لجنة فلسطينية: وفاة عرفات سببها مادة سمية   
الجمعة 1435/1/6 هـ - الموافق 8/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
لجنة التحقيق في وفاة الراحل عرفات قالت إنه لم يمت موتا طبيعيا أو بسبب المرض أو تقدم السن

قالت لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات إن التقريرين الروسي والفرنسي والتحقيق المستمر منذ ثلاث سنوات أكدت أنه توفي بمادة سمية لا يمكن تحديدها، وإن التقريرين أكدا وجود مادة البولونيوم السامة بكميات كبيرة في رفات الراحل.

وأوضحت اللجنة في مؤتمر صحفي في رام الله اليوم أن التقريرين الروسي والسويسري يؤكدان أن عرفات لم يمت موتا طبيعيا أو بسبب المرض أو تقدم السن.

وأضافت أن النتائج التي توصل إليها الخبراء بشأن فحص الرفات بعد أخذ عينات منه "تقرّبنا" من الوصول إلى الحقيقة لكنها ليست نهاية المطاف.

الطيراوي قال إن إسرائيل هي المتهم الرئيسي والوحيد (الجزيرة)

وقال رئيس اللجنة الطبية في لجنة التحقيق الطبيب عبد الله البشير خلال المؤتمر إن تقريري الخبراء السويسريين والروس عززا فرضية تعرض عرفات إلى التسمم بالبولونيوم، وإنهما أكدا وجود نسب من البولونيوم 210 أعلى بمعدل ثلاث مرات من تلك التي اعتادوا قياسها.

وقال البشير إن التقرير الروسي أفاد بأن التحاليل لا تعطي دلائل كافية يعتمد عليها لتحدد أن البولونيوم 210 هو فعلا سبب الوفاة.

اغتيال سياسي
ووصف البشير ما تعرض له عرفات بـ"الاغتيال السياسي"، كما قال رئيس لجنة التحقيق اللواء توفيق الطيراوي إن إسرائيل هي المتهم الرئيسي والوحيد باغتيال عرفات.

وكانت لجنة خبراء الإشعاع التي حللت الرفات قد أكدت أنها واثقة من النتائج التي توصلت إليها، والتي تثبت وجود نسبة كبيرة من مادة البولونيوم المشع 210 في الرفات، لكن هذه التحاليل العلمية لا تتيح البت في ما إذا كان هذا البولونيوم هو سبب وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل.

وأوضح خبراء اللجنة -في مؤتمر صحفي أمس الخميس بمدينة لوزان السويسرية- أن اللجنة استشارت العديد من الخبراء قبل إصدار تقريرها، وذكروا أن التقرير وكغيره من الأبحاث العلمية سيكون محل دراسة ونقد من قبل المختصين.

واعترف الخبراء بمواجهة صعوبات لدى عملهم على التقرير، وخاصة ما تعلق بعدم حصولهم على عدد من المعلومات لكون القضية لا تزال خاضعة لمبدأ السرية القضائية.

وقال مدير معهد الفيزياء الإشعاعية في لوزان السويسرية البروفيسور فرنسوا بوشو إنه لا يمكن القول إن البولونيوم كان سبب وفاة عرفات، ولكن لا يمكن استبعاد ذلك، موضحا أن نتائج اللجنة تدعم منطقيا فرضية التسمم.

كما تلقت لجنة التحقيق الفلسطينية نتائج تحاليل قام بها خبراء روس شاركوا في أخذ عينات من رفات عرفات.

وكان مدير مركز الطب الشرعي بمستشفى لوزان الجامعي باتريس مانجين قد ذكر في مؤتمر صحفي أن ملاحظاتهم تنسجم مع افتراض التسمم وأنها أكثر انسجاما معه منها مع الافتراض المضاد "عدم التسمم".

لكنه أضاف أن الشكوك لا تزال قائمة رغم أنهم استنفدوا كل التحقيقات الخاصة بالطب الشرعي في العينات الحالية، وكانت العينات البيولوجية التي أخذت من عرفات وقت وفاته في المستشفى الفرنسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 قد دمرت.

وقال مانجين إن الشكوك كافية لتستدعي مزيدا من التحقيقات لكن على المستوى القضائي لفتح تحقيق للنظر في كل أنواع الأدلة ليس في السجلات القياسية وإنما الاتصالات بين الفلسطينيين وغيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة