استشهاد فلسطينيين وترحيب إسرائيلي بتصريحات مبارك   
الأحد 30/5/1422 هـ - الموافق 19/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
زملاء الشهيد معين أبو لاوي يسرعون به إلى المستشفى ولكن دون جدوى بعد إصابته بعيار ناري في رقبته

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تغلق مداخل نابلس بالحواجز العسكرية وتطلق النار بكثافة لمنع الفلسطينيين من الدخول عبر الطرق الفرعية
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تطلق نيران رشاشاتها على المتظاهرين الفلسطينيين في حي البرازيل برفح
ـــــــــــــــــــــــ
داني نافيه: في الماضي دعمت مصر إرسال المراقبين في حين كنا دوما نرفضه ولن يتم ذلك بدون موافقتنا
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات قرب مدينة نابلس بالضفة وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة. واندلع قتال عنيف بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر القصف الصاروخي الإسرائيلي لمقر أمني فلسطيني قرب خان يونس.

ويأتي هذا في أعقاب إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بدء الحوار مع الفلسطينيين لوقف ما سماه بالعنف. ويتزامن مع تصريحات للوزير بالحكومة الإسرائيلية داني نافيه أعرب فيها عن ارتياحه لما أعرب عنه أمس الرئيس المصري حسني مبارك من شكوك حول فاعلية نشر مراقبين دوليين في الشرق الأوسط

ففي رفح جنوب قطاع غزة استشهد الصبي محمد أبو عرار (13 عاما) برصاصة في البطن عندما فتحت دبابات إسرائيلية نيران رشاشاتها على مجموعة من المتظاهرين الفلسطينيين في حي البرازيل في رفح كانوا يحتجون على اقتحام الجيش الإسرائيلي للحي.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية قالت مصادر فلسطينية إن المواطن الفلسطيني معين أبو لاوي (38 عاما) استشهد بعيار ناري في الرقبة أطلقه جنود الاحتلال المرابطين عند حاجز عسكري يسد المدخل الجنوبي للمدينة. وأوضحت المصادر أن أبو لاوي كان ضمن مجموعات من الفلسطينيين يحاولون الوصول إلى نابلس عبر الحقول المحيطة بها بعد أن منعهم الجيش من الدخول. وفتح الجنود النار على الفلسطينيين مما أسفر أيضا عن جرح ثلاثة آخرين.

اشتباكات خان يونس
شرطيان فلسطينيان يتفحصان الدمار الناجم
عن قصف إسرائيل لمقر قوات الأمن بخان يونس

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت مقرا لقوات الأمن الفلسطيني في حي الأمل في خان يونس.

وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت فجر اليوم بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال بعد الهجوم الصاروخي الإسرائيلي أمس على مقر الأمن الفلسطيني قرب خان يونس الذي أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين.

وأكد رئيس لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية العقيد خالد أبو العلا أن جيش الاحتلال أطلق أربعة صواريخ موجهة من نوع أرض أرض باتجاه مقر الأمن الوطني على الطريق العام في خان يونس فسقط اثنان منها داخل المقر مما أدى إلى تدميره بالكامل.

حوار فلسطيني إسرائيلي
شمعون بيريز
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن في وقت سابق أن قناة حوار فتحت مع الفلسطينيين بشأن إنهاء ما أسماه بأعمال العنف. وقال بيريز في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي إن الجانبين يجريان حاليا محادثات بشأن تنفيذ الهدنة التي تم الاتفاق عليها يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي.

وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي أن المحادثات ستركز على تنفيذ الهدنة ووقف التحريض وتخفيف الحصار الإسرائيلي الشديد في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة نشر القوات الإسرائيلية.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة رويترز للأنباء إن بيريز اتصل ببعض المسؤولين الفلسطينيين، وإن الرئيس ياسر عرفات أوصل رسالة عبر مبعوثين أجانب مفادها أنه مستعد للقاء وزير الخارجية الإسرائيلي في أي وقت.

واعتبر المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته هذه الاجتماعات اجتماعات سياسية وليست اجتماعات أمنية فقط. وقال "هذه الاجتماعات تشكل تراجعا عن الموقف الإسرائيلي بأنهم لن يتحدثوا في الأمور السياسية قبل وقف العنف".

ترحيب إسرائيلي بتصريحات مبارك
داني نافيه
وفي السياق نفسه أبدى الوزير بالحكومة الإسرائيلية داني نافيه ارتياحه لما أعرب عنه أمس الرئيس المصري حسني مبارك من شكوك حول فاعلية نشر مراقبين دوليين في الشرق الأوسط. وقال نافيه للإذاعة الرسمية الإسرائيلية "في الماضي دعمت مصر إرسال المراقبين في حين كنا دوما نرفضه, ولن يتم ذلك بدون موافقتنا".

واعتبر نافيه أن عناصر الأمم المتحدة في جنوب لبنان والمراقبين الدوليين في الخليل أثبتوا عدم فاعليتهم. وكان مبارك قد شكك أمس في قدرة قوة من المراقبين الدوليين على وقف العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال في تصريح صحفي "إن لم تكن هناك نية صادقة لوقف القتال فلا المراقبون ولا غيرهم يستطيعون فعل شيء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة