سريلانكا ترفض نفي التاميل صلتهم باغتيال وزير خارجيتها   
السبت 9/7/1426 هـ - الموافق 13/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة في كولومبو بعد اغتيال كاديرغامار (رويترز)

وصف المتحدث باسم الحكومة السريلانكية نيمال سيريبا لا دي اغتيال وزير خارجية بلاده لاكشمان كاديرغامار بأنه يشكل نكسة خطيرة لعملية السلام في سريلانكا.

ورفض المتحدث نفي جبهة نمور تحرير تاميل إيلام صلتها باغتيال غامار، وقال للصحفيين في كولومبو إنه من الصعب قبول هذا النفي.

وكان نمور التاميل نفوا في وقت سابق اليوم أي صلة لهم باغتيال كاديرغامار، وقالوا على لسان زعيم جناحهم السياسي أس. بي. تاميلسيلفان في بيان على الإنترنت إن الحكومة السريلانكية يجب أن تبحث داخل صفوفها للعثور على مرتكبي الجريمة.

وأضاف البيان أن هناك فصائل داخل القوات المسلحة السريلانكية تنفذ خطة سرية لتخريب اتفاقية وقف إطلاق النار المتوقفة منذ ابريل/ نيسان 2003.

وكان كاديرغامار الذي أطلق حملة لتجريم نمور التاميل دوليا على رأس قائمة اغتيالات الحركة ولقي حتفه مساء أمس بعد أن أطلق عليه النار شخص يشتبه بأنه قناص وهو في منزله وسط العاصمة. وحملت الشرطة نمور التاميل مسؤولية الاغتيال، ولكن الحكومة لم توجه لها الاتهام رسميا.


حالة طوارئ
 كاديرغامار أعلى مسؤول سريلانكي يغتال منذ العام 1993 (رويترز)
يأتي ذلك في حين أعلنت الرئيسة السريلانكية شاندريكا بندرانيكا كوماراتونغا حالة الطوارئ لفترة غير محددة ودعت إلى الهدوء وضبط النفس في مواجهة هذا الاعتداء الخطير، الذي نسبته إلى قوى معارضة لتسوية سلمية لنزاع إثني مستمر منذ 30 عاما.

وأشادت الرئيسة السريلانكية بوزير خارجيتها المقتول ووصفته بأنه بطل قومي وأعلنت فترة حداد عام.

وأدانت واشنطن وبريطانيا قتل وزير الخارجية السريلانكي، بينما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان صدمته وحزنه لهذا الحادث.

ويُعتبر كاديرغامار (73 عاما) -الذي تولى الخارجية قبل 11 عاما- أعلى مسؤول سريلانكي يغتال منذ العام 1993 عندما أودت قنبلة بحياة الرئيس راناسينغ بريماداسا، بينما نجت الرئيسة كماراتونغا من محاولة اغتيال عام 1999 كلفتها عينها اليمنى.

وكانت جبهة نمور تاميل قد طالبت الحكومة بضبط ونزع سلاح المنشقين الذين يخوضون حربا ضد كوادر الجبهة في شرق البلاد، مهددة بأن استمرار دعم الحكومة لهم قد يشعل من جديد حربا أدت بالفعل إلى قتل نحو 64 ألف شخص.
 
واتفقت الحكومة مع نمور التاميل على وقف لإطلاق النار منذ فبراير/ شباط 2002 لكن المفاوضات الجارية برعاية النرويج منذ أبريل/ نيسان 2003 وصلت إلى طريق مسدود.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة