إسرائيل غير قلقة من سوريا   
السبت 1428/8/26 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

تناولت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم السبت تصريحات سوريا بشأن الانتهاك الإسرائيلي لأجوائها من وجهة نظر تحليلية، واستبعدت في كل الأحوال تورط دمشق في حرب مع إسرائيل، كما تطرقت إلى دعوة رائد صلاح للوحدة الفلسطينية، وإلى تأكيدات موسى أن إخلاء المستوطنات شرط مسبق للسلام.

"
أمام سوريا احتمالان، الأول أن الأسد قد يجد من الصعوبة بمكان أن يبتلع هذا الخرق الإسرائيلي الفاضح للسيادة السورية دون أن يشن هجوما انتقاميا، والثاني أن الأسد لن يتسرع في قذف الحجارة وبيته من زجاج
"
هاريل/هآرتس
احتمالات الرد السوري

تحت عنوان "رغم واقعة التحليق الجوي، إسرائيل أقل قلقا بشأن سوريا" كتب عموس هاريل تحليلا في صحيفة هآرتس يقول فيه إن المسؤولين الإسرائيليين بدوا صامتين على غير العادة حول تصريحات سوريا التي تقول فيها إن قوة إسرائيلية جوية اخترقت أجواءها.

وقال إن التوتر السوري الإسرائيلي ما زال قائما، ولكن الكرة ربما رميت في ملعب سوريا، وأن قلق الأشهر الأخيرة يبدو أنه هدأ قليلا.

ومضى يقول إن سيلا من التصريحات جاءت هذه المرة من الجانب السوري، مشيرا إلى أنها تحمل رسالة مفادها أن إسرائيل لا تريد السلام وأنها تعرض السلام في المنطقة للخطر.

والسؤال المطروح أمام إسرائيل الآن حسب الكاتب هو "هل سترد سوريا على هذه الحادثة الجوية المبهمة (إذا كانت وقعت فعلا) وهل ستندلع حرب؟ غير أن المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أنه لا حاجة إلى مزيد من الاشتعال، وقال هاريل إنه لا أحد يتوقع من الرئيس السوري بشار الأسد أن يشعل حربا ردا على تلك الواقعة.

ولكن الكاتب بسط احتمالين، الأول أن الأسد قد يجد من الصعوبة بمكان أن يبتلع هذا الخرق الإسرائيلي الفاضح للسيادة السورية دون أن يشن هجوما انتقاميا، والثاني أن الأسد لن يتسرع في قذف الحجارة وبيته من الزجاج، تهريب الأسلحة إلى حزب الله ومساعدة الإرهاب ضد أميركا في العراق.

وتابع أن دمشق لم تتحدث في تصريحاتها عما استهدفته إسرائيل في طلعتها الجوية، ولكن إصدارها مثل تلك التصريحات يشير إلى أن سوريا عازمة على الرد.

إلا أن الكاتب عاد مجددا ليشكك في رغبة الأسد في الاشتباك المباشر مع إسرائيل، وقال إن الأسد بدا الخميس -بعد الحديث عن اختراق الأجواء السورية- أنه سيبحث عن سبل غير مباشرة للانتقام، إذ إن التهديد الإسرائيلي للجبهة الداخلية الإسرائيلية التي انكشفت هشاشتها في الحرب مع حزب الله السابقة تنامى عقب تطوير سوريا لصواريخ مضادة الطائرات وأخرى أرض أرض.

وأعرب الكاتب عن أمله بأن تنتهي هذه القصة دون الخوض في الحروب، وقال إن المخابرات الإسرائيلية لا تفهم دائما سلوك القائد السوري، مضيفا أن الأسد ليس إسرائيليا ولا يفكر بطريقتنا، وقد يأتي رده بطريقة مختلفة عما تتوقعه إسرائيل أو تراه معقولا.

القدس تناديكم
صحيفة جيروزاليم بوست سلطت الضوء على تصريحات رئيس الحركة الإسلامية داخل إسرائيل رائد صلاح التي قال فيها إنه "كما استهدف الإرهاب الإسرائيلي سوريا قبل يومين، فإنه سيصل إلى كل بلد مسلم إذا ما بقينا على ما نحن عليه".

وتطرق صلاح في مؤتمر حول "الأقصى في خطر" عقد بمدينة أم الفحم إلى أكثر القضايا التي تقض مضجع المسلمين في الشرق الأوسط، قائلا إن "العراق ذبح في بث حي ومباشر، وتم تمزيق السودان نصفين، واختفت أفغانستان، والآن فلسطين هي ضحية مشروع شرير يبث حيا".

ونبهت الصحيفة إلى أن صلاح خصص معظم خطابه لدعوة الفرقاء الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم، قائلا "أتوجه للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، وأستحلفهم بالله باسم هذه الجماهير وباسم أطفالنا وكبارنا وباسم الشهداء أن يجددوا الحوار في ما بينهم".

ومضى يقول "أدعوكم لإقامة حكومة وحدة وطنية والالتزام باتفاقية مكة، فالقدس والمسجد الأقصى يناديانكم، فلا تخذلوهما".

إخلاء المستوطنات
"
يجب أن يطرح كل شيء على الطاولة كالقدس واللاجئين والحدود والترتيبات الأمنية والتطبيع الكامل مع إسرائيل، ولكن إخلاء المستوطنات يجب أن يأتي قبل كل شيء
"
موسى/ يديعوت أحرونوت
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد ركزت على تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التي جاءت في مؤتمر عقده مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في باريس، يطالب فيها بإخلاء المستوطنات باعتباره شرطا مسبقا للمضي في مفاوضات السلام.

وقال موسى "يجب أن يطرح كل شيء على الطاولة كالقدس واللاجئين والحدود والترتيبات الأمنية والتطبيع الكامل مع إسرائيل، ولكن إخلاء المستوطنات يجب أن يأتي قبل كل شيء".

وبعد أن أعرب عن ترحيبه بالمؤتمر، قال موسى "يجب أن نتأكد من نوايا إسرائيل، لا سيما أن بناء المستوطنات ما زال مستمرا"، مضيفا "لدينا آمال بمبادرة بوش والمبادرة العربية، ولكننا لن نقدم شيئا دون الحصول على مقابل".

من جانبه قال بيريز إن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غاية التعقيد، وإن ثمن السلام سيكون باهظا.

ولكن بيريز علق على الملف الإيراني قائلا إن المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط والعالم أجمع تكمن في الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وحول غزة، نفى بيريز أن تكون لدى إسرائيل أي نية في إنزال عقوبة جماعية بالشعب الفلسطيني، وقال إن حركة حماس والحظر الاقتصادي تعد من المشاكل الفلسطينية الداخلية، وعلى العالم أن يدرك أن حماس جزء من السلطة الحاكمة في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة