تظاهرات جديدة بفرنسا ضد قانون العمل الجديد   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)
القانون الجديد يتيح إنهاء خدمة الشبان دون تبرير (رويترز)

تعتزم النقابات العمالية ومنظمات الطلبة بفرنسا القيام بالمزيد من الاحتجاجات الجماهيرية اليوم بحشد أكثر من مليون شخص في الشوارع لزيادة الضغوط على الحكومة لإلغاء قانون العمل الجديد.

وتسعى هذه التظاهرة التي تدعمها عشرة أحزاب يسارية كالحزب الاشتراكي إلى حشد عدد متظاهرين أكبر من الذي سجل في السابع من مارس/آذار الجاري حين تظاهر ما بين 400 ألف إلى مليون شخص في فرنسا.

وتأتي التظاهرات احتجاجا على "نظام التعاقد الجديد" الذي سيتيح لأرباب العمل إنهاء خدمة أي شاب وشابة يتم توظيفهما للمرة الأولى من دون تقديم أي تبرير.

ويرى رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان أن خطته هذه ستشجع الشركات على توظيف الشبان، فيما يرى منتقدون أنه سيسهل على الشركات فصل العمال الشبان، مما سيزيد من الإحساس بعدم الأمان الذي اعتبر سببا في اندلاع أعمال شغب في مناطق الضواحي العام الماضي.

وشهد يوم الخميس تظاهرات لنحو ما بين 250 و500 ألف شاب وشابة في العاصمة باريس والرين غرب البلاد جرت خلالها مواجهات عنيفة بين طلاب ملثمين وشرطة مكافحة الشغب حيث تم توقيف نحو 300 طالبا بينهم 180 في باريس وجرح 92 شرطيا و18 متظاهرا.

وطلبت الحكومة من ممثلي الادعاء التعامل بصرامة مع المتورطين في المصادمات التي أدت إلى تحطم واجهات بعض متاجر باريس ومقاهيها. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين ولا يزال هناك 71 شخصا محتجزين من أصل 178 شخصا جرى اعتقالهم.

وحتى الساعة، لا يزال الطلاب مضربين في ثلثي جامعات البلاد التي يبلغ عددها 84 وفي عشرات الثانويات كما لا يزال التوتر قائما في ظل عدم نية دوفيلبان التراجع عن موقفه مما دفع الحركات الطلابية للتهديد بالتصعيد والإضراب العام.

دعوة شيراك
من جهته دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى إجراء محادثات عاجلة بين الحكومة والاتحادات العمالية بشأن قانون تشغيل الشباب بعد انتهاء مظاهرات احتجاج في باريس ضد هذا الإجراء بأعمال عنف واعتقالات.

وحاول وزراء وقف المعارضة المتزايدة لنظام التعاقد الجديد باستخدام لهجة استرضائية, وقال أحدهم إنه لن يكون ممكنا فصل العامل دون مبرر بموجب هذا القانون رغم ما يقوله المعارضون من أنه سيخلق جيلا من العمال الذين يمكن الاستغناء عنهم.

وقال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي اتخذ نهجا متشددا ضد مثيري الشغب في الضواحي العام الماضي إن معظم الطلبة احتجوا بشكل سلمي ملقيا باللائمة في العنف على مجموعة صغيرة من قطاع الطرق الراغبين في وقوع مصادمات على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة