أردوغان يبادر لنزع فتيل الأزمة ويهاجم غولن   
الأربعاء 14/3/1435 هـ - الموافق 15/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)
أردوغان يؤكد استعداد حكومته سحب مشروع إصلاح القضاء لنزع فتيل الأزمة في البلاد (الفرنسية)

أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استعداد حكومته لسحب مشروع إصلاح القضاء الذي قدمه حزبه للبرلمان لنزع فتيل أزمة ما وصف بفضيحة الفساد، وهاجم في الوقت ذاته جمعية الداعية فتح الله غولن التي يتهمها بالتآمر لإسقاط حكومته مع اقتراب الانتخابات.

وقد ربط أردوغان استعداده لسحب المشروع المتعلق بمجلس القضاء الأعلى بموافقة المعارضة على الاستجابة لإجراء تعديل دستوري, وأشار إلى أن إجراء تعديل دستوري بالتعاون بين الحزب الحاكم والمعارضة سيكون مكسبا كبيرا بالنسبة لنظام العدل في تركيا.

ويهدف مشروع القانون المقترح إلى إعطاء الحكومة الكلمة الفصل في كل تعيينات القضاة من قبل المجلس الأعلى للقضاة، أحد أهم مؤسسات البلاد.

من جانبه، التقى وزير العدل بكر بوزداغ قضاة المجلس الأعلى للقضاة والمحامين بعدما أثار مشروع إصلاح القضاء الذي أعلنته الحكومة قبل أيام غضب المعارضة التي اعتبرته مخالفا للدستور.

وقال الناطق باسم الحكومة إنه إذا تمكنت الأحزاب الثلاثة الأخرى (الممثلة بالبرلمان) من التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع، فإن الإصلاح سيسحب من برنامج عمل الحكومة.

وكانت البلاد قد شهدت في ديسمبر/كانون الأول ما يعرف بفضيحة فساد بدأت باعتقال العشرات من رجال الأمن ورجال الأعمال ونواب مقربين من النظام، واتهمت الحكومة جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة جدا في أوساط الشرطة والقضاء بالتلاعب في التحقيق القضائي الجاري لإضعاف الحكومة قبل أشهر من الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس/آذار، والرئاسية في أغسطس/آب المقبل.

أما فاروق لوغوغلو نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، فقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رئيس الوزراء عرض تجميد نصه بدلا من سحبه".

وأضاف أن "الحكومة مصممة فعلا على المضي في اقتراحها فرض رقابة على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين" مكررا القول إن حزبه لن يبحث الإصلاح طالما لم تسحب الحكومة مشروعها.

من جهته استبعد حزب "من أجل حركة شعبية" بشكل قاطع حتى فكرة إجراء تعديل دستوري يتعلق بالقضاء في البلاد.

الحكومة التركية تتهم جماعة غولن بالتآمر ضدها قبل أشهر من الانتخابات (الأوروبية)

هجوم على غولن
وقد شن رئيس الوزراء هجوما جديدا اليوم الأربعاء على جمعية فتح الله غولن (المقيم بالولايات المتحدة) التي يتهمها بالتآمر ضده، متهما إياها بإقامة "إمبراطورية الرعب" في تركيا.

وفي كلمة أدلى بها في أنقرة أمام السفراء الأتراك، طالب أردوغان الحضور بأن يصفوا لزملائهم الأجانب ""الوجه الحقيقي لهذه المنظمة وطموحاتها ومآربها" إضافة إلى "أبعاد الخطر" الذي تمثله.

وقال أردوغان أيضا إن "إمبراطورية الرعب التي أقامتها هذه المنظمة ولا سيما في القضاء والشرطة، ينبغي أن تتوضح بالكامل" واتهم أيضا أتباع غولن بأنهم بدؤوا "حملة افتراء ليثبتوا أن تركيا تدعم الإرهاب".

يُشار إلى أن جماعة غولن ظلت لوقت طويل حليفة لـ حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولكن الخلاف تصاعد بين الطرفين بسبب عزم الحكومة إغلاق معاهد للدروس التي تديرها الجماعة وتدر عليها أموالا طائلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة