عجايب يا حمد..!!   
السبت 1423/1/3 هـ - الموافق 16/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تواصل الصحف الكويتية حملتها ضد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بسبب دعوته دول الخليج ومن بينها الكويت للتفاوض مع العراق, معتبرة أن هذه الدعوة ما هي إلا تفريغ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالغزو العراقي, وانجرار لحوار إقليمي قد تصل فيه الأمور إلى حب الخشوم.

وكتب وليد بورباع في صحيفة الوطن مقالا تحت عنوان "عجايب يا حمد..!!" قال فيه: لا نلوم الأخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر "الشقيقة" وهو يقنعنا بأن الغزو قد "مضى عليه زمن طويل وانتهى.. وعلينا أن نعمل ألا يتكرر.. فليس من المعقول ألا نتحدث مع العراق عن مبادرة ونحن نتحدث عن مبادرة سلام مع إسرائيل.. ودول الخليج مطالبة بالتفاوض وجها لوجه مع العراق.. إلخ"؟!!!

وأوضح الكاتب أن عدم اللوم يعود إلى أنه –أي الوزير- لم يكتو بنار الاحتلال العربي البغيض ولم يطعنه خنجر الغدر من شقيقه في الإسلام والعروبة, ولم ينم مواطن له وطن وجنسية وسيارة ويصبح لاجئا على الرصيف أو محتلا في وطنه، ولم يشعر بمرارة وغصة أن يكون أسيرا عربيا في سجون عربية لأكثر من عشر سنين بسبب جنسيته الكويتية!.

وفي هجوم شخصي قال الكاتب إن حمد بن جاسم يتمتع بدخان السيجار الكوبي الفاخر ويلبس أفضل وأفخم الماركات ويستطعم ألذ الطعام ويسكن أفخم القصور.. وبالتالي من الصعوبة بمكان أن يتحسس معاناة أسرانا ويستشعر بحنين أب الأسير وانكسار قلب أمه ووحدة زوجته وأنين وصياح أبنائه!.

وينتقل الكاتب إلى مناقشة بعض الآراء التي وردت في اقتراحات وزير الخارجية فيقول عن دعوة الشيخ حمد بن جاسم إلى التفاوض المباشر مع نظام بغداد إنها تفريغ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالغزو العراقي, وهي انجرار لحوار إقليمي قد تصل فيه الأمور إلى حب الخشوم عربيا.. ويا دار ما دخلك شر.

وقال الكاتب في نهاية مقاله إن الأخ حمد إذا أراد إعادة تأهيل هذا النظام العراقي المنبوذ فيجب ألا يدفع ثمن فاتورته الشعب الكويتي، كما أن الهمس في إعادة الثقة له وهو أصلا فاقدها ما هي إلا بدعة ونكتة سمجة أمام العالم وهي سباحة عكس التيار, والمؤمنون من الكويتيين لا يلدغون من الجحر مرتين ومن يلدغ من سم الحية "العراقية" يخاف من جر حبلهم .. فاقرأ التاريخ يا أخ حمد والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة