أربعة شهداء بغزة والاحتلال يغتال قائدا للجهاد بالضفة   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الاحتلال تداهم منازل الفلسطينيين وتدمرها (الفرنسية)

أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية اليوم الخميس أن فلسطينيين استشهدا في انفجار سيارة برفح جنوب قطاع غزة. ولم تعرف على الفور أسباب الانفجار، بيد أن مصادر إسرائيلية أكدت أنه ناجم عن هجوم صاروخي من مروحية إسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهيدين وهما زكي محمد أبو زرقة (40 عاما) وعمر أبو ستة ينتميان لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وكان المراسل قد أفاد بأن فلسطينيين آخرين استشهدا في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع، إثر إصابتهما بقذيفة دبابة إسرائيلية متمركزة قرب مستوطنة "نتسر حزاني" غرب البلدة.

وأوضح أن الشهيدين يونس العبادلة (27 عاما) من كتائب شهداء الأقصى ومحمد عدوان (22 عاما) من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كانا يعتزمان زرع عبوة لنسف آليات الاحتلال التي تمر قرب المستوطنة.

الاحتلال يقوم بحملات دهم في طولكرم (رويترز)
كما ذكر المراسل أن صاروخين من نوع قسام سقطا على بلدة سديروت ما أصاب إسرائيليين بالهلع. وانفجر الصاروخان في أحد الشوارع وألحق أضرارا بسيارات ومحلات تجارية.

وفي الضفة الغربية استشهد أحد كبار قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويدعى زاهر الأشقر فجر اليوم في اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال قرب بلدة علار.

وقال مراسل الجزيرة في طولكرم إن عشرات الآليات الإسرائيلية ترافقها مروحيات حربية اقتحمت الحي الغربي من البلدة وأغلقت المنطقة, وبدأ تبادل لإطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية لأكثر من ساعة استشهد خلالها الأشقر. وأفاد شهود عيان بأن جنديا إسرائيليا أصيب بجراح خلال الاشتباكات.

وادعى متحدث عسكري إسرائيلي أن الشهيد بادر بإطلاق النار على الجنود، مضيفا أن قوات الاحتلال تطارد الأشقر (27 عاما) منذ مدة بتهمة المشاركة في عمليات ضد إسرائيل. وأكدت سرايا القدس في بيان لها استشهاد أحد كوادرها، مؤكدة أن ذلك سيزيد من تمسكها بخيار المقاومة.

هدم المنازل
في غضون ذلك جرفت آليات الاحتلال 18 منزلا في حيي البراهمة والشعوت الواقعين على الشريط الحدودي مع مصر جنوب غرب مدينة رفح, وكانت أكثر من 25 دبابة وآلية عسكرية قد توغلت في الحيين المذكورين في ساعات الفجر الأولى انطلاقاً من موقع تلة زعرب العسكري مدعومة بمروحية عسكرية.

وادعى الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أن البيوت التي جرفها الجيش كانت فارغة، الأمر الذي نفاه سكان الحيين جملة وتفصيلا، وأفادوا بأن قوات الاحتلال هدمت عمارة المواطن فايق البنا المكون من خمسة طوابق وتسكنه عشر عائلات.

وفي شمال قطاع غزة هدمت قوات الاحتلال منزلا متعدد الطوابق قرب الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة على الطريق الساحلي، كما جرفت عددا من الأراضي الزراعية والمزروعات في المكان المذكور.

وفي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة اقتحمت القوات الخاصة والقناصة المدرسة الثانوية التي تشرف على البلدة، وإثر ذلك خرجت الجماهير لأول مرة من منازلها تنديدا بالتصعيد الإسرائيلي على البلدة المحاصرة منذ 31 يوما.

معاناة أهالي غزة بعد إغلاق الطرق الرئيسية (الفرنسية)
الأوضاع برفح

وفي أزمة معبر رفح طالبت السلطة الفلسطينية الأسرة الدولية بالتدخل لحل مشكلة أكثر من 4000 فلسطيني -بعضهم في حالة صحية متدهورة- عالقين في معبر رفح الحدودي مع مصر الذي أغلقته إسرائيل قبل أسبوعين.

وحمل بيان صادر عن وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية حكومة إسرائيل تبعات الأزمة، مطالبا المجتمع الدولي خصوصا الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل بشكل سريع لحل هذه المأساة. ودعا البيان إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لفتح المعبر.

وقال مصدر محلي إن الفلسطينيين العالقين في معبر رفح "يعانون من ظروف صعبة من نقص في المياه والخدمات"، مؤكدا أن بعض الأطفال والسيدات أصيبوا ببعض الأمراض الجلدية نتيجة نقص المياه والاستحمام.

وفي سياق متصل استأنف أطباء إسرائيليون وفلسطينيون أمس أمام المحكمة العليا في إسرائيل قرار إغلاق المعبر، وطالبوا بإعادة فتحه وإنهاء معاناة الفلسطينيين الذين ينتظر بعضهم العبور منذ إغلاقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة