الدوحة تستكمل المنشآت وتتجمل للآسياد   
الخميس 1427/3/8 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:52 (مكة المكرمة)، 0:52 (غرينتش)

مشروع طريق المطار يستكمل خلال شهور قليلة (الجزيرة نت)

أحمد فاروق-الدوحة

تتجمل العاصمة القطرية الدوحة لاستقبال دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في الفترة من 1 إلى 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

الاستعدادات لم تقتصر على تجهيز المنشآت الرياضية، لكنها تحولت لسلسلة مشروعات كبرى لإصلاح الطرق والمحاور الرئيسية في الدوحة ما أدى لاختناقات مرورية خاصة بساعات الذروة لم يعتدها سكان الدوحة.

حالة من التململ والضيق سادت الشارع من طول فترة إغلاق طرق رئيسية مثل طريق المطار وشارع سحيم بن حمد، رافقتها تساؤلات بشأن أسباب تنفيذ كل هذه المشروعات الكبرى في وقت واحد.

رغم ذلك يتفاءل البعض بأن الوضع سيكون أفضل بكثير بعد استكمال هذه المشروعات، وأن تنظيم حدث عالمي مثل الآسياد يستحق بعض التضحيات.

إصلاحات الطرق تتضمن بنية تحتية متكاملة (الجزيرة نت)
حالة التفاؤل هذه تستند إلى أن المشروعات الكبرى خاصة مجال الطرق أو المنشآت مثل القرية الأولمبية لن تقتصر الاستفادة منها على الجانب الرياضي أو التنظيمي للآسياد، بل سيكون مردودها أعم وأشمل لسنوات طويلة.

لم يخل الأمر من شائعات حول تلقي قطر تحذيرات من إمكانية سحب تنظيم الدورة منها، وهو ما نفته بشدة اللجنة الأولمبية القطرية المنظمة على لسان مديرها عبد الله القحطاني الذي أكد مرارا في تصريحات للجزيرة ووسائل الإعلام أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد.

يبدو أيضا أن رجال المرور في الدوحة يقومون بأقصى جهد للتخفيف من حدة الاختناقات من خلال الطرق والمحاور البلدية، ولكن في النهاية تبقى مسؤولية استمرار الإغلاق على الجهة الحكومية المسؤولة عن هذه المشروعات الكبرى وهي هيئة الأشغال العامة.

أحمد سلطان الكواري: اجتزنا المرحلة الصعبة (الجزيرة نت)
خطة شاملة
وقبل نحو ثمانية شهور من انطلاق الألعاب الآسيوية حملت الجزيرة نت التساؤلات الرئيسية التي تتردد بالشارع القطري إلى المهندس أحمد سلطان الكواري مساعد المدير العام للشؤون الفنية في الأشغال العامة.

وأكد الكواري في تصريحه للجزيرة نت أن الهيئة تنفذ خطة شاملة لمشروعات كبرى، لكنها منحت الأولوية للمشروعات المرتبطة بالآسياد.

وقال إن العمل يجري على قدم وساق، مؤكدا أنه خلال شهور الصيف القادم ستختلف الصورة تماما بالدوحة بداية بالانتهاء من طريق المطار وحتى دوار المانع في يونيو/حزيران القادم.

وأوضح الكواري أن إنشاءات الطرق ليست مجرد إصلاحات وعمليات تعبيد بل إنشاء بنية تحتية بالكامل سواء كهرباء وماء أو اتصالات أو شبكات صرف صحي، ما يستغرق فترة أطول.

وأكد أن هناك تنسيقا مباشرا مع اللجنة المنظمة بتسليم أي منشأة يتم الانتهاء منها فورا، موضحا أن أماكن الإقامة في القرية الأولمبية سلمت بالفعل لتأثيثها.

وأشار المسؤول القطري أيضا إلى أن البلاد تشهد بصفة عامة طفرة عمرانية كبرى وتنفذ عدة مؤسسات أخرى مشروعات كبرى وليس هيئة الأشغال فقط التي أكد أنها تجاوزت في الفترة الماضية التأخير.

ومع اعتذار الكواري لسكان الدوحة عن المضايقات فقد طالبهم بالصبر قليلا "فقد وصلنا لنهاية النفق وتعدينا مرحلة صعبة" مؤكدا أن الهدف الأسمى يستحق ذلك.

يُشار إلى أن قطر رصدت لتنظيم هذا الحدث نحو 8.2 مليارات دولار، وستكون الدولة العربية الأولى التي تستضيف الألعاب الآسيوية التي نظمت للمرة الأولى بالهند عام 1951. وفي انتظار هذا الحدث كان يجب أن تتحول الدوحة لورشة عمل كبرى كي تظهر بحلتها الجديدة.
___________________________
الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة