العراق هدية لا تعوض لتنظيم القاعدة   
الأحد 17/6/1426 هـ - الموافق 24/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد حول ما يربط بين الانفجارات التي هزت العالم في السنوات الأخيرة, واعتبرت إحداها أن العراق مثل هدية لا تعوض لتنظيم القاعدة, كما ذكرت أخرى أن القوات الأميركية قد تعاني من نقص بالتجنيد، في حين طالبت ثالثة بتغيير السياسة الأميركية تجاه السجناء غير الأميركيين.

"
العراق مثل هدية لا تعوض للقاعدة, ويبدو أن ذلك التنظيم لم يعد يواجه أية مصاعب في تجنيد مزيد من المقاتلين
"
روجرز/يو إس أيه توداي
فكر مشترك
قالت يو إس أيه توداي إن التزايد الملحوظ في العمليات الإرهابية جعل الخبراء يبحثون عن الخيط المشترك الذي يربط ما بين تلك الهجمات, مشيرة إلى أنهم يعتقدون الآن أن "الحرب الإرهابية" تشن من طرف عدد متزايد من المجندين الذين لا يتبعون لعقل مدبر واحد لكنهم متحدون في "الأهداف والغايات" أي أنهم يدافعون عن نفس القضية.

وأكدت الصحيفة أن الغضب المتزايد من الحرب على العراق ومن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أصبح مصدر إلهام لمن يقومون بتلك العمليات، رغم مبررات المسؤولين في الإدارة الأميركية من أن محاربة المتمردين في العراق ستقي من شن هجمات على الغرب بل إن الحرب كانت وسيلة ناجعة لتجنيد المقاتلين.

ونسبت لبول روجرز أستاذ دراسات السلام في جامعة برادفورد قوله إن العراق مثل هدية لا تعوض لتنظيم القاعدة "إذ يبدو أنه لم يعد يواجه أية مصاعب في تجنيد مزيد من المقاتلين".

وتحت عنوان "قنابل كثيرة وغموض في الرابط بينها" قالت نيويورك تايمز إن بالي والرياض والدار البيضاء وإسطنبول ومدريد وطابا ولندن وشرم الشيخ كلها مواقع لهجمات إرهابية ضخمة، وجهت ضد أهداف سهلة.

وذكرت أنه رغم توجيه الأصابع في كل مرة لتنظيم القاعدة، فإن أيا من تلك الهجمات لم يوجد لها رابط بأسامة بن لادن أو أي من الزعماء الآخرين لهذا التنظيم.

أما واشنطن بوست فنسبت لمسؤولين حكوميين ومحللي معلومات استخبارية قولهم إنهم يعتقدون أن تشابه هجمات لندن ومصر يظهر أن زعامة القاعدة ربما أمرت بكلا الهجومين, مما يعني أن زعماء ذلك التنظيم ربما لا يزالون يسيرون شبكة دولية.

ونسبت الصحيفة لمانيس رانستوب مدير معهد دراسات الإرهاب في جامعة سينت آندروز بأسكتلندا قوله إن العامل المشترك بين هجومي لندن و شرم الشيخ هو الأشخاص الذين أداروهما، وأعطوا الأوامر بتنفيذهما محددين لما يجب فعله وكيف يتم فعله.

"
حقائق الحرب هي التي جعلت الآباء والمدرسين والأشخاص الآخرين المؤثرين لا يشجعون الشباب بما فيه الكفاية على التقدم للتجنيد
"
تشو/نيويورك تايمز
نقص في التجنيد
قالت نيويورك تايمز إن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية الجنرال هاينجنبيك اعترف هذا الأسبوع بأن جيشه ربما يفشل هذه السنة في تحقيق أهدافه التجنيدية, مشيرة إلى أن هذا هو أول اعتراف علني بتأثير الحرب على العراق على هذا الأمر.

ونقلت الصحيفة عن ذلك القائد قوله "إننا سنفشل في الغالب في مهمات التجنيد داخل ثلاثة من مكونات الجيش الأميركي" مشيرة إلى أن ما قاله هاينجنبيك الآن علنا هو ما تردد في الأسابيع الأخيرة في أوساط ضباط الجيش الأميركي.

ونسبت الصحيفة إلى مدير الأشخاص بوزارة الدفاع ديفد تشو قوله إن حقائق الحرب هي التي جعلت الآباء والمدرسين والأشخاص الآخرين المؤثرين لا يشجعون الشباب بما فيه الكفاية على التقدم للتجنيد.

"
فحوى رسالة الإدارة الأميركية إلى الكونغرس ألا يكون لأعضاء هذه الهيئة أي رأي بشأن الكيفية التي سيستجوب بها آلاف السجناء الأجانب الموجودون بحوزة الحكومة الأميركية بمن فيهم معتقلو غوانتانامو
"
واشنطن بوست
حاجة إلى الكونغرس
تحت هذا العنوان كتبت واشنطن بوست افتتاحية قالت فيها إن هذا الشهر عرف إلغاء محكمة الاستئناف الأميركية للحكم الذي صدرعن محكمة ابتدائية, وقضى بوقف خطط إدارة بوش الرامية إلى محاكمة سجناء غوانتانامو أمام محاكم عسكرية.

واعتبرت الصحيفة أنه في ظل رفض الاستئناف, فإن سياسة الحكومة الخاصة بالسجناء الأجانب تحتاج إلى تفكير جدي ونقاش خالص إضافة إلى تعاون تام مع أعضاء الكونغرس.

وذكرت بأن فحوى رسالة الإدارة الأميركية إلى الكونغرس، أنه يجب ألا يكون لأعضاء هذه الهيئة أي رأي بشأن الكيفية التي سيستجوب بها آلاف السجناء الأجانب الموجودون بحوزة الحكومة الأميركية بمن فيهم معتقلو غوانتانامو.

واعتبرت واشنطن بوست أن هذه الطريقة هي التي أقحمت الإدارة الأميركية الحالية في الفوضى التي تواجهها بسبب تعاملها مع السجناء, مطالبة الكونغرس بالاصرار على تغيير الطريقة المتبعة من طرف هذه الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة