البريطانيون ينسحبون من جنوب العراق   
الأربعاء 1430/4/5 هـ - الموافق 1/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)
القوات البريطانية سلمت القيادة في جنوب العراق للجيش الأميركي (الفرنسية)

بدأت القوات البريطانية الانسحاب رسميا من محافظة البصرة جنوب العراق وسلمت المسؤولية للقوات الأميركية التي ستحل محلها في المحافظة، فيما تواصلت عمليات العنف في أماكن متفرقة من العراق كان أبرزها مقتل ثمانية أشخاص بهجوم انتحاري في الموصل، ومصرع جندي أميركي بحادث "غير قتالي" في الأنبار غرب العراق.
 
فقد سلمت القوات البريطانية قيادة التحالف في محافظة البصرة إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء في آخر خطوة نحو سحب الجنود البريطانيين الـ4100 المتواجدين في العراق بحلول منتصف هذا الصيف تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين لندن وبغداد العام الماضي.
 
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الانسحاب سيتم على مراحل، حيث ستنتهي العمليات القتالية مع نهاية مايو/ أيار المقبل، بينما سينسحب كل الجنود البريطانيين باستثناء 400 مع نهاية يوليو/ تموز سيبقون لتولي مهام تدريب القوات العراقية.
 
وقال قائد قوات التحالف في العراق اللواء الأميركي راي أوديرنو أثناء مراسم تسليم البصرة "حيث إن شعب العراق يواصل النهوض بمفرده، فإننا سنواصل دعمنا لهم، وسنقف معا كتفا بكتف ضد عدونا المشترك وملتزمين بالسلام والازدهار" في العراق.
 
وكانت القوات البريطانية -التي قتل منها 179 جنديا منذ الغزو الأميركي البريطاني للعراق عام 2003-  سلمت المسؤوليات الأمنية في البصرة للعراقيين العام الماضي، لكنها أبقت على وجودها في قاعدة جوية خارج المدينة.
 
من ناحيته شكر نائب رئيس الأركان للقوات المسلحة الفريق نصير العبادي القوات البريطانية على تدريبها وتجهيزها الجيش العراقي، وقال إن قواته مستعدة لتولي المسؤولية والحفاظ على النظام والأمن في المحافظة.
 
الجيش العراقي كثف وجوده في بعض مناطق بغداد التي شهدت أعمال عنف (الفرنسية)
هجوم انتحاري
وعلى الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي في بيان أوردته وكالة أنباء "أصوات العراق" أن جنديا أميركيا من الفرقة متعددة الجنسيات توفي اليوم الثلاثاء في الأنبار غربي العراق لأسباب "غير قتالية"، دون أن يذكر البيان مزيدا من التفاصيل.
 
وترتفع بمقتله حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق منذ الغزو وحتى الآن إلى 4262 قتيلا، بينهم ثمانية قتلوا في مارس/ آذار منهم ثلاثة توفوا لأسباب "غير قتالية".
 
وفي الإطار قال الرائد جاسم الجبوري إن ثمانية أشخاص قتلوا صباح اليوم في مدينة الموصل بينهم أربعة من رجال الشرطة العراقية في هجوم شنه انتحاري بشاحنته على مركز للشرطة. وذكر شرطي عراقي أن 17 شرطيا كانوا من بين 38 مصابا في هذا الهجوم.
 
وفي حادث آخر وسط الموصل أعلنت الشرطة العراقية أن ثلاثة مدنيين أصيبوا بعدما ألقى مهاجمون قنبلة يدوية على دورية عسكرية أميركية.
 
كما قالت الشرطة إن مسؤولا يرعى المساجد قتل في انفجار قنبلة زرعت تحت سيارته في حي الأعظمية جنوب بغداد، بينما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح بانفجار قنبلة كانت ملصقة بسيارة في مدينة الفلوجة غربي بغداد، في حين أصيب ثلاثة غيرهم بقذيفة مورتر في منطقة الزعفرانية جنوب شرق بغداد.
 
وعلى صعيد آخر أعلنت الشرطة العراقية اليوم أنها أوقفت ستين مطلوبا في قضايا جنائية في البصرة، من بينهم أعضاء في عصابات متخصصة بالخطف والسرقات وذلك في عملية أمنية واسعة قامت بها الشرطة بالمدينة في الساعات الـ24 الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة