العراق يوافق على تحليق طائرات التجسس الأميركية   
الأحد 1423/11/30 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشون دوليون في طريقهم لإجراء مسح جوي فوق بغداد

ــــــــــــــــــــ
مدير الرقابة الوطنية العراقية يقول إن مفتشي الأسلحة الدوليين زاروا حتى الآن 548 موقعا بينها 48 لا علاقة لها بالأسلحة
ــــــــــــــــــــ

ناطق رسمي عراقي يؤكد أن الرئيس صدام حسين لن يلتقي ببليكس والبرادعي خلال زيارتهما المقبلة لبغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن مدير الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين أن العراق وافق على قيام طائرات التجسس الأميركية "يو/2" بطلعات استطلاعية فوق أراضيه ولكن على ارتفاع كبير. غير أن المفتشين طالبوا بغداد بضمان سلامة هذه الطائرات.

وقال أمين خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في بغداد إن العراق اشترط وقف تحليق الطائرات الأميركية والبريطانية فوق ما يسمى منطقتي حظر الطيران أثناء تحليق طائرات "يو/2" حتى يضمن سلامتها.

اللواء حسام أمين خلال مؤتمر صحفي سابق في بغداد

ونفى أمين في الوقت نفسه امتلاك العراق لمختبرات متنقلة لإنتاج مواد بيولوجية، ووصف تقارير صحفية أوردت اتهامات بهذا الخصوص بأنها "عارية عن الصحة". وأكد أن العراق لا يمتلك أي وسائل لإنتاج مواد بيولوجية متنقلة أو ثابتة.

وأشار إلى أن العراق استورد العام الماضي مختبرا متنقلا من شركة بريطانية لأغراض فحص الغذاء لصالح وزارة التجارة. وأوضح أن هذا المختبر مدرج ضمن الإعلان العراقي عن برامج التسلح الذي قدمه في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى الأمم المتحدة.

وعن عمليات التفتيش المستمرة عن الأسلحة العراقية غير التقليدية المزعومة، قال اللواء حسام إن المفتشين واصلوا زياراتهم المفاجئة للمواقع العراقية بحرية تامة. وأشار إلى أن عدد المواقع التي زاروها حتى أمس الأحد بلغ 548 موقعا منها 48 لا علاقة لها بالأسلحة.

وبخصوص إجراء المفتشين مقابلات مع العلماء العراقيين، قال المدير العام للرقابة الوطنية العراقية إن بغداد لا تمانع هذا الإجراء لكنها لا يمكنها إلزام أي عالم على قبول المقابلة، مشيرا إلى أن رؤساء فرق التفتيش حاولوا إجراء هذه المقابلات مع بعض العلماء لكنهم فشلوا في ذلك.

بليكس والبرادعي
هانز بليكس
في هذه الأثناء أ
كد ناطق عراقي رسمي أن الرئيس صدام حسين لن يلتقي مع رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي خلال زيارتهما المقبلة إلى بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الناطق قوله إن هذا اللقاء ليس مدرجا في جدول أعمال الرئيس صدام، وأوضح أن المسؤولين العراقيين المكلفين بمقابلة بليكس والبرادعي مخولون من الرئيس والقيادة السياسية لبحث الأمور المتعلقة بعمليات التفتيش معهما.

وأعلن بليكس يوم الجمعة الماضي للصحفيين في نيويورك أنه سيكون مستعدا "بالتأكيد" للقاء الرئيس العراقي وسيطلب منه تعاونا أكثر فاعلية مع المفتشين، غير أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز استبعد السبت إمكانية حدوث ذلك.

وكان مدير الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام أمين قد أكد خلال مؤتمر صحفي أمس أن بليكس والبرادعي قبلا الدعوة العراقية لزيارة بغداد قبل تقديم تقريريهما لمجلس الأمن، وأوضح أنهما سيصلان العاصمة العراقية في الثامن من الشهر الحالي.

الاستعدادات العراقية
صدام حسين خلال لقاء سابق مع كبار ضباط جيشه
وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد بحث أمس الأحد مع مجموعة من قادة الوحدات العسكرية العراقية الاستعدادات التي ينفذها الجيش تحسبا للحرب المحتملة على بلاده، واعتبر في حديث معهم أن العراق سيخرج "منتصرا من المعركة" مع الولايات المتحدة إذا وقعت.

وأضاف صدام في الاجتماع الذي حضره نجله الأصغر قصي ووزير الدفاع الفريق أول الركن سلطان هاشم أحمد، أنه ليس أمام العراق سوى أن يقاتل "إذا دفع الشيطان العدو وأراد الله لأمر ما أن تحصل المعركة التي يتحدث عنها العدو".

وأشار الرئيس العراقي إلى أهمية التحرك السريع لمواجهة أي إنزال قد يقدم عليه "العدو" في أي موقع من المواقع العراقية. وقال إن الإنزال يقع عادة في مواقع خالية نسبيا من الكثافة التي تواجه الإنزال.

وأعلن الرئيس صدام حسين أنه أبلغ تشكيلات حزب البعث الحاكم بتنظيم دورات عن موضوع الإنزال والتعرف على حجم القوات لكي يسهلوا للجيش مهمة وصول المعلومات السريعة إليه "ليكون رد فعله سريعا". وأمر الوحدات العسكرية بمسح واستطلاع الأراضي وتحديد مواقع احتمالات الإنزال، قائلا "نريد حصر الإنزال ثم تدميره".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة