المعارضة التركية تريد مساعدة العدالة والتنمية لتفادي الحظر   
الأربعاء 1429/3/20 هـ - الموافق 26/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

رجب طيب أردوغان اعتبر الدعوة لحظر حزبه "هجوما على إرادة الأمة" (الفرنسية-أرشيف)

أكد حزب الحركة القومية التركي المعارض أنه سيساعد حزب العدالة والتنمية الحاكم على تعديل الدستور بشكل يجنبه خطر الإغلاق، بعد أن طالب المدعي العام بمحكمة التمييز بحله بدعوى ممارسته "أنشطة تتعارض مع العلمانية".

ولا يتمتع حزب العدالة والتنمية بأغلبية ثلثي مقاعد البرلمان التي يحتاج إليها لإدخال تعديلات على الدستور، وهو ما يجعله بحاجة إلى مساعدة أحد أحزاب المعارضة.

وكان محمد مير دنجير فرات نائب رئيس العدالة والتنمية صرح للصحفيين الاثنين بأن مراجعة المادة المتعلقة بعمل الأحزاب السياسية في الدستور "باتت أمرا ضروريا" الآن بغض النظر عما إذا كانت أعلى محكمة تركية ستصدر حكما ضد الحزب أم لا.

كما قال النائب عن الحزب الحاكم نهاد أرغون إن حزبه قد يطرح على البرلمان هذا الأسبوع مسودة تعديلات دستورية تعقد أكثر شروط حظر الأحزاب، مشيرا إلى أنه في حال لم تلق التعديلات دعما برلمانيا كافيا فإن البديل سيكون إجراء استفتاء.

وأشار أرغون إلى أن الآلية الحالية لحل حزب ما "يمكن أن تنهي العمل التشريعي" مذكرا بأن (الحزب من أجل مجتمع ديمقراطي) المؤيد للأكراد والذي يشغل عشرين مقعدا في البرلمان يواجه كذلك إجراءات حظر.

وأكد زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي أن اللجوء إلى استفتاء حول هذه التعديلات "سيثير انقسامات كثيرة" وقال في اجتماع لحزبه في البرلمان "إنها مسألة لها أهمية كبرى أن تحصل التغييرات الدستورية على تأييد الأغلبية الذي تحتاج إليه لتجنب إجراء استفتاء" على هذه القضية.

وامتنع الحزب الحاكم عن إعطاء تفاصيل بشأن التغييرات القانونية المقترحة، لكن وسائل الإعلام قالت إن التغييرات الدستورية قد تستهدف الحد من حظر الأحزاب، وقصر ذلك على الأحزاب المتهمة بالتحريض على العنف أو العنصرية، كما يسعى التعديل إلى ألا يتم حظر أي حزب إلا بموافقة البرلمان.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اعتبر أن دعوى حل حزب العدالة والتنمية ومنع قادته من ممارسة السياسة هي "هجوم على إرادة الأمة" وتعهد بمقاومة هذا الإجراء.

يشار إلى أنه تم حل نحو عشرين تنظيما في تركيا منذ الستينيات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها دعوى قضائية مشابهة ضد حزب حاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة