واشنطن تتهم حكومة باكستان بالتخلي عن السلطة لطالبان   
الخميس 27/4/1430 هـ - الموافق 23/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
 تطبيق الشريعة في وادي سوات دخل حيز التنفيذ بعد توقيع اتفاق مع الحكومة (الجزيرة)

انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشدة الحكومة الباكستانية، وقالت إنها تتنازل عن سلطاتها بالسماح لمن وصفتهم بالمتطرفين بفرض الشريعة في أجزاء من البلاد.
 
كما تزايدت الانتقادات الداخلية في باكستان للحكومة بسبب توقيعها اتفاق تطبيق الشريعة في وادي سوات. جاء ذلك بعد أن وسع مسلحو طالبان نطاق نفوذهم وسيطروا على منطقة تبعد 110 كيلومترات عن إسلام آباد.

وقالت كلينتون إن الحكومة الباكستانية تخلت أساسا عن السلطة لطالبان بموافقتها على فرض الشريعة الإسلامية في جزء من الدولة، وإن الدولة المسلحة نوويا تمثل "تهديدا قاتلا" لأمن العالم.

وأضافت "أعتقد أن الحكومة الباكستانية تتخلى أساسا عن السلطة لطالبان والمتطرفين". وكانت قد قالت في وقت سابق للجنة إن باكستان "تشكل تهديدا قاتلا لأمن وسلامة بلادنا والعالم".

وكانت كلينتون تجيب على سؤال موجه من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بشأن الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري من المحافظين الإسلاميين والتي أدت إلى توقيعه على قانون يفرض تطبيق الشريعة الإسلامية على وادي سوات الذي كان يوما ما من أهم مناطق الجذب السياحي في باكستان.

كلينتون: هدف "المتطرفين" هو الإطاحة بحكومة باكستان والسيطرة على الدولة النووية (الفرنسية)
قلق أميركي
وقالت الوزيرة الأميركية إنه يجب على الحكومة الباكستانية أن تقدم الخدمات الأساسية لشعبها وإلا فستجد نفسها تخسر الأرض أمام طالبان التي انتشر نفوذها في شمال باكستان وأثارت المخاوف بشأن استقرار البلاد، حسب تعبيرها.
 
وأوضحت أن هدف "المتطرفين" هو الإطاحة بحكومة باكستان والسيطرة على الدولة المسلحة نوويا.

وقالت كلينتون "لم أسمع عن هذا النوع من الغضب أو القلق القادم من عدد كاف من الأفراد والذي يتردد صداه داخل أعلى المستويات في القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية". وأضافت "لا نستطيع تأكيد خطورة التهديد القائم الذي تتعرض له دولة باكستان بالتقدم المستمر ليسمح بالوصول إلى إسلام آباد في غضون ساعات من جانب مجموعة إرهابيين مرتبطين بصورة واهية".



انتقادات داخلية
وعلى الصعيد الداخلي الباكستاني بدأت الانتقادات تتزايد بشأن اتفاق سوات، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المشرع الباكستاني استقبال خان قوله إن قوات طالبان بدأت تسير دوريات في منطقة بونر جنوب الوادي وإن عددا كبيرا من المسلحين قد دخلوا الوادي وبدؤوا في إقامة نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية والمواقع الإستراتيجية.

وقال خان "إنهم يسيرون دوريات في منطقة بونر، والزعماء ورجال الدين المحليون يتفاوضون معهم لحل هذه المسألة من خلال المحادثات".

وأضاف أن سكانا ورجال أمن طلبوا عدم الإفصاح عن هوياتهم ذكروا أن المسلحين بدؤوا يستخدمون بثا إذاعيا لطرح المواعظ الدينية، كما أنهم هددوا الحلاقين بعدم حلق لحى الرجال.

وحذر الرئيس التنفيذي لحكومة المقاطعة أمير حيدر خان هوتي من أن السلطات سوف تتخذ خطوات عملية إذا لم يغادر المسلحون منطقة بونر. وقال "عليهم أن يحزموا أمورهم ويذهبوا إلى بيوتهم".


 
مصير الأقليات
زرداري سيلتقي أوباما وكرزاي
بداية الشهر المقبل (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء، فند الناطق باسم حركة تطبيق الشريعة الموالية لطالبان مسلم خان ما قالته بعض منظمات حقوق الإنسان  بشأن مصير الأقليات في وادي سوات في ظل قرار تطبيق الشريعة. وأكد خان حماية حقوق الأقليات في العبادة والعمل والمواطنة.
 
ويعيش حوالي 500 عائلة سيخية وهندوسية ومسيحية في وادي سوات.

وفي الشأن السياسي الباكستاني من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في أوائل الشهر القادم مع الرئيسين الأفغاني والباكستاني، مع مضيه قدما في إستراتيجية جديدة تأمل إحلال الاستقرار في المنطقة واحتواء العنف المتصاعد، حسب قول واشنطن.

وقال مسؤول أميركي إن أوباما سيقابل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كلا على حدة، ثم يلتقي الثلاثة لإجراء محادثات خلال زيارات للبيت الأبيض في السادس والسابع من مايو/أيار القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة