واشنطن تشيد بالدستور والطالباني يدعو العراقيين لقبوله   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)

زاده حث السنة على القبول بالتخلي عن بعض مطالبهم (رويترز-أرشيف)

اعتبر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن مسودة الدستور التي رفعت اليوم الأحد إلى الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) هي الوثيقة الأكثر تقدما في العالم الإسلامي.

ودعا زاده في مؤتمر صحفي عقده في بغداد اليوم، العرب السنة إلى القبول بصيغة مسودة الدستور التي رفضوها اليوم، مشددا على أنه لا بد لكل فئة من فئات المجتمع العراقي من التنازل عن بعض مطالبها لضمان نجاح واستمرار العملية السياسية بالبلاد.

وكان أعضاء من السنة العرب في لجنة صياغة الدستور أكدوا أن زاده وجه لهم تهديدات عدة خلال لقائهم به أمس لإجبارهم على القبول بالصيغة التي رفعت بها الوثيقة.

وفي تطور مفاجئ أعلن الممثل السياسي لمكتب الشهيد الصدر الشيخ عباس الربيعي أنهم سيصوتون ضد الدستور العراقي بصيغته الحالية.

إعلان طالباني
من جانبه تجاهل الرئيس العراقي جلال الطالباني الجدل الدائر حول صيغة مسودة الدستور النهائية، والذي أجبر البرلمان على تأجيل التصويت عليها حتى يوم غد، وأعلن -الطالباني- أن المسودة أصبحت جاهزة لطرحها على استفتاء متوقع إجراؤه منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

الطالباني أكد عدم وجود ضرورة قانونية لموافقة البرلمان (الفرنسية)
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بحضور أعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور "أصبحت جاهزة لكي نطرحها للشعب العراقي المعروف بذكائه ليقول كلمة الفصل"، واعتبر أن التحفظات التي أبداها السنة على المسودة هي جزء من العملية الديمقراطية، داعيا العراقيين إلى الموافقة على الدستور "حتى نبدأ مسيرة جديدة يكون فيها الحكم على أساس التعددية".

وأضاف الطالباني "إذا وافق الشعب العراقي على مسودة الدستور هذه فإنه سيصبح قانونا أساسيا, وإذا لم يوافق فسنعمل دستورا آخر".

وشدد على أنه ليس بإمكان أحد الادعاء بأنه يمثل كل العرب السنة، في إشارة إلى الوفد السني المشارك في صياغة الدستور، والذي أعلن أعضاؤه الـ15 اليوم رفضهم لمسودة الدستور، لعدم تضمنها عددا من التعديلات والاقتراحات التي طالبوا بها.

الاستفتاء
وبإقرار الدستور اليوم، يتحول التركيز على الاستفتاء المقرر بعد أقل من شهرين والذي يعول عليه العرب السنة في إسقاط الدستورمحل الخلاف، وكشف حسين الفلوجي أحد الأعضاء السنة بلجنة الصياغة أنهم سيبدؤون حملة لإفشال الدستور، مؤكدا أن العراقيين سيقولون لا، "إذا لم يحدث تلاعب في النتائج، هذا دستور أميركي ولن نقبله أيا كان الأمر".

ونفى الفلوجي وجود انقسام بين الأعضاء السنة في اللجنة، منوها بأن اعتراضاتهم التي قدموها على الوثيقة اليوم هي ذات الاعتراضات التي قدموها منذ اليوم الأول للمفاوضات.

وبإمكان السنة إسقاط الدستور بالاستفتاء، إذا تمكنوا من جمع أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الـ18 وفقا لبنود الدستور المؤقت.

تخوفات من أن يكون الدستور عامل تقسيم بدلا من التوحيد (الفرنسية-أرشيف)
نقاط الاعتراض
ومن أبرز القضايا التي يعترض عليها سياسيو العرب السنة في مسودة الدستور هي الفدرالية، إذ يطالب هؤلاء بترحيل هذه المسألة إلى الجمعية الوطنية المقبلة.

وفيما يتعلق بهوية العراق يطالب العرب السنة باستبدال عبارة "الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية"، بعبارة "العراق جزء من الإقليم العربي"، كما يعترض السنة على مسألة توزيع الثروات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم التي وردت في المسودة النهائية.

ويطالب السنة بأن تمنح الجنسية العراقية لكل شخص يولد لأم وأب عراقيين، وليس لأب أو أم عراقي كما ورد بالمسودة.

ميدانيا قتل 12 شخصا في هجمات متفرقة بالعراق، بينهم أربعة من رجال الشرطة، فيما أشار الجيش الأميركي إلى إصابة أحد جنوده عندما استهدف انتحاري بسيارته دورية أميركية بالموصل، مما أدى إلى مقتل ثلاثة آخرين وإصابة أربعة لم تحدد هوياتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة