تهديدات لمستشفى بجنين وآلاف المحاصرين بين أريحا والأردن   
السبت 1423/4/26 هـ - الموافق 6/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتمركز في محيط مستوطنة نتساريم بقطاع غزة أمس
ـــــــــــــــــــــــ

الوضع الأمني في قطاع غزة يتدهور واستشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال بينهم طفلة في الثانية من عمرها

ـــــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين يعانون من الانتظار أياما طويلة في منطقة العبور إلى الأردن من أريحا وذلك بعد أن حددت السلطات الأردنية عدد المسموح لهم بدخول أراضيها ـــــــــــــــــــــــ

طوقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى في مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية بدعوى البحث عن مسلحين فلسطينيين قالت إنهما أطلقا النار على قواتها.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هذه القوات هددت باقتحام المستشفى إذا لم يستجب لطلبها بتسليم المسلحين، وينفي المسؤولون عن المستشفى وجود أي مسلح داخله.

وقال شهود عيان إن ما يقرب من عشر آليات عسكرية فتحت نيران رشاشاتها بكثافة وبصورة عشوائية في محيط المنطقة، ولكنهم لم يبلغوا عن وقوع إصابات. وفي وقت لاحق أبلغ مدير المستشفى الجزيرة أن القوات الإسرائيلية انسحبت من محيط المستشفى.

قريبات الشهيد جهاد العمارين قائد كتائب الأقصى يبكينه في غزة أمس
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات قليلة على استشهاد سيدة فلسطينية وطفلتها ذات العامين عند أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم بعد أن أطلقت عليهما قوات الاحتلال النار صباح السبت في سيارة أجرة كانت تقلهما. وفي حادث منفصل استشهد فلسطيني ثالث وهو ضابط في المخابرات بنيران القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أثناء الليل.

وقال طبيب في مستشفى الأقصى بدير البلح إن رندا الهندي (41 عاما) وطفلتها نور استشهدتا بعد تعرض سيارة أجرة كانت تقلهما لقصف بالنيران الثقيلة من أحد أبراج المراقبة لقوات الاحتلال.

وقال أحد ركاب السيارة ويدعى جمال إسماعيل (29 عاما) إنهم تعرضوا لنيران الأسلحة الإسرائيلية بعد أن تجاوزوا تقاطع نتساريم، وأضاف أن سائق السيارة اضطر بعدها للانحراف مسرعا بعيدا عن إطلاق النار مما ساعد في تقليل عدد الشهداء، كما أشار إلى نجاة ولدين اثنين آخرين للشهيدة رندا التي كانت وطفلتها تسبحان في بركة من الدماء. وأنكرت قوات الاحتلال أن تكون قد أطلقت أي أعيرة نارية في المنطقة.

وفجر اليوم استشهد الضابط خميس سامي شراب (45 عاما) أثناء إطلاق نار إسرائيلي كثيف وعشوائي استهدف عدة منازل شرقي مدينة خان يونس، وقالت مصادر طبية إن الشهيد كان بمنزله عندما أصيب بعدة رصاصات قاتلة في الرأس ووصل إلى المستشفى جثة هامدة.

وبموازاة ذلك صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حملة اعتقالات في مدن الخليل ونابلس وبيت لحم وجنين، كما اعتقلت عدة فلسطينيين للاشتباه بأنهم من رجال المقاومة، بعد توغلها لعدة ساعات أمس في أريحا المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية الباقية تحت سيطرة السلطة.

معاناة الآلاف في أريحا
وعلى صعيد آخر يعاني آلاف الفلسطينيين من الانتظار أياما طويلة في منطقة العبور إلى الأردن من أريحا وذلك بعد أن حددت السلطات الأردنية عدد الفلسطينيين المسموح لهم بدخول أراضيها. وقد خلف هذا الوضع مأساة إنسانية نظرا لعدم تمكن المسافرين من العبور إلى الأردن أو العودة إلى مناطقهم بسبب الاحتلال.

ويقول مراسل الجزيرة في عمان أن المسؤولين هناك ينفون تحديدهم العدد أو تخفيضه ولكنها عملية تنظيم على حد قولهم، ويضيف المراسل أن الأردن يواجه مشكلات الوطن البديل أو ما يسمى بالترانسفير، ولا يريد الأردن فتح الحدود على مصراعيها إذ تخدم هجرة الفلسطينيين القسرية إسرائيل.

أرييل شارون وأسامة الباز في لقاء بينهما قبل شهرين (أرشيف)
تحرك مصري
في هذه الأثناء يتوجه مبعوثان للرئيس المصري حسني مبارك إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية يوم غد الأحد وفق ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية اليوم.

ومن المقرر أن يلتقي أسامة الباز مستشار مبارك للشؤون السياسية ورئيس المخابرات عمر سليمان برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر. كما سيلتقيان أيضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر بالدبابات الإسرائيلية في مدينة رام الله المحتلة.

وعلى صعيد متصل تعهد الرئيس الجديد لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العميد زهير مناصرة بوقف عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأخضر. ويأتي تعهد مناصرة مع استعداده لتسلم مهام منصبه الجديد بعد أن قبل الرئيس السابق للجهاز العقيد الرجوب قرار تنحيته.

وقال مناصرة أمس إنه سيعمل على وقف العمليات الفدائية التي ينفذها رجال المقاومة الفلسطينية، وأضاف أن السلطة الفلسطينية تعارض مثل هذه العمليات ضد المدنيين، وأكد أنه يتعين استمرار اللقاءات مع الإسرائيليين وتغيير العلاقة الحالية بين الطرفين من العداوة إلى الشراكة.

موقف
جبريل الرجوب
الرجوب
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني أفادت أنباء بأن رئيس جهاز الأمن الوقائي المقال العقيد جبريل الرجوب رفض تولي منصب محافظ جنين الذي كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد عرضه عليه.

يأتي ذلك في وقت هدد فيه عشرات الضباط بالجهاز الأٌقوى في السلطة الفلسطينية بالعصيان معلنين رفضهم العمل تحت قيادة الرئيس الجديد العميد زهير المناصرة. وقد منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مجموعة من ضباط الأمن الوقائي من التوجه إلى رام الله للاجتماع بالرئيس عرفات بمقره المحاصر.

وكان من المقرر أن يبحث الضباط مع عرفات قراره تنحية العقيد الرجوب عن رئاسة جهاز الأمن الوقائي وهو القرار الذي أثار سخطا بين ضباط وقادة الجهاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة