موقف كاديما من التفاوض يشغل إسرائيل   
السبت 1431/8/20 هـ - الموافق 31/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)
عريقات ينفي تلقي نصيحة كاديما بعدم التفاوض (الجزيرة نت-أرشيف)
وديع عواودة- حيفا
أثار موقف حزب كاديما الإسرائيلي المعارض من المفاوضات مع الفلسطينيين، جدلا واسعا في إسرائيل بعد الكشف عن تحريضه للسلطة الفلسطينية على عدم استئناف   التفاوض مع حكومة  بنيامين نتنياهو.

وكشفت الإذاعة الإسرائيلية الخميس الماضي تفاصيل لقاء بين رئيس مجلس "كاديما" حاييم رامون وبين رئيس دائرة المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات بأحد فنادق القدس المحتلة بالثامن من يوليو/ تموز الحالي أوصاه خلالها بعدم دخول السلطة الفلسطينية مفاوضات مع إسرائيل.
 
وأوضحت الإذاعة أن رامون حاول إقناع عريقات بعدم دخول مفاوضات مع إسرائيل موضحا أنه موفد من قبل الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، مضيفة أن عريقات سأله "هل بيريز أوفدك فعلا؟ فأكد رامون ذلك مضيفا أن هناك طرفا ثالثا أيضا معنيا بذلك، لكنه لم يكشف هويته".

ونقلت الإذاعة عن شاهد قالت إنه استمع إلى ما دار في اللقاء القول إن رامون شدد على توصيته بعدم دخول المفاوضات "لأنها لن تفضي لأي نتيجة" وأن نتنياهو لن يوافق على شيء، معتبرا ذلك "مضيعة للوقت".

كما أشار رامون إلى أن حكومة إيهود أولمرت وافقت من قبل على عودة نحو خمسين ألف لاجئ  بدوافع إنسانية، متسائلا: فكيف ستوافق حكومة اليمين على ما رفضته حكومة اليسار-وسط؟
 
نتنياهو مستاء
نتنياهو يتهم أطرافا في اليسار الإسرائيلي بالتخريب (رويترز-أرشيف)
وأثارت هذه التسريبات بنيامين نتنياهو الذي أعلن أن أوساطا في اليسار الإسرائيلي تخرب مساعي استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
وقال البعض إن المقصود بذلك هو رامون الذي اعتبر هذه التصريحات "محاولة من نتنياهو لتبرير فشله السياسي بمزاعم تثير السخرية، ومن يخرب المسيرة السياسية هو نتنياهو نفسه".

أما ديوان بيريز فنفى ما قيل على لسان رامون،  وأوضح في بيانه أن بيريز التقى رامون قبل يوم من لقاء الأخير بعريقات "لكنه لم يطلب منه توصيل أي رسالة وهو ليس بحاجة لوسطاء فهو يلتقي قادة السلطة الفلسطينية وغيرهم بشكل دائم".

اتهامات
واتهمت أوساط إسرائيلية رامون بالخيانة بينما اعتبر معلقون إسرائيليون الكشف عن اللقاء "كارثة سياسية  لحزب كاديما"، وقال المعلق أري شافيط  للقناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي "إن توصية رامون لن تؤثر على موقف السلطة الفلسطينية لكنها تنم عن اعتبارات غير أخلاقية بصفتها تعاونا مع خصم لإسرائيل من أجل إسقاط الحكومة واستبدالها".

وقال المعلق الخبير بالشؤون الحزبية يوسي فرطر إن تحريض رامون للسلطة الفلسطينية على عدم دخول المفاوضات يشكل سقوطا سياسيا و"منجم ذهب" بالنسبة لنتنياهو معتبرا ذلك "وصمة لحزب كاديما برمته".
 
تفسير
حاييم رامون هل نقل رسالة من بيريز؟ (الجزيرة نت)
من جهته أكد رامون لقاءه مع عريقات لكنه اعتبر ما كشفت عنه الإذاعة الإسرائيلية بأنه "شهادة سماعية مزورة وتفسير خاطئ" لما دار بمحادثته مع المسؤول الفلسطيني الذي يلتقيه عادة منذ سنوات، ونفى وجود أي صلة لبيريز بالموضوع.

وتابع رامون "طالما عبّرت علانية على ما أعبر عنه داخل الغرف الموصدة حول قناعتي بما يتعلق بحكومة نتنياهو وقدراتها في تحقيق تسوية مع الفلسطينيين الذين يبلورون تقديراتهم وقناعاتهم بهذا الخصوص استنادا لرؤيتهم وأفعال وأقوال نتنياهو لا استنادا لتقديرات هذا أو ذاك، ولا اعتقد أن نتنياهو باتفاق سلام".

أما رئيسة كاديما تسيبي ليفني فاكتفت بالقول إن الحديث يجري عن شهادة سماعية لشخص غير معروف، وذكرت أنها ستقوم باستيضاح الأمر مع رامون.

من جهته نفى عريقات ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية، وقال إن السلطة الفلسطينية ليست بحاجة لمثل هذه النصائح طالبا "عدم إقحامه بالسياسة الإسرائيلية الداخلية القذرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة