معهد سويسري يشترط للتحقيق بوفاة عرفات   
الخميس 1433/9/21 هـ - الموافق 9/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)
صورة من المعهد السويسري أثناء فحص عينات من أغراض عرفات بطلب من الجزيرة (الجزيرة)

اشترط المعهد السويسري الذي كشف للجزيرة عن وجود مواد مشعة في ملابس الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات تقديم ضمانات بعدم استخدام النتائج التي قد يتوصل إليها لأغراض سياسية، من أجل الحضور إلى رام الله وأخذ عينات من رفاته لتحقيق طلبته لجنة فلسطينية.

وقال متحدث باسم المعهد السويسري للفيزياء الإشعاعية إن المعهد لن يساعد في التحقيق في ظروف وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إلا إذا تلقى ضمانات بأن نتائج تحقيقه لن تستخدم لأغراض سياسية.

وقال دارسي كريستن المتحدث باسم المعهد ردا على سؤال لرويترز في رسالة عبر البريد الإلكتروني "وجهت السلطة الفلسطينية الدعوة لنا ونحن ندرس حاليا أنسب وسيلة للاستجابة لهذا الطلب". وأضاف "في الوقت نفسه اهتمامنا الرئيسي هو ضمان الاستقلال والمصداقية والشفافية من أي تورط".

وكانت السلطة الفلسطينية قد وجهت الدعوة رسميا إلى معاهد متخصصة، من بينها المعهد السويسري للفيزياء الإشعاعية للتحقيق في وفاة عرفات، بعد أن عثر المعهد الأخير على آثار لأحد نظائر البولونيوم القاتلة على ملابس عرفات التي قدمتها أرملته سها عرفات لطاقم الجزيرة في إطار تحقيق صحفي حول رحيل زوجها، مما عزز شائعات بين الفلسطينيين عن عملية اغتيال لزعيمهم قد تكون دبرتها إسرائيل.

وقال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات توفيق الطيراوي للصحفيين إن المعهد السويسري طلب ضمانات قبل القدوم إلى رام الله، ولم يكشف عن مضمون هذه الضمانات.

وقال الطيراوي "فحوى المراسلات كانت ضرورة حضورهم والترحيب بحضورهم إلى فلسطين بأقصى سرعة ممكنة، ولكن بالنسبة لهم لديهم قضايا قانونية وإجراءات قانونية".

وأضاف "نحن طلبنا منهم (المعهد السويسري) الحضور بالسرعة القصوى إلى را م الله. كل الفحوصات التي سيطلبونها القيادة قررت أن تعطيهم إياها".

وكان عرفات -خلال حصار إسرائيل لمقر إقامته أثناء انتفاضة فلسطينية- قد تعرض في أكتوبر/تشرين الأول 2004 لوعكة صحية لا تزال مجهولة الأسباب، نقل بسبها إلى فرنسا عندما تدهورت حالته الصحية وتوفي بعد ذلك في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.

وبعد عرض الجزيرة لفيلم وثائقي عن عرفات كشف عن وجود مواد مشعة قاتلة في ملابس له، قدمت أرملته سهى عرفات التماسا لمحكمة فرنسية لفتح تحقيق في وفاته التي حصلت بالأراضي الفرنسية. واكتشف تحقيق الجزيرة أن سلطات الطب الشرعي الفرنسية تخلصت من العينات التي أخذت من جسده بسرعة غير مبررة.

ودعا مسؤولون فلسطينيون إلى إجراء تحقيق دولي في هذه القضية على غرار محكمة الأمم المتحدة الخاصة بمقتل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، وشكلت جامعة الدول العربية لجنة خاصة لهذا التحقيق في الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة