أنصار مرسي يردون بالحشد وانتفاضة بالمحافظات   
الخميس 1434/10/9 هـ - الموافق 15/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
ميدان مصطفى محمود بات الوجهة المفضلة لأنصار مرسي بعد فض اعتصامهم برابعة والنهضة (الجزيرة)
 
محمد الرويني - القاهرة

بعد فض اعتصام أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة، جاء الرد سريعا عبر ساحات أخرى للاحتشاد، إلى جانب تصعيد متنوع الأشكال في العديد من المحافظات.

وبدا من ردود الفعل السريعة بالمحافظات أن الأقاليم قد تكون عاملا حاسما في المشهد خلافا لما اعتاد عليه المصريون من كون العاصمة هي بؤرة المشهد وموقع الحسم، حيث يتوقع أن تكون محافظات الجنوب في صعيد مصر مركزا لردود الأفعال، بعد أن تواترت أنباء عن اقتحام مديريات الأمن وأقسام الشرطة فضلا عن تطور الأمور إلى حرق بعض الكنائس.

إغلاق الطرق
ويدعم هذا الاحتمال ما أقدمت عليه السلطة الحالية من وقف حركة القطارات، وإغلاق الطرق المؤدية إلى القاهرة، مما يجعل من المحافظات نفسها ساحة أنسب للتعبير عن ردود الأفعال.

وأكدت مصادر من داخل التحالف الوطني لدعم الشرعية لـ"الجزيرة نت" أن ساحة مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين، وميدان الألف مسكن في أقصى شرق القاهرة سيكونان الوجهة الجديدة للمعتصمين، بعدما أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية لقصر الاتحادية بالأسلاك الشائكة، وهو المكان الذى كان مستهدفاً كبديل للنهضة ورابعة العدوية.

وتنبئ الأجواء الحالية بشوارع القاهرة والجيزة وفي عدة مدن رئيسية باحتمال وقوع اشتباكات في الساعات القليلة القادمة مع تنظيم الآلاف من أنصار مرسى عشرات المسيرات تنطلق من مساجد عدة بمحافظتي القاهرة والجيزة.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال الدكتور خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية إحدى الكيانات المؤسسة للتحالف الوطني لدعم الشرعية، إن جميع المحافظات من أقصى الشمال حتى الجنوب انتفضت للتنديد بـ "الاقتحام الوحشي" لميداني رابعة العدوية والنهضة.

وقال إن ما حصل اليوم يذكر بأحداث جمعة الغضب في العام قبل الماضي والتي كانت فاصلة في وضع حد لنظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

فض الاعتصام خلف مئات القتلى من المدنيين  (الجزيرة)

ممارسات وحشية
وأشار سعيد إلى أن التعامل الأمني اليوم مع أنصار مرسى أسوأ بكثير منه خلال ثورة 25 يناير، مؤكداً اقتراب نهاية "الانقلاب العسكري" بعد "الممارسات الوحشية" التي صاحبت فض الاعتصامين.

وقال إن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي فضح نفسه اليوم أمام العالم بما فعله، مؤكداً أن مؤيدي الرئيس المنتخب سيواجهون إرهاب مغتصبي السلطة بالسلمية المتمثلة بالاحتشاد.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد بديع، المتحدث باسم حزب الوطن الذي ينضوي هو الآخر تحت لواء التحالف الوطني لدعم الشرعية، أن الموجودين في السلطة الآن أشعلوا النيران ولن يستطيعوا إخمادها قبل أن تحرقهم.

وتابع قائلا للجزيرة نت: أن نموت بكرامتنا أفضل من الحياة في وطن مغتصب من قبل عسكريين طامعين في السلطة.

وأضاف بديع أن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد اختيار ميداني مصطفى محمود والألف مسكن ليكونا بديلين للاعتصام بهما، وأضاف: النظام فقد عقله ومتعطش للدماء وسنظل على سلميتنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة