خلاف الحكومة التونسية مع القضاة يأخذ بعدا دوليا   
الخميس 1427/9/12 هـ - الموافق 5/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)
 
لطفي حجي-تونس

دان مرصد حماية نشطاء حقوق الإنسان قرار السلطات التونسية منع القاضية وسيلة الكعبي من السفر للمشاركة في المؤتمر العالمي للقضاة الذي احتضنته مؤخرا العاصمة المجرية بودابست.

وناشد المرصد الذي يتخذ من جنيف مقرا له في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، جميع الحقوقيين والمنظمات الإنسانية توجيه رسائل إلى المسؤولين التونسيين لحثهم على وضع حد للضغوطات المسلطة على أعضاء مكتب جمعية القضاة التونسيين التي تعد وسيلة الكعبي واحدة منهم.

واتهم المرصد في بيانه الحكومة التونسية بتعطيل عمل المكتب المنتخب لجمعية القضاة التونسيين وتنصيب مكتب موال لها.

وحسب مصادر حقوقية فإن وزارة العدل رفضت الترخيص لثلاثة قضاة آخرين وعلى رأسهم رئيس الجمعية المخلوع أحمد الرحموني للمشاركة في أشغال المؤتمر.

وينص القانون المنظم لمهنة القضاة على أنه لا يحق للقاضي السفر إلا بترخيص مسبق من وزارة العدل باعتبارها سلطة الإشراف.

غير أن القضاة المعنيين والجمعيات المهنية العالمية المتعاطفة معهم اعتبروا قرار منعهم من السفر خرقا واضحا للفصل العاشر من الدستور التونسي وللفصل الثاني عشر من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسة اللذين ينصان على حرية تنقل الأشخاص داخل بلدانهم وخارجها.

وعلى أثر تلك التطورات كلف الاتحاد العالمي للقضاة رئيسة المجموعة الأفريقية بالاتحاد القاضية فاطوماتا دياكيتي بزيارة تونس لتقصي الحقائق، إلا أنه لم يحدد موعدا لتلك المهمة.

ويتهم القضاة الذين منعوا من المشاركة في المؤتمر العالمي، الحكومة التونسية بخلعهم من مكتب جمعية القضاة التونسيين بطريقة غير قانونية وتنصيب هيئة جديدة تفتقد إلى الشرعية الانتخابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة