إصابة 11 فلسطينيا وهدم 34 منزلا في رفح والقدس   
الثلاثاء 1422/4/19 هـ - الموافق 10/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تحيط بفلسطينية أصيبت في اشتباكات
إثر اعتراضها على قيام قوات الاحتلال بهدم منزلها بالقدس أمس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اشتباكات في رفح تسفر عن إصابة 11 فلسطينيا
وثلاثة جنود إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإدارة الأميركية تنتقد عمليات هدم منازل الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في الأراضي المحتلة بأن 11 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا بجراح في اشتباكات اندلعت أثناء عملية اقتحام قامت بها قوة إسرائيلية مدرعة في مخيم رفح جنوب قطاع غزة أدت إلى تدمير 20 منزلا وستة محلات تجارية. وقد انتقدت الولايات المتحدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

فقد ذكر مدير مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح رضوان الأخرس إن "حالة الطوارئ أعلنت في المستشفى والعيادات الطبية في المدينة نتيجة للوضع الخطير الحاصل بسبب الاقتحام الإسرائيلي العدواني".

وقال شهود عيان إن الجرافات الإسرائيلية التي تحميها الدبابات توغلت حوالي 100 متر وهدمت 20 منزلا فلسطينيا قبل أن تنسحب من المنطقة الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية.

فلسطيني يحمل طفلته
قرب منزل مهدم بقطاع غزة (أرشيف)
وأكد الشهود أن عددا من الجرافات و14 دبابة إسرائيلية دخلت مخيم بلوك ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر، في واحدة من أعنف الاشتباكات في المنطقة منذ سريان وقف هش لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو/ حزيران الماضي.

وذكرت الأنباء أن سكان المخيم نجوا بأعجوبة من عملية الهدم التي تمت بصورة مفاجئة في وقت مبكر من صباح اليوم بدعوى أن المنطقة تشكل تهديدا أمنيا للجيش الإسرائيلي، وهي الذريعة التي تبرر بها إسرائيل عمليات التوغل وهدم المنازل.

ويعتبر هذا أول توغل لقوات الاحتلال في رفح منذ التوصل إلى هدنة بوساطة أميركية منتصف الشهر الماضي، بيد أنها رابع عملية للجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة منذ تفجر الانتفاضة قبل نحو تسعة أشهر.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي من جهته أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح "متفاوتة الخطورة عندما فتح الفلسطينيون نيران الأسلحة الرشاشة وألقوا 22 قنبلة يدوية وفجروا عبوة ناسفة".

إغلاق وحصار
وفي السياق نفسه أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز قلنديا ومنعت السيارات من العبور واعتدت بالضرب على المارة وحالت دون سيرهم باتجاه الحاجز لأول مرة منذ وضعه ليفصل بين مدينتي رام الله والقدس المحتلة. وجاء الإجراء عقب ادعاء سلطات الاحتلال بأن نيرانا فلسطينية أطلقت على الجنود الموجودين في الحاجز.

وفي وقت سابق انتقدت الولايات المتحدة كلا الجانبين بسبب إراقة الدماء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان "إن الوزارة تشعر بالانزعاج الشديد بسبب تصاعد العنف مع مطلع الأسبوع".

وانتقد باوتشر عمليات هدم المنازل التي تمارسها إسرائيل، وأضاف أن "مثل هذه الأعمال مثيرة للغضب وتقوض العلاقات بين الأطراف وتصعب من استعادة الهدوء".

ويأتي هذا التطور عقب قيام دبابات إسرائيلية أمس باقتحام مدخل بيت ساحور الشرقي قرب بيت لحم بالضفة الغربية وتدمير مقر لقوات الأمن الفلسطينية وحاجز أمني مستخدمة قذائف الدبابات، وذلك بعد تفجير فلسطيني سيارة مفخخة عند حاجز إسرائيلي بوقت قليل.

وكانت جرافات إسرائيلية تابعة لبلدية القدس قامت أمس بهدم 14 منزلا يملكها فلسطينيون في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة. وتمت عمليات الهدم تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية بدعوى أن هذه المساكن بنيت بطريقة غير شرعية.


المجايدة:
هذا العدوان الإسرائيلي الجديد
على أبناء شعبنا وممتلكاتهم مرفوض
ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف
هذا العدوان

السلطة تشجب التوغل
وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية أن عملية التوغل الإسرائيلية في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية تصعيد خطير وغير مقبول. وقال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة إن ما جرى من اقتحام لأراضي المواطنين الفلسطينيين في رفح هو تصعيد إسرائيلي خطير وانتهاك لوقف إطلاق النار.

وأكد المجايدة أن "هذا العدوان الإسرائيلي الجديد على أبناء شعبنا وممتلكاتهم مرفوض". وطالب المجتمع الدولي "بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة