مئات العالقين يعبرون رفح ووفدان من الجامعة يصلان غزة   
الاثنين 1430/2/28 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)

أكثر من ألف فلسطيني عبروا معبر رفح بعد فتحه (الفرنسية)

اجتاز مئات الفلسطينيين معبر رفح الحدودي دخولا ومغادرة الأحد بعد إعلان السلطات المصرية فتحه بشكل استثنائي لأغراض إنسانية لمدة ثلاثة أيام، في وقت فيه وصل إلى قطاع غزة وفدان من الجامعة العربية لتقصي الحقائق وإعادة الإعمار.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين إن 773 شخصاً تمكنوا من السفر مغادرين القطاع عبر معبر رفح، فيما دخل 252 شخصاً، مبيناً أن المسافرين هم من المرضى والعالقين والطلبة وحاملي الإقامات السارية بمصر والدول الأخرى. وذكر أن السلطات المصرية أرجعت 66 شخصاً آخرين ومنعتهم من السفر من دون توضيح الأسباب.

وطالب الغصين حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض بضرورة إرسال دفاتر الجوازات إلى قطاع غزة كبادرة حسن نية لتهيئة أجواء الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب في القاهرة، وقال إن أكثر من 200 مريض سيحرمون من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب عدم امتلاكهم جوازات للسفر.

ووفقاً لتقارير رسمية يوجد بغزة أكثر من 800 حالة مرضية و500 حالة إنسانية ومثلها من حملة الإقامات، ينتظرون فتح المعبر للسفر للخارج.

ودفعت السلطات المصرية بنحو 400 جندي من قوات مكافحة الشغب إلى المعبر، لإحباط أي محاولة لاختراق الحدود من قبل فلسطينيين بقطاع غزة.

تقصي الحقائق
ومن جانب آخر وصل إلى قطاع غزة وفدان أرسلتهما جامعة الدول العربية يختص أحدهما بتقصي الحقائق حول الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة والانتهاكات ضد المدنيين ويرأسه المقرر السابق للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد.

ويضم الوفد الآخر خبراء فلسطينيين لتقييم الأوضاع بعد العدوان الإسرائيلي والوصول إلى أفضل السبل لعمليات إعادة الإعمار.

وقال دوغارد في تصريح عقب وصوله إلى غزة مساء الأحد إن الوفد الذي يترأسه سيلتقي خلال زيارته للقطاع مع الأطباء وذوي الشهداء والفصائل السياسية وآخرين من القادرين على إعطاء معلومات عما حدث خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، موضحاً أنه سيتم جمع هذه الشهادات حول انتهاكات القانون الإنساني في غزة من ثم إعطائها للجامعة العربية.

ومن جهته قال مسؤول سلطة المعابر في الحكومة المقالة غازي حمد الذي التقى الوفد عقب دخوله المعبر إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستسهل عمل اللجنة الحقوقية، مؤكداً ضرورة تفعيل كل الجهود لملاحقة قادة الجيش الإسرائيلي كمجرمي حرب. وبدأ الوفد أولى مهامه بلقاء مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة.

وقال مسؤول في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي ينسق جولات الوفد إن برنامجه يتضمن زيارات ميدانية للمناطق التي شهدت توغلات إسرائيلية وأعمال قصف وضحايا للعدوان الإسرائيلي، إضافة لمسؤولين في وزارة الصحة والحكومة المقالة والفصائل الفلسطينية.

وذكر أن الوفد يضم نخبة من القانونيين والحقوقيين ذوي الخبرة العالمية من أجل التحقيق في جرائم الحرب التي اقترفتها إسرائيل في غزة.

وقال رئيس اللجنة الثانية محمد محمود الحنان للصحفيين إن التقارير التي ستعدها لجنته بشأن احتياجات غزة في الإعمار ستعرض على مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الثاني من مارس/آذار القادم في مدينة شرم الشيخ المصرية بدعوة من مصر بهدف إعادة الإعمار في القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة