سفراء الأطلسي يوافقون على تدريب الجيش العراقي   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

ناشطو سلام أتراك يحرقون علما أميركيا في إسطنبول (رويترز)

تعقد في مدينة إسطنبول التركية يومي الاثين والثلاثاء المقبلين قمة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستركز على بحث ملف العراق بشقيه الأمني والسياسي.

وقد وافق سفراء الحلف على طلب العراق بأن يقوم الناتو بتدريب قواته المسلحة, كما أن المفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس في مقر الحلف ببروكسل لصياغة بيان القمة النهائي الذي نقل إلى العواصم المعنية لاستشارتها.

وإذا لم تعارض أي دولة القرار فإنه سيطرح لموافقة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء الذين يعود لهم البت في القرار النهائي. ولم تتسرب تفاصيل كثيرة عن فحوى البيان، لكن يعتقد أنه سيبدي دعما واضحا للحكومة العراقية الانتقالية التي ستتولى رسميا مهامها نهاية هذا الشهر.

وطلب رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في رسالة وجهها إلى الحلف مساعدة الناتو على تدريب القوات المسلحة العراقية وتقديم ما تحتاجه من أشكال المساعدة التقنية. وأيد الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا هذا الطلب, معربا عن تفاؤله بتحقيق إجماع بالموافقة عليه.

وكانت ألمانيا قد أعربت في وقت سابق عن استعدادها لتدريب ضباط عراقيين في الدول المجاورة للعراق, مؤكدة رفضها إرسال قوات حكومية إلى العراق. أما فرنسا فإنها استبعدت تماما إعطاء الناتو دورا مباشرا في العراق -حسبما ذكر ممثلوها في الحلف- لكنها أيدت طلب علاوي طالما لا يؤدي ذلك إلى رفع علم الحلف من العراق.

استعدادات أمنية غير مسبوقة في إسطنبول (رويترز)
استعدادات أمنية
وشهدت عاصمة تركيا التجارية إجراءات أمنية غير مسبوقة, حيث شددت الشرطة من إجراءاتها الأمنية في مناطق إسطنبول كافة، وبشكل خاص حول المقر الذي ستعقد فيه القمة التي سيحضرها نحو أربعين من زعماء العالم.

واعتقلت الشرطة التركية عشرة أشخاص يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة قبل بدء القمة.

واعتقل المشتبه فيهم خلال دهم منازل في مدينة قونية وسط البلاد بعد تحقيق استهدف مختلف الأشخاص الذين يشتبه في علاقتهم مع القاعدة أو جماعات إسلامية أخرى. وتأتي هذه الحملة عقب موجة اعتقالات مماثلة شملت 55 شخصا أوقفوا للاشتباه في تلقيهم تدريبات بأفغانستان.

وقبل انعقاد القمة التي سيحضرها الرئيس الأميركي انفجرت قنبلة ربط فيها لافتة تندد بالقمة وبزيارة بوش لتركيا, دون أن تسفر عن سقوط ضحايا. وانفجرت القنبلة بينما كان رجال الشرطة يعملون في حي بهجليفلر في القسم الأوروبي من المدينة.

ونظم متظاهرون أتراك مسيرة في إسطنبول، احتجاجا على استضافة القمة. ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة