مطالب بعودة ولد الطايع لموريتانيا   
الأحد 1430/6/21 هـ - الموافق 14/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
أنصار ولد الطايع حملوا صوره ولافتات تطالب بعودته (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
شهدت نواكشوط تظاهرة لأنصار الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع للمطالبة بعودته إلى البلاد وترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في الثامن عشر من يوليو/تموز القادم.
 
ويعيش ولد الطايع بالعاصمة القطرية الدوحة لاجئا سياسيا منذ الإطاحة به في الثالث من أغسطس/آب 2005، بعد حكم استمر نحو عشرين عاما، وتغيّب عن الأنظار ولم يدل بأي تصريح سياسي منذ وصوله إلى الدوحة بعد أيام من إسقاط نظامه.
 
ورفع المتظاهرون أثناء مسيرة أمس لافتات وشعارات تطالب بعودة ولد الطايع والسماح له بالترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، كما وصفته بعض اللافتات والشعارات بالرئيس "الشرعي الوحيد" لموريتانيا.
 
وقال رئيس حزب الإصلاح سيدينا ولد محم -الذي كان من ضمن منظمي المسيرة- للجزيرة نت إن المشاركين فيها يريدون الدفع إلى العودة الفورية والعاجلة لولد الطايع، لأنه القادر على إنقاذ موريتانيا من وضعية الاضطراب التي دخلتها منذ الإطاحة به.
 
وبشأن رد ولد الطايع على مطالب الداعين إلى عودته وترشيحه، قال ولد محم إنه أكد على استعداد للعودة إذا كان ذلك يمثل رغبة لدى الشعب الموريتاني، مشددا على أن الموريتانيين عبروا بقوة في الآونة الأخيرة عن هذه الرغبة.
 
أنصار ولد الطايع جابوا نواكشوط بمئات السيارات (الجزيرة نت)
وتعتبر مسيرة أمس أكبر تظاهرة لدعم ولد الطايع منذ الإطاحة به في العام 2005، وسبقتها في الأيام الماضية عدة مسيرات ونشاطات لأنصار الرجل للمطالبة بالسماح له بالمشاركة النشطة في الحياة السياسية.
 
وقال رئيس مبادرة أصدقاء الديمقراطية عبد الفتاح ولد اعبيدنا والتي أشرفت على تنظيم بعض التظاهرات الأخيرة إن ما شهده البلد بعد ولد الطايع من "أحداث ومخاطر ومجاعة واضطرابات واحتمال التعرض للحصار الدولي في كافة الميادين، يدعو جميع المواطنين إلى التفكير بعمق في حاضر ومستقبل البلد في الأفق القريب المنظور"، تمهيدا لإعادة ولد الطايع من جديد إلى سدة الحكم.


 
صعوبات العودة
وتواجه عودة ولد الطايع إلى موريتانيا صعوبات عديدة من بينها أنه يلاحق حاليا لدى قضاء عدة دول أوروبية بتهم تتعلق بقتل مئات من الزنوج الموريتانيين في نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي، كما تعتزم عدة منظمات حقوقية رفع دعاوى قضائية ضده في موريتانيا فور عودته إليها بتهم تتعلق بما أصبح يطلق عليه ملف الإرث الإنساني في موريتانيا.
 
ولم تعلن السلطات الحاكمة حاليا موقفها بشأن عودة ولد الطايع، كما لم يعلن هو نفسه بشكل رسمي عن موقفه من تلك المطالب التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.
 
تشكيل الحكومة
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والانتظار يعيشها الموريتانيون بعد تأخير تشكيل الحكومة التوافقية لمدة أسبوع كامل، حيث كان من المقرر حسب اتفاق دكار أن تشكل يوم السادس من الشهر الحالي، لكن بسبب خلافات متعلقة بحصص فرقاء الأزمة وتسمية رئيس الوزراء وتوقيع الرئيس المخلوع تم تأجيل الأمر.
 
 الأطراف الموريتانية وقعت اتفاقا لحل الأزمة بوساطة سنغالية (الجزيرة نت-أرشيف)
وعلمت الجزيرة نت أن المعارضة سحبت في اجتماع لها صباح أمس مع الوسطاء الدوليين اعتراضاتها على إعادة تعيين رئيس الوزراء الحالي مولاي محمد الأغظف رئيسا جديدا للحكومة التوافقية.
 
وحسب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية السنغالي الشيخ التيجاني كاديو للجزيرة مساء أمس فإن بعض الترتيبات يتعين القيام بها قبل الإعلان عن الحكومة، دون أن يحدد بالضبط ما هي تلك الترتيبات، وإن كانت مختلف التسريبات تؤكد أن العقبة الوحيدة التي بقيت هي توقيع الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان يشترط لتشكيل الحكومة أم للاستقالة من منصبه.
 
وقال الناطق باسمه أحمد صمبا ولد عبد الله للجزيرة نت إن ولد الشيخ عبد الله لا يضع أي شروط للتوقيع على التشكيلة الحكومية، وإن كان ألمح إلى أن هناك بعض الاشتراطات يجب أن تسوى قبل استقالته من رئاسة الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة