من مرّة وزير الاتصال حول الموضوع، واتفقنا أن يكون الحد الأدنى للأجور في مؤسسة الإذاعة والتلفزة خمسمائة دينار مع التمتع بالتغطية الاجتماعية كمرحلة أولى للتسوية، لكن هذا الاتفاق كان مجرد حبر على ورق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة