لحود يتشاور مع كبار المسؤولين لتشكيل الحكومة الجديدة   
الأربعاء 1424/2/14 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود ورفيق الحريري

أجرى الرئيس اللبناني إميل لحود مشاورات مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء المستقيل رفيق الحريري وعدد من النواب تتعلق بالشخص الذي سيختاره لتشكيل حكومة جديدة، ومن المتوقع أن تستمر هذه المشاورات حتى مساء اليوم.

ويتوقع المحللون أن يعهد الرئيس اللبناني لرفيق الحريري مجددا بتشكيل الحكومة الجديدة المؤلفة من ثلاثين عضوا، كما يتوقعون أن يحظى المسيحيون بتمثيل واسع فيها، ويرى هؤلاء أن الاستقالة المفاجئة للحريري مرتبطة إلى درجة كبيرة بالضغوط الأميركية المتصاعدة على سوريا، وقد كان متوقعا إجراء تعديلات وزارية في لبنان على نطاق واسع منذ بعض الوقت بسبب توترات سياسية داخلية، إلا أن استقالة حكومة الحريري الليلة الماضية شكلت مفاجأة للبنانيين.

ورأى عرفات حجازي مستشار رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن التهديدات الأميركية الموجهة إلى سوريا ساعدت في تفجير الاستقالة وتشكيل حكومة جديدة أوسع قاعدة، وبرر حجازي هذه الخطوة بالرغبة بتقوية الجبهة الداخلية وخلق مقاومة لأي توغل قد يحدث لتفكيك الجبهة السورية اللبنانية، وأضاف "سقطت الحكومة في الشوارع قبل أن تسقط باستقالة رئيس وزرائها"، في إشارة منه إلى النزاعات الداخلية في لبنان.

وقال المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني رفيق شلالا إنه لا يعرف ما إذا كان الحريري سيكون هو رئيس الحكومة المقبل، موضحا أن الأمر يعتمد على رد فعل النواب، بينما رأى المحلل السياسي جوزيف قصيفي أن كل المؤشرات تفيد بأن رئيس الوزراء رفيق الحريري لديه إمكانية أكبر لتشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت الحكومة اللبنانية التي يترأسها رفيق الحريري قد قدمت استقالتها مساء أمس، التي قبلها الرئيس إميل لحود إلا أنه طلب من الحريري أن يواصل تصريف أعمال الحكومة لحين إكمال مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة، ويعتبرالحريري القوة الدافعة وراء برنامج للإصلاحات المالية والخصخصة استهدفت خفض الدين العام للبلاد البالغ 30 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة