الناتو ينقل مهام الأمن للأفغان في 2013   
الثلاثاء 1433/7/2 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
أوباما تعهد بالوقوف مع أفغانستان بعد انسحاب الناتو منها عام 2014 (الفرنسية)
 
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الاثنين، على تسليم المسؤولية الأمنية في أفغانستان بالكامل للأفغان منتصف العام 2013، ليصبح دور الناتو بعد ذلك استشاريا. من جهة أخرى أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قرب التوصل إلى اتفاق بشأن مرور الإمدادات عبر أراضي بلاده إلى القوات الأجنبية في أفغانستان.

وأكد بيان ختامي للقمة التي استمرت يومين أن العملية الانتقالية في أفغانستان لا رجوع عنها، وأشار إلى أن قوة المساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف) تقلّص قواتها تدريجياً وبشكل مسؤول لاستكمال مهمتها يوم 31 ديمسبر/كانون الأول 2014، حيث ستتولى قوات أفغانية -من المفترض بلوغها نهاية هذا العام نحو 350 ألف عنصر- مهام الأمن.

واستند البيان إلى إعلان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن ثلث الولايات الأفغانية بدأت تدخل العملية الانتقالية، مما يعني أن 75% من أفغانستان ستخضع قريباً للمسؤولية الأمنية الأفغانية، وبحلول منتصف العام 2013 ستكون جميع أجزاء أفغانستان قد بدأت العملية الانتقالية، وستكون القوات الأفغانية في قيادة الأمن في أنحاء البلاد.

وكان أوباما قد تعهّد في كلمته أمام القمة بعدم ترك أفغانستان لوحدها، فاتفاقية الشراكة الإستراتيجية التي "وقّعتها مع الرئيس حامد كرزاي في كابل تضمن ألاّ يقف الأفغان لوحدهم، واليوم سنتفق حول علاقة طويلة الأمد للناتو مع أفغانستان أبعد من العام 2014".

بدوره سعى الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن إلى إظهار وحدة زعماء الحلف بعد تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بسحب قوات بلاده البالغة 3500 جندي هذا العام، مؤكدا أن هولاند أكد أنه وبلاده "ملتزمون بدعم أفغانستان بطرق مختلفة"، حيث قال في وقت سابق إن باريس ستستمر في تدريب القوات الأفغانية.

زرداري (يمين) وعد بالتوصل إلى اتفاق بشأن مرور إمدادات الناتو عبر أراضيه (الفرنسية)

استئناف الإمدادات
وفي سياق علاقة باكستان بالناتو، أعلن رئيسها آصف علي زرداري الاثنين قرب التوصل إلى اتفاق بشأن مرور التموين الأميركي للقوات الدولية المنتشرة في أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية، مؤكدا إعطاء تعليمات لتسريع التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وقال زرداري في كلمته التي ألقاها في القمة إن "برلماننا وافق على التعاون والشراكة" مع قوة إيساف في أفغانستان، كما أن تعليمات أعطيت للتوصل إلى اتفاق بشأن مرور التموين عبر الأراضي الباكستانية.

وأضاف زرداري أن "حادثة صلالة شكلت صفعة قوية وبررت إعادة النظر في التزامنا وتعاوننا" مع الأطلسي، في إشارة إلى غارة جوية أميركية أدت إلى مقتل 24 جنديا باكستانيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما دفع إسلام آباد إلى إغلاق حدودها أمام قوافل إمدادات الناتو.

واعتبر الرئيس الباكستاني أن "إقرار السلام والازدهار والاستقرار في أفغانستان هو لمصلحة باكستان"، معلنا مساهمة بقيمة خمسة ملايين دولار لدعم القوات الأفغانية ومساعدة أخرى بالمعدات بقيمة 15 مليون دولار.

من جهته قال راسموسن إن إغلاق الأراضي الباكستانية أمام قوافل التموين المرسلة إلى قوات التحالف الدولي بأفغانستان "لم يكن له تأثير كبير" على عمل قوة إيساف، إلا أن البدء التدريجي لانسحاب هذه القوات يمثل "تحديا لوجستيا" سيكون في غاية التعقيد دون المرور عبر باكستان.

كلينتون دعت لأن تكون هذه هي القمة الأخيرة التي لا تشهد زيادة أعضاء (الفرنسية)

توسيع الحلف
على صعيد آخر قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين في مفتتح اجتماع مع البوسنة وجورجيا ومقدونيا وجمهورية الجبل الأسود التي تطمح لنيل عضوية الحزب، إنه يتعين على الناتو زيادة عدد أعضائه في القمة المقبلة للتكتل العسكري.

وأضافت "أرى أن تكون هذه القمة هي الأخيرة التي لا تشهد زيادة في عدد الأعضاء.. نعلم أنها عملية قد تكون طويلة وصعبة، ولكن يجب أن نلتزم بها".

يشار إلى أن مقدونيا هي الأقرب لنيل عضوية الحلف، في حين أحرزت جورجيا تقدما صوب الانضمام إلى التكتل، ولكن لا يزال هناك خلافات مع جارتها روسيا يتوقع التوصل إلى حلول لها.

وتعمل البوسنة وجمهورية الجبل الأسود على تطبيق إصلاحات يطلبها الحلف. ولم يتم بعد تحديد موعد القمة القادمة.

الدرع الصاروخي
من جهة أخرى أعلن قادة حلف الأطلسي أن درع حماية الدول الأوروبية من الهجمات الصاروخية أصبح يعمل بشكل جزئي، حسب ما قاله دبلوماسيون.

وقد وضع هذا الدرع الناتو في مواجهة مع روسيا التي تصر على الحصول على ضمانات ملزمة قانونا لهذا الغرض، رغم الضمانات بأن هذا النظام الدفاعي لا يستهدف أراضيها.

وأكدت الولايات المتحدة علنا أن الدرع مخصص لإحباط التهديدات الصاروخية من إيران. إلا أن أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع الروسي حذر من مضي الناتو قدما في تنفيذ خططه، مؤكدا أنها ستخل بالتوازن الإستراتيجي.

ولن يعمل نظام الدرع الصاروخي بكامل طاقته قبل عام 2020، حيث سيتم نشر معدات للنظام في رومانيا وبولندا. ومن المتوقع أن يوافق قادة الحلف على نحو 25 مشروعا جديدا متعدد الجنسيات -بقيمة تبلغ ملايين الدولارات- ستنفذ تحت مظلة الحلف للدفاع الذكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة