شالوم يدعو العرب للتطبيع والفلسطينيين لمحاربة "الإرهاب"   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)
سيلفان شالوم طلب مساعدة مصر للتطبيع ومحاصرة من أسماهم الإرهابيين الفلسطينيين (الفرنسية) 
 
دعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة إلى ما أسماه خريطة طريق لتطبيع العلاقات مع الدول العربية وطلب من مصر مساعدة إسرائيل على ذلك.
 
وطالب شالوم بعد أن التقى الرئيس حسني مبارك بحضور أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان، الرئيس المصري بأن يستخدم نفوذه لدى الفلسطينيين لنزع مصير عملية السلام من أيدي من وصفهم بالإرهابيين وإعادته للمعتدلين.
 
وفلسطينيا أكد شالوم أهمية أن يتعاون الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الإسرائيليين في محاربة وتفكيك بنية المقاومة.
 
وأكد شالوم كذلك التزام الجانب الإسرائيلي بالتفاهمات التي اتفق عليها في قمة شرم الشيخ حول الانسحابات من المدن الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 
وتزامنت هذه التصريحات مع مطالبات أخرى من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في واشنطن لعباس بضرورة تفكيك ما يسمى البنية التحتية للإرهاب. وقال شارون في لقاء له مع رؤساء تحرير الصحف الأميركية إنه لا يشك في أن "عباس يمثل اختلافا عن إستراتيجية الإرهاب التي كان ياسر عرفات يتبعها".  
 
الموقف المصري
من جانبه حاول أبو الغيط التركيز على قضية المستوطنات التي تجاهلها شالوم، مشددا على أن ستمرار الاستيطان الإسرائيلي يشكل عائقا كبيرا أمام قيام دولة فلسطينية كما نصت عليه خطة خريطة الطريق.
 
وعبر أبو الغيط على قلق مصر من محاولات متطرفين إسرائيليين اقتحام المسجد الأقصى، وقال إن هذه المحاولات تهدد عملية السلام في المنطقة وبـ"إفشال الجهود التي تبذلها مصر للوصول إلى التهدئة وكسر دائرة العنف".
 
أما فيما يتعلق بالتطبيع بين العرب وإسرائيل فقد أحال وزير الخارجية المصري إسرائيل على خطة السلام العربية التي تبناها العرب في قمتهم ببيروت عام 2002 وأكدوا عليها في القمم اللاحقة تاركا عمليات التطبيع لقرار كل دولة عربية على حدة.
 
أحمد قريع امتدح الموقف الأميركي من الاستيطان (الفرنسية)
الاستيطان

يأتي ذلك في وقت هونت فيه إسرائيل من الخلافات مع الولايات المتحدة حول قضية الاستيطان في الأراضي المحتلة. وقال دوف فايسغلاس مساعد شارون إن "الولايات المتحدة لم توافق قط على مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي لا توافق عليه الآن ومن ثم ليس هناك خلاف".
 
من ناحية ثانية قال الرئيس الفلسطيني إن الإدارة الأميركية أكدت له أن الرئيس جورج بوش طلب من شارون تجميد الاستيطان وترك موضوعها لمفاوضات الحل الدائم.
 
وقال عباس إن هذه التأكيدات وردت على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي اتصلت به لإطلاعه على فحوى المحادثات التي أجراها شارون مع بوش الاثنين في تكساس.
 
كما رفض رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع "بقاء الكتل الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية" خاصة تلك التي تحيط بالقدس مثل معاليه أدوميم وبسغات زئيف.
 
ولكنه أشاد خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية بدعوة بوش لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وإزالة نقاط الاستيطان العشوائية.
 
وفي هذا السياق انتقد عدد من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في مؤتمر صحفي بغزة تصريحات بوش عن ما أسماه عدم واقعية العودة إلى حدود الهدنة عام 1949.
 
وكان شارون حصل في لقائه مع بوش مجددا على دعم الرئيس الأميركي لسياساته خاصة فيما يتعلق بخطة الانسحاب الأحادى الجانب من قطاع غزة والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية.
 
جنود على حاجز حوارة قرب رام الله يعتقلون فتى فلسطينيا قالوا إنه كان يحمل متفجرات (رويترز) 
إقامة جبرية واحتجاجات
وفي إطار آخر قالت مصادر أمنية إن الجيش الإسرائيلي فرض الإقامة الجبرية على ناعوم فيدرمان وهو عضو في حركة كاخ المحظورة المناهضة للعرب.
 
وقال مصدر أمني إن إقامة فيدرمان ستحدد داخل منزله في الضفة الغربية حتى الأول من سبتمبر/أيلول القادم نتيجة "معلومات مخابراتية عن أنه يشكل خطرا على الأمن العام في المنطقة".
 
والقرار الذي صدر اليوم يمدد حظرا كان قائما بالفعل على المتشدد اليهودي الذي قضى عدة أحكام بالسجن بسبب أنشطته المتشددة من مغادرة منزله ليلا.
 
وفي الضفة الغربية أغلق محتجون معارضون لخطة شارون للانسحاب من قطاع غزة 167 مدرسة في منطقة تل أبيب في إطار حملتهم لتعطيل الحياة اليومية قبيل الانسحاب المقرر في وقت لاحق هذا العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة