كروبي لنجاد: لا نريد منك إصلاح العالم   
الأحد 1429/4/14 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

الجزيرة نت-طهران

ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم على التجاذب السياسي في تصريحات رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي وردود الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهاجمت إحدى الصحف آية الله مصباح يزدي واعتبرته عاملا مؤثرا في أحداث الأزمة الثقافية، وحذرت أخرى من "تسونامي" فقر قد يجتاح إيران.

"
"نقول لنجاد لا نريدك أن تدير العالم. بالله عليك فكر في حبة الطماطم ومسكن الناس الذين جاؤوا بك إلى الحكم
"
كروبي/جمهوري إسلامي
إصلاح البيت والعالم
صحيفة جمهوري إسلامي خصصت افتتاحيتها للجدل الدائر بين رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ونقلت عن كروبي ما تناقلته المحافل السياسية من قوله: "نقول لنجاد لا نريدك أن تدير العالم. بالله عليك فكر في حبة الطماطم ومسكن الناس الذين جاؤوا بك إلى الحكم".

وقالت جمهوري إسلامي إن جواب نجاد لم يتأخر طويلا، فصرح خلال زيارته الأخيرة لقم قائلا "الآن لدينا وظيفتان يجب أن نؤديهما. بناء إيران أولا وإصلاح أوضاع العالم ثانيا".

وتساءلت الصحيفة عن الرأي الصواب في هاتين المقولتين المتناقضتين، وأجابت عن سؤالها بالقول إن كلتيهما صحيحتان رغم تناقضهما الظاهري، موضحة أن "العالم اليوم خاضع للقوى الفاسدة والظالمة".

وأضافت أن هذه القوى تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وهي تحتل البلدان وتصادر ثروات الشعوب، ولذلك فإن من واجب الأمم أن تسعى لإصلاح حال العالم.

وأكدت الصحيفة أن ذلك يكون من خلال حكومة تجيب على حاجات الناس ولا يأتي بين يوم وليلة، لأنه يحتاج إلى بناء الأرضية الفكرية وتهيئة الرأي العام لذلك.

اعتماد تهاجم يزدي
"هذا الرجل ماذا يقول؟" عنوان افتتاحية صحيفة اعتماد ملي التي انتقدت تصريحات لآية الله محمد متقي مصباح يزدي بشأن الوضع الثقافي في إيران.

قالت الصحيفة إن يزدي هاجم بصراحة الحالة الثقافية في الجامعات وانتقد طلبتها، واتهمته بأنه "أحد عوامل فشل الخطط الثقافية للأجيال القادمة".

وأضافت اعتماد ملي في افتتاحيتها أن تقييم عمل اثنين من تلامذة يزدي وهما رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد ونائبه الأول برويز داوودي يصلح نموذجا للحكم على دور يزدي صاحب النفوذ الواسع في الحكومة الحالية.

وتابعت الصحيفة بالقول إن "دعم هذا المنظر لنجاد منذ أن جلس على كرسي الرئاسة لا يخفى على أحد"، وطالبت يزدي بأن يقدم تقييما منصفا لأداء هذه الحكومة في مجالات متعددة.

وعلقت الصحيفة بأن وزارة الثقافة هي الأقرب في عملها من أفكار يزدي، متسائلة لماذا إذن كل هذا التراجع في الحال الثقافي، ولماذا تواجه إيران اليوم أزمة الهوية والقيم .

أما في الميدان الاقتصادي فنتائج عمل طلبة يزدي ومريديه كما تقول الصحيفة "فتضخم يكسر الظهر وفوضى في النظام البنكي وغلاء فاحش".

وعادت الصحيفة إلى ما وصفته بالنقطة السوداء في تاريخ يزدي أثناء حكم الشاه المخلوع، وأكدت أن موقف الإمام الخميني منه "لا يخفى على حاملي أسرار الثورة ومن تلقوا الصفعات في سبيلها، وهم الذين لن يسمحوا للآراء المغلوطة أن تصل للناس باسم الإمام الخميني".

"
إجراء عملية إحصائية بناء على الأرقام المتوفرة ينبئ بإعصار من الفقر في المستقبل القريب. وسيحمل تسونامي الفقر هذا الكثير من الأخطار والنتائج الاجتماعية التي لا تسر
"
زاهدي/اعتماد
تسونامي الفقر
صحيفة اعتماد نشرت مقالا مطولا على صفحتها الأولى حمل عنوان "تسونامي الفقر وإضعاف التنمية"، وقدم صاحب المقال الدكتور محمد جواد زاهدي أرضية تاريخية شرحت وجود هذه المشكلة عالميا، وبين المصطلحات الشائعة بشأنها.

وأكد زاهدي أن إيران بلد غني بالموارد الطبيعية وأهمها النفط إضافة إلى ظروف اقتصادية ملائمة كالثروة البشرية والدخل، لكنها تواجه وبصورة تدعو إلى القلق اتساعا في رقعة الفقر.

وقال زاهدي أن أسبابا عديدة جعلت من الفقر ظاهرة مخيفة في إيران، وأهمها تشجيع زيادة النسل في العقدين الماضيين واتساع الاستثمارات غير المناسبة بما لا يتواءم مع احتياجات المجتمع.

وترافق ذلك مع التمييز وغياب المساواة والفساد الإداري وعدم التوازن بين مستوى الأجور وارتفاع التضخم، كما أن القطاع الخاص يعاني من الضعف وشيوع الفساد الأخلاقي والاقتصادي، وأضاف زاهدي أن غياب مظلة الرعاية جر الطبقات الدنيا والقشرة المتوسطة إلى حفرة الفقر.

ووثق كاتب المقال لآخر إحصاءات الفقر في إيران، وأشار إلى أن خط الفقر للعام الماضي يعادل ستمائة ألف تومان أي ما يقارب 550 دولارا.

وتقول الإحصاءات إن 80% من الإيرانيين يتقاضون مرتبات شهرية تقل عن أربعمائة ألف تومان.

وخلص زاهدي إلى القول إن إجراء عملية إحصائية بناء على الأرقام المتوفرة ينبئ بإعصار من الفقر في المستقبل القريب و"سيحمل تسونامي الفقر هذا الكثير من الأخطار والنتائج الاجتماعية التي لا تسر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة